نصوص

عيييييب… !

1 ـ « فلتتوقف الكرة الأرضية عن الدوران، لأنزل..» هنري ميشو استقر المقام بالأنبياء الثلاثة بعد تجوالٍ طويلٍ ومرهقٍ تحت فيءِ شجرةٍ، وبعد أن نالوا قسطاً من الرّاحة تحدثوا دون سابقِ تخطيطٍ: النبي الأول: تفاحة للخطيئة. النبي الثاني: وأخرى للجاذبية. النبي الثالث: وثالثة للأكل! النبي الأول: السر ليس في شكل التفاحة النبي الثاني: ولا في مضمونها. النبي الثالث: وليس في …

أكمل القراءة »

المشّاء

رمى العصا أمامها لئلا تأكل من تلك النبتة السامة، قد علّم القطيع بأكمله سلوكات تبقيهم على قيد الحياة، كما نتعلم نحن بالضبط بمساعدة أهلينا قواعد رتيبة من شأنها أن تعزز فينا الحياة ولكنا في لحظة ما نجدنا نأبى ذلك بكل استطاعتنا. حضَنها، وضع يده على أذنها، وشوشها كلاماً كثيراً جعلها تضحك كثيراً ثم ركضت بعيدة عنه. من بعيدٍ كنتُ أطالع …

أكمل القراءة »

أعشاش العصافير

عن ظهر قلب، نحفظ خريطة أشجار قريتنا، لنا فيها ما ليس لأصحابها، لهم الخشب والحطب، ولدوابهم وكلابهم الظل، ولنا الأعشاش المكورة فوق أغصانها، صوصوة العصافير الصغيرة غريرة، رقيقة تشجي آذاننا المدربة، مع حلول الربيع تهل، من شرق القرية إلى غربها نروح، صيتنا معروف؛ عفاريت العصافير أهم، هذا ما يقوله صغار الحارات الأخرى، إذا ما وقعت عيونهم علينا، وعلى (شِل) الخيط …

أكمل القراءة »

التعاسة

:ذات يوم قرب المساء في أحد أيام نوفمبر، وعندما أصبح الأمر لا يطاق، وقد ركضت على مساحة قماش السجادة الضيق في غرفتي كما لو كنت في مضمار السباق مبتعدًا عن أثر ضوء الشارع، ثم انعطفت داخل الغرفة بعد أن وجدت هدفًا جديدًا في أعماق المرآة وصرخت عاليًا لأسمع فقط صوت صراخي والذي لم يجد أي شيء يمكن أن يخفف من …

أكمل القراءة »

الرقص على الخراب

كان الرذاذ يبدو منعشا وهو ينهمر على أبنية المنازل التاريخية في صنعاء القديمة.. كان يبدو أنيقا مثل دمعة على خد أنثى مكتحلة.. وكان حزينا وهو يسيل على أبدانها الطينية ويعبر خلال نوافذها الزجاجية على هيئة قطرات مخضبة بالسواد. كان الماء ينحدر عبر طرقات المدينة بجنون فيكنس تدفقه هموم الأزقة والشوارع.. زخاته بعد أن تتجمع ظلت تندفع راكضة مثل امرأة مجنونة …

أكمل القراءة »