شعر

مـــوتٌ فــي مرآة

قبلَ قليلٍ مات صديقي؛ صديقي الذي كان يُحيّـيني: أهلا بأجملِ وغدٍ في العالم أهلا ما ناحَتْ على الأيكِ الحمائمُ قبلَ يومٍ مات صديقي الذي قال لي مرة: لوجهِ الله أنصحُكَ؛ لا تنصحْ أحدًا في هذا العالم قبل ثلاثة أيام ماتَ صديقي الذي اعترفَ بعجِزه أن يكون صديقا لامرأة دونَ أن يشرُدَ في جسدِها قبل أسبوع مات صديقي الذي أسرَّ لي: أنا لا أخشى الموتَ …

أكمل القراءة »

الشاعرُ مَخطوفاً على شَريطٍ أسود

(كلماتنا ليست لنا، لا اليوم ولا غداً، إنّها أرواحنا الهاربة) نوري الجراح لم تكن نيّتي أبداً أن أفرد لنوري الجراح قسماً خاصّاً في هذه المجموعة!. بل بالعكس، كنت متردّداً في أن أجمله بين شركائي، هو المنفرد النائي الذي يعرف الجميع نفوره من أن يكون ضمن أيّ فريق أو مجموعة، مهما تكن!؟. غير أنّي من بعض القصائد التي تضمّنها كتاب علي …

أكمل القراءة »

حادة لشهوة الحكي خمسة ارتطامات

1 تبهرني تلك الغافة التي تبتسم حنانا كلما تلاقت نظراتنا ذات صدفة عابرة تستيقظ ذاكرتي  بين يديها وتعلي وقع حديثها الدافئ كجدة حنون حكيمة واقفة تحيا واقفة تموت شامخة رفيعة تغازلها الغيوم والطيور وتعصف بها الريح وتهتف بها المسافات عميقة راسخة تذهب جذورها في البعيد وبتقدير عظيم أنحني لثباتها وأنا ألمح شجر الزينة ينتصب بسخاء ويذوي  سريعا على حافة الطرقات …

أكمل القراءة »

غونار إيكيلوف (1907 – 1968) من يعش فعلاً يبدو كأنه ميت

وصف غونار ايكيلوف مرةً مشوار حياته, بدرب الغريب, المبتعد المبعد عن كل شيء. فصيغة الألم ترجع أصولها إلى طفولةٍ هشة, قلقة, مستمدّةً نِسغَ تعاستها من افتقاده للأبوين. لظلال الأب المتوفي بالسفلس وغونار في ضوئه الرابع, والأم التي غمرته ببرودة المشاعر وأسى اللامبالاة, مانحةً إرث الروح لبعلها الجديد. في عام 1926 أنهى إيكيلوف المرحلة الثانوية, ثم سافر إلى لندن لمتابعة تحصيله …

أكمل القراءة »

حتى يسودّ النهار

أسمكة أنتَ في بحر النص تعوم في السرد شعراً وفي الشعر سرد يدك خالية من الرسالات لا أنت مفكراً أو صوفياً لتكتب من علٍ في سماوات التجريد أكتب حياتك بدخانها وضجيجها علّك أن تستطعمها بخفة إنسان يكتب يومه بقدمين عاريتين يومه الذي يمسرحه في هذا القحط يومه النسبي ، العابر ، والتافه وحيث إنه في كل مكان السواد يشابه البياض …

أكمل القراءة »