أخبار عاجلة

نصوص

بحثا عن أوديسا المفقودة .. بحثا عن طفولة خرساء

أكثر ما أتذكره من كل شيء هو غسل أذني ليو تولستوي. كان العام عام 1989، صباحات الثورة، العام الذي بدأ يتهاوى فيه بلد مولدي. أذناه أكبر من رأسي، وأنا واقف على كتفي ولد واقف بدوره على كتفي ولد آخر. أدعك الرأس الهائل الملتحي فوق قاعدته، في وسط ميدان ليو تولستوي، على بعد نصف شارع من شقتنا الأولى. هذه هي الطفولة: …

أكمل القراءة »

بابِ الأسْباط القدس

فضاء الملحمة يداه المُجرّحتان ، والخِرقة التي يلفُّ بها جسده الورديّ ، وشَعره المسبول المُجعّد قليلاً، وقامتُه الفارعةُ السُّنبليّة، وتواضع جلسته على حجارة المعصرة، والتلاميذ من حوله .. ولا شيء غير أنه نبيٌّ يعظ ويشرحُ ، ويكاد اليمامُ أن يفرد أجنحته ليقعَ الكلامُ الرسوليّ على الرّيش ، كما تقعُ حبّات الماء الصافية ، فيطير بها .. ليبشّرَ مَنْ لم يشهدوا …

أكمل القراءة »

العاصفة ليست مضجرة

شتاء 2013 كنت أتوهم أن القطط تكتب بدلاً مني. بعدما مللت السيجارة، اطفأتها في الصحن المعدني الصغير، بدا عقبها كجثة هامدة. السيجارة أيقونة الدم الفاسد؟ في لحظة ترتقي الموسيقى الهادئة لتكون أجنحة لقعلي المسافر نحو العزلة الهائلة، نحو الاختلاء الذاتي. الليلُ يجدُ ملاذه في الشتاء. أحسبه ديواناً مكتوباً بلغة الغيوم. العتمُ الزائد يغمر ليل البلدة الساحلية، الكهرباء مقطوعة، مولّد الاشتراك …

أكمل القراءة »

القصاصونكيم أون سو*

حتما كان الرجل العجوز بروح معنوية عالية، فقد ملأ كأس ريزنغ بالويسكي حتى طفح ثم كأسه هو ورفعه محيّيا. شربا كأسيهما برشفة واحدة. حمل العجوز السيخ وتناول به قطعتي بطاطس من الرماد الساخن. بعد أن أخذ قضمة من احدهما وأشاد بطعمها اللذيذ، ناول الأخرى لريزنغ. نفض ريزنغ الرماد عن البطاطس وأخذ قضمة منها. “إنها لذيذة فعلا،” قال. “لا شيء يضاهي …

أكمل القراءة »

البرد ريونوسكي أكوتاغاوا

في أحد الصباحات، عقب تساقطٍ للثلوج، جلس ياسوكيتشي على كرسيّ في استراحة مدرسّي الفيزياء مراقباً ألسنة اللهب في موقد التدفئة. توهجت نيران صفراء للحظة، ثم همدت في اللحظة التالية، متحولة إلى كومة من السخام، كما لو أنها كائن يتنفس، وهو دليل على كفاحها المستمر ضد البرد الذي ملأ الغرفة. فكر ياسوكيتشي ببرودة الفضاء خارج الغلاف الجويّ، وشعر بشيء قريب من …

أكمل القراءة »