سلطنة عُمان: على طريق تجديد النهضة والحياة

منذ فترة قريبة ودّعت عُمان، بحزنٍ بالغ السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور- طيب الله ثراه- بعد برهة حكمٍ مديدة تناهز الخمسين عاماً، تأسست خلالها، تحت راية قيادته الرشيدة الدولة العُمانية الحديثة بمؤسساتها وأجهزتها المختلفة. فكان السلطان الراحل- طيب الله ثراه- رائد تلك النهضة التي ذوّبت الماضي في الحاضر باتجاه المستقبل، الذي يستمر صُعداً مع قدوم السلطان الجديد هيثم بن طارق، لتدلُف عُمان مفصلاً زمنياً وبنائياً جديداً، يستكمل بإبداع متجدد تلك الإنجازات المتحققة، في مختلف المجالات الاقتصادية، السياسية، والثقافية الإبداعيّة.

وإذا كان جلالة السلطان هيثم بن طارق- حفطه الله- معروفاً في مسيرته العلميّة والعمليّة الزاخرة بالدراسة النظرية عالية المستوى، والتجارب والمعايشة اللصيقة لأوضاع عُمان التي يقود سفينة حياتها ومصيرها، وسط اضطراب عواصف العالم والعصر، إلى ميناء الأمان والسلام والبناء والعدالة- باذن الله- فإن من حظِي بشرف اللقاء المباشر مع جلالته، فمن البديهي أن يظفر بتلك الصفات الفريدة، لذلك النفر النادر من رجال الدولة والتاريخ، من ضمنها ذلك الهدوء الحكيم في الحديث والرؤية لمعالجة القضايا المطروحة عُمانياً، عربياً وعالمياً... ورغبة الإصغاء للرأي الآخر مهما كان اختلافه مع سياق تفكيره... وذلك النُبل الأصيلُ العميق الذي يتجلى تلقائياً في السلوك والخطاب: إنه الرجل المناسب في الوقت المناسب، جاد به الزمانُ كخلاصة مضيئة لمسيرة حكم تاريخٍ صبورِ وطويل.

شعر

تداعيات جبال سراييفو 1

لأول مرّة منذ زمنٍ أنام وأصحو من غير هدير آلة تكييف الهواء، ثمّة بقايا إرهاق السّفر الطّويل ورغبة مقموعة في استمرار النوم، بغية اكتشاف المكان المحيط بهذه المدينة والجلوس في مقهى في الهواء الطّلق. في الدَّور الخامس عشر من الفندق الكبير، أصحو من غير مكيف الهواء، أمام جبل سراييفو بأشجاره الخضراء وسطوح بيوته القرميديّة، وثمّة أسرابُ طيورٍ بيضاء تطير وتختفي …

أكمل القراءة »