أخبار عاجلة

تطور مفهوم الكتابة التاريخية عند العُمانيين من السِّيَر إلى التأريخ الشامل (دراسة بيبليوغرافية)

إن المتتبع لمسيرة العُمانيين العلمية عبر القرون يجد لهم مساهماتهم المهمة والجادة في مختلف الجوانب العلمية والفكرية سواء العلوم الإنسانية أوالتطبيقية البحتة، حتى أصبح الإنتاج العلمي العُماني يحتل مساحة مهمة في المكتبات العالمية والعربية.
ومن الجوانب العلمية المهمة التي طرق العُمانيون أبوابها علم التاريخ والترجمة، مع عدم إنكارنا لقلة إنتاجهم العلمي في هذا الجانب لأسباب كثيرة سأذكر بعضها خلال هذا البحث الذي حاولت من خلاله تسليط الضوء على مدى اهتمام العُمانيين بالكتابة التاريخية والتأريخ لمسيرتهم الحضارية وتطور مفهوم الكتابة التاريخية عندهم التي بدأت على هيئة سِيَر ورسائل يتبادلونها فيما بينهم مناقشين من خلالها بعض قضاياهم فساهموا بذلك في حفظ وتقييد جوانب مهمة من تاريخهم من حيث لا يشعرون، وحينما أحسوا خلو المكتبة العُمانية من المؤلفات التاريخية حيث فقدوا حلقات كبيرة من تاريخهم حاولوا تدارك النقص وسد الخلل من خلال التأليف التاريخي الشامل، فأحدثوا بذلك نقلة نوعية تجديدية في مفهوم الكتابة التاريخية العُمانية…

(السِّيَر) العُمانية: مفهومها وأهميتها:
ظهرت بدءا من القرون الهجرية الأولى حتى القرن 10هـ/16م عدد من الكتابات والرسائل العُمانية تتعنون بـ (السِّيَر)، مفردها (سِيرَة)، والسِّيرَةُ من سَيَرَ بمعنى ذَهَب، والسِّيرَةُ بكسر السين المشددة تعني: السُّنَّةُ، والطريقة، والهيأة، و(السِّيَر) اصطلاحا: «رسائل في معظمها ذات طابع سياسي تعبر عن وجهة نظر كاتبها حول مسألة أو مجموعة مسائل عقدية وفقهية مثارة من الواقع السياسي أو الاجتماعي أو الديني المحيط بالكاتب أوسابق عليه»، ويعرف د.العبيدلي (السيرة) لغة واصطلاحا بقوله: «أقرب المعاني اللغوية وربما أصحها إلى معنى السيرة هي في كونها السنة والطريقة والهيئة، ويمكن القول هنا بأن السيرة تُعنى بالتحدث عن الأوائل من الذين ساروا في الناس سيرة ما، لاقتفائها إن كانت السيرة حسنة وللاعتبار إن كانت من سير الذين طرقوا سبلا معاكسة، وتطورت الكلمة فيما بعد لتتجاوز معناها الديني الوعظي المحدد لتصف أقاصيص دنيوية بحتة مثل حياة أناس كعنترة»(1).
 ومصطلح (السِّيَر) في عرف العُمانيين في تلك القرون المتقدمة استعمل للإشارة إلى مجموعة من الأعمال القصيرة والتي جُمع بعضها في مجلد واحد، واستخدم المصطلح أحيانا لعنونة عمل مرتبط باسم شخص ما، وعادة ما تأتي مترافقة مع رسائل أوجوابات جرى تبادلها، وشاع استخدام هذه الوسيلة على مدى زمني طويل، وتعتبر بعض هذه السير من بواكير تاريخ التأليف الإسلامي(2)؛ إلا أن هذه السير تنحى المنحى الفقهي والعقدي والسياسي أكثر من المنحى التاريخي، مما حدا ببعض الباحثين إلى اعتبارها لا تفيد كثيرا في كتابة تاريخ عُمان لأنها لا تهتم إلا بالحديث عن الجوانب الفقهية والمذهبية والأحداث المتصلة بالإمامة وتتمحور حول الخلافات بين العُمانيين(3)، وفي المقابل نجد من الباحثين من يرى فيها لونا عُمانيا خاصا في كتابة التاريخ انتقل إليها من البصرة في ق: 2هـ/8م، وهي نتاج التجربة العُمانية بذاتيتها وسماتها الخاصة(4)، وينظر البعض إلى هذه السير كواحد من الروافد المختلفة التي تتكامل فيما بينها لرسم صورة أشمل وأدق لتاريخ عُمان في العصر الإسلامي(5)، وتسجل جزءا من تفاصيل التاريخ العُماني وإن لم يكن القصد كتابة التاريخ، فلولا وجود هذه السير لخفيت جوانب سياسية وثقافية وشرعية واجتماعية كثيرة وجوانب أخرى مهمة تتعلق بحضارة الإنسان العُماني وشخصيته(6)، وهي أشبه ما تكون بالمذكرات السياسية والعقدية، ولم يكن هدفها التسجيل التاريخي بقدر ما كان بيانا لموقف ديني أوحكم فقهي أوسلامة رأي سياسي(7)؛ ولعلي هنا أتفق مع من يعتبرها مصدرا مهما للتاريخ العُماني لما تضمنته من معلومات نادرة للأحداث التي وقعت في عُمان على الرغم من أنّه لم يكن هدف مؤلفيها التقييد التاريخي بقدر ما كانوا يهدفون إلى عرض آرائهم العقدية والفقهية والسياسية في الأحداث الجارية، فخدموا التاريخ العُماني من حيث لا يشعرون!
السِّيَر الأولى:
 والحقيقة إن العُمانيين عندما اتجهوا إلى هذا النوع من الكتابة كانوا قد سُبقوا بكتابات نهجت نفس المنهج من قبل علماء ظهروا في القرون الهجرية الأولى في البصرة والحجاز ارتبط العُمانيون معهم بالأيديولوجية المذهبية، نذكر من هذه الكتابات على سبيل المثال سيرة ابن إباض (ق: 1هـ/7م) إلى عبد الملك بن مروان (ت: 86هـ/705م)(8)، ومجموعة رسائل وسير للإمام أبي عبيدة (ت حوالي: 145هـ/762م) نذكر منها مثلا: رسالة إلى دعاة الإباضية بالمغرب وردت هذه الرسالة بمدونة أبي غانم الخراساني (ت أوائل ق3هـ/9م) تحت عنوان: (رسالة في أحكام الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة)(9)؛ ومن السير الإباضية المتقدمة سيرة سالم بن ذكوان الهلالي (حي بين: 99-101هـ/717-719م)(10)، وسيرة أبي أيوب وائل بن أيوب الحضرمي (حي في: 192هـ/807م)(11) وغيرها، وقبل هؤلاء نذكر سيرة كل من عبد الله بن وهب الراسبي (ت: 37هـ/657م) وزيد بن الحصين (ت: 37هـ/657م) إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه(12)؛ ومن أبكر السير سيرة للنبي (كتبها إلى واليه على البحرين العلاء بن الحضرمي (ت: 21هـ/641م) ، وقد عنونت بـ: (سيرة النبي عليه السلام كتبها للعلاء بن الحضرمي)(13).
السِّيَر في التراث العُماني:
والحقيقة ان التراث العُماني زاخر بالكثير من هذه السير عبر مختلف القرون، فنجد مثلا مخطوط (سير العلماء الإباضية المحبوبية) يضم بين دفتيه 42 سيرة، ومن الأمثلة على هذه السير سيرة شبيب بن عطية (ق 2هـ/8م)(14)، وسيرة الإمام الصلت بن مالك (ق3هـ/9م)(15)، وسيرة بشير بن محمد بن محبوب (ق 3هـ/9م)(16)، وسيرة الفضل بن الحواري (ق 3هـ/9م)(17)، وسيرة أبي قحطان خالد بن قحطان (ق 4هـ/10م)(18)، وسيرة أبي محمد عبد الله بن بركة (ق 4هـ/10م)(19)، وسيرة الإمام راشد بن سعيد (ق 5هـ/11م)(20) إلى أهل المنصورة عاصمة إقليم السند قديما(21)، وسيرة أبي بكر أحمد بن عمر المنحي (ق 5هـ/11م)(22)، وسيرة أحمد بن مداد (ق 10هـ/16م)(23) وغيرها.
 ولقد استمر العُمانيون في كتابة هذه السير على نفس المنهج والرتم، بل وأحيانا يلاحظ على بعض السير عدم إضافة الجديد بل تناقش قضايا وأحداثا وقعت منذ قرون عديدة وسبق أن تم تناولها بالنقاش والتحليل، ولعل أشهر قضية تم مناقشتها في أغلب تلك السير قضية عزل الإمام الصلت بن مالك (ت: 275هـ/888م)(24)!
وفي الحقيقة توجد عدة نسخ لمخطوط (السير والجوابات) بعناوين مختلفة، وجامعها مجهول، فالنسخة الموجودة بدار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان تعنون بـ: (سير العلماء الإباضية المحبوبية)، وتقع في ثلاثة أجزاء، ترقيمها العام على التسلسل: (3557)، و(3558)، و(3559)، وترقيمها الخاص: (67، و68، و69)(25)، ونسخة أخرى تحمل عنوان (كتاب في السير والجوابات عن العلماء والأئمة رحمهم الله تعالى) مجموع في مجلد واحد مع مخطوط كتاب (الجوهر المقتصر) وكتاب (الاهتداء) للشيخ أبي بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزوي (ت: 557هـ/1161م) صاحب كتاب (المصنف)، وهذا المخطوط موجود كذلك بدار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة يحمل رقم عام: 1854ورقم خاص: 2(26)، وتوجد نسخة من مخطوط السير بمكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، تحت عنوان (سير الإباضية) يقع في جزءين تحت رقم (158)(27)؛ وتوجد نسخة بمكتبة الإمام السالمي ببدية بسلطنة عُمان، نُسخت سنة 1120هـ/1780م، وهي تقع في مجلد واحد بعنوان (كتاب السير)(28)؛ وتوجد نسخة رقمية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عُمان، تحت عنوان (كتاب السير)، يضم بين دفتيه 60 سيرة ورسالة(29)، والذي يظهر أن هذه النسخة الرقمية مأخوذة عن نسخة مكتبة الإمام السالمي للتشابه في العنوان؛ وتوجد نسخة بمجموعة مخطوطات الشيخ أحمد بن ناصر السيفي بنزوى بسلطنة عُمان، نُسخت سنة 1141هـ/1728م، تقع في ثلاثة أجزاء مجموعة في مجلد واحد(30)؛ وتوجد نسخة في المكتبة العلمية بجامعة (لفوف) بأوكرانيا تحت رقم: 1082، تعنون بـ (كتاب تجارة العلماء والسِّيَر العُمانية)، تنسب لمجهول، منسوخة في سنة: 1332هـ/1914م،تضم 42 سيرة وكتاب، وقد بيع للمكتبة المذكورة في سنة 1346هـ/1928م، وهذه النسخة منقولة عن نسخة نسخت سنة 1131هـ/1718م(31)، وتوجد نسخ أخرى في جامعة كيمبردج ببريطانيا تحت رقم: 1402 Or(32)، ونسخة في الدمام بالسعودية(33).
 وجامع هذه السير مجهول إلى الآن فلا نجد له ذكرا على أغلفة هذه المخطوطات أوفي ثناياها، ويشير د.عبد الرحمن السالمي إلى أن الشيخ سالم بن حمد الحارثي (ت: 1427هـ/2006م) في (العقود الفضية) ذهب إلى كون الشيخ أبي الحسن علي بن محمد البسيوي (حي: 363هـ/973م) هو جامع هذه السير(34)، ولكن كلام الشيخ الحارثي يدل على أنه يقصد (سيرة البسيوي) ولا يقصد (السير الإباضية) حيث إن للشيخ البسيوي سيرة على غرار بقية السير(35)، كذلك فإن الشيخ البسيوي عاش في ق: 4هـ/10م، و(سير الإباضية) تضم بين دفتيها سيرا لعلماء ظهروا بعد ق: 4هـ/10م وبعض هذه السير متأخر بعدة قرون كسيرة أحمد بن مداد (ق: 10هـ/16م)، فمن المستبعد أن يغفل الشيخ سالم الحارثي عن هذه النقطة المهمة وهو يُعد من فحول مؤرخي عُمان في العصر الحديث!، إلا إن يكون النُسَّاخ قد قاموا بإضافة السير المتأخرة فهذا احتمال وارد؟!
 ويرى د.الجالودي أن السير العُمانية لم يتم جمعها في مجاميع واحدة على أقل تقدير قبل القرن 10هـ/16م، عندما بدأ الحس التأريخي والوعي بأهمية التاريخ يفرض نفسه على التجربة العُمانية(36)، ولعلي هنا لا أتفق مع د.الجالودي فالذي يظهر أنه تم البدء بجمع هذه السير في مجاميع واحدة قبل ق: 10هـ/16م بأربعة قرون تقريبا أي في ق: 6هـ/12م كما سيأتي؛ أما سيدة كاشف فذهبت إلى أن جامع هذه السير هو الشيخ أبو بكر أحمد الكندي(37)، والذي دفعها إلى هذا الترجيح كون مخطوط (السير والجوابات) الذي حققته مجموعا في مجلد واحد مع مخطوط كتاب (الجوهر المقتصر) وكتاب (الاهتداء)، كذلك ملاحظتها أن أغلب من كتب هذه السير علماء عُمانيون من المدرسة الرستاقية أي من الذين يستنكرون ما قام به موسى بن موسى ومن معه من عزل الإمام الصلت بن مالك وتولية راشد بن النظر، والشيخ أبو بكر الكندي من أعمدة المدرسة الرستاقية، إلا أنه في المقابل كذلك الشيخ البسيوي من أعمدة المدرسة الرستاقية مما دفع الباحث عبد الرحمن السالمي إلى ترجيح كون الشيخ البسيوي قد ابتدأ في تجميعها ثم أكمل من بعده الشيخ أبو بكر الكندي، وذلك في خلال فترة الصدام بين المدرستين الرستاقية والنزوانية حين حاولت كلا المدرستين تجميع نصوص شيوخهما ثم تطرقت إلى أبعد من ذلك لتجميع نصوص السير التي دونت في الفترات الأولى عند الإباضية والعُمانيين، ثم ان النساخ والمؤرخون ساروا ونهجوا على منوالهما(38).
 وعموما من الصعوبة الجزم بكون جامع هذه السير هو البسيوي أوأبو بكر الكندي لعدم وجود أدلة واضحة تثبت ذلك، وهذا ما أشار إليه كل من سيدة كاشف وعبد الرحمن السالمي؛ إلا أنه يمكن أن أضيف إلى ما سبق من أدلة أنه يوجد في الأثر أن للشيخ أبي بكر الكندي كتاب يحمل عنوان (سيرة البررة) إلا أنه مفقود، يذكر الإمام السالمي (ت: 1332هـ/1913م) أنه ألفه في الرد على من طعن في سيرة الإباضية(39)، فهل يحتمل أن يكون هو نفسه (سير الإباضية) وطبعا قام النُّسَّاخ -كما هي عادتهم- بإضافة السير المتأخرة عن عصر الشيخ الكندي وتغيير العنوان؟ هذا احتمال وارد خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن مخطوط (كتاب في السير والجوابات) الذي حققته سيدة كاشف يضم بين دفتيه 34 سيرة امتدت الى ما يقارب خمسة قرون بدءا من القرن 1هـ/7م وانتهاء بالقرن 6هـ/12م، والشيخ أحمد الكندي عاش في ق: 6هـ/12م حيث إنه توفي في سنة 557هـ/1161م، مما يدفعنا إلى الظن أنه فعلا قام بجمع المخطوط المعنون بـ (كتاب في السير والجوابات) الذي حققته سيدة كاشف كما مر، خاصة أن هذا المخطوط موجود في مجلد واحد مع مخطوط كتاب (الجوهر المقتصر) وكتاب (الاهتداء) للشيخ الكندي كما مر، كذلك فإنه ضمن كتابه (الاهتداء) بعض هذه السير، بل إن الدافع من تأليفه لكتاب (الاهتداء) هو مناقشة قضية عزل الإمام الصلت بن مالك كما يذكر بنفسه في مقدمة كتابه حيث يقول: «أما بعد فإني نشأت في زمان وجدت أهله من أهل عُمان… مختلفين في حكم حادثة قد اتفقوا على صفتها ومتنازعين في اسمها، على إجماع منهم على صحتها، فهم طائفتان كل طائفة منهم تخطئ أهل صفة الطائفة الأخرى وتبرأ منهم، في ذلك سير قد ألفوها وكتب قد صنفوها… فعند ذلك أخذت في دراسة آثارهم وتأمل سيرهم وأخبارهم ونظر مذاهبهم وأقاويلهم… فقابلت بينها للتصحيح، ووزنها وزن القسط للترجيح… فلما اتضح لي الحق المبين، وأخرجني الله من الشك إلى اليقين… تاقت نفسي إلى شرحه للاخوان وإيضاحه لمن ينصح لنفسه في السر والإعلان»(40).
فنلاحظ هنا أنه قام بجمع هذه السير لدراستها والمقارنة بينها ليتوصل إلى الحقيقة بنفسه ويخرج من دائرة الشك -كما يذكر- إلى دائرة اليقين، وقد رجح الشيخ الكندي موقف المدرسة الرستاقية على النزوانية وأصبح من أساطين المدرسة الرستاقية، ولعل العلماء والنساخ ممن جاء بعده قام بإضافة السير المتأخرة عن عصره، فهذا غير مستغرب من بعض العلماء والنساخ!
إرهاصات تطور مفهوم السّير
والكتابة التأريخية العُمانية:
يرى الجالودي أن النصف الثاني من ق: 3هـ/9م شهد تطورا في مفهوم السيرة لدى الإباضية لتعكس التجربة العُمانية الذاتية التي تتمحور حول الأئمة الإباضيين والأحداث التي تدور في فلك الإمامة، في حين أخذ مفهوم السيرة في الإسلام عموما مفهوما أشمل وتطور هذا الاهتمام لاحقا ليدور حول شخصيات الخلفاء أوكباب من أبواب الترجمة الذاتية أوالمذكرات الشخصية، وهو اهتمام بدأنا نلمح وجوده في الكتابة التاريخية العُمانية نفسها في ق: 11هـ/17م(41)؛ والحقيقة إن إرهاصات هذا التحول في مفهوم كتابة السيرة والوعي بأهمية التقييد التاريخي والترجمة للأعلام بدأت ملامحها تظهر عند العُمانيين قبل ق: 11هـ/17م، وتحديدا في نهاية ق: 9هـ/15م بداية ق: 10هـ/16م، وظهر ذلك جليا في سيرة الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد (ت: 917هـ/1511م)(42)، فيلاحظ على سيرته تركيزها على تدوين أخبار وفيات أئمة وعلماء عُمان وتراجم الشخصيات العُمانية البارزة التي سبقت عهد المؤلف، وسيرته تقع في 23 صفحة حسب المخطوط الذي وقفت عليه، حيث توجد ضمن مجموع (سير الإباضية) بمكتبة السيد محمد بن أحمد تحت رقم: 158، وتوجد نسخة أخرى بمكتبة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي (ت: 1362هـ/1943م) بالعوابي بسلطنة عُمان، تحت رقم: 36، تم نسخها في سنة 1111هـ/1699م(43).
وقد كتب هذه السيرة تلبية لرغبة صديق له لم يذكر اسمه أرسل إليه بكتاب يطلب منه معرفة أسماء الأئمة والعلماء وتواريخهم وكناهم وبلدانهم… الخ، فيقول: «… ووقفت على ما سطره وأبان فيه وفسره من طلب معرفة أسماء أهل العلم وكناهم وبلدانهم وقراهم… وكتبت هذه الألفاظ الضعيفة… وبينت في ذلك ما وجدته متفرقا في الكتب لأني لم أجد له بابا، ولم أقف عليه مجموعا في كتاب، ولا تلقفته عن أولي العقول والألباب…»(44).
فنلاحظ من خلال النص السابق، وكذلك من خلال رسالة الصديق المجهول الذي أراد معرفة تاريخ ورجال عُمان عندما لم يجد شيئا مدونا في ذلك يشفي غليله، يُظهر لنا ذلك مدى افتقار التراث العُماني للترجمة لأعلامه وتقييد سيرتهم الشخصية والعلمية، وهذا ما اشتكى منه الشيخ محمد ابن مداد عندما حاول جمع تراجم أعلام عُمان قبل عصره حيث لم يجد شيئا مدونا في ذلك ومجموع ضمن مؤلف واحد بل وجد معلومات متفرقة هنا وهناك فحاول ربط المعلومات ببعضها وترتيب الأعلام حسب زمانهم كما يظهر من سيرته، ومن هنا تكمن الأهمية العلمية والحضارية والإنسانية الكبيرة لسيرته حيث إنه ساهم بعمله القيم والنادر هذا في حفظ معلومات قيمة جدا حول تاريخ وأعلام عُمان والبصرة وبعض المواطن الأخرى من القرون الهجرية الأولى وحتى عصره كانت معرضة للفقد والاندثار لولا سيرته القيمة.
وقد تناول ابن مداد في بداية سيرته التعريف بالعلماء الذين أخذ عنهم الإباضية دينهم بدءا من كبار الصحابة كابن عباس ثم كبار التابعين وعلى رأسهم إمام المدرسة الإباضية الإمام جابر بن زيد وغيره، ثم تطرق إلى ذكر كبار علماء الإباضية في القرون الهجرية الأولى كأبي عبيدة والربيع وضمام وغيرهم، ذاكرا تسلسل نَقَلة الشريعة في ذلك مع الإشارة إلى مكانتهم العلمية ومواطنهم، ثم انتقل إلى سرد علماء عُمان الذين أخذوا عن كبار أئمة الإباضية بالبصرة، مع الإشارة إلى مواطنهم من عُمان، وما اتسموا به من صفات ومكانة سامقة في العلم، ولم يفته الإشارة إلى بعض مؤلفاتهم، فنجده بذلك حفظ لنا عددا كبيرا من أسماء علماء عُمان في تلك القرون المتقدمة مع معلومات مهمة حولهم كتواريخ وفاتهم وبلدانهم ومؤلفاتهم كما ذكرت، بل نجده أحيانا يشير إلى بعض علماء الإباضية الذين ظهروا في بعض المواطن من غير عُمان كالقاضي الوليد بن سليمان بن بازك الكلوي ?نسبة إلى كلوة- من بلاد الزنج ?حسب تعبيره- بل نجده يورد فيه شعرا لأحد معاصريه ?أي معاصري القاضي الوليد- وهو عادي بن يزيد البهلوي الأزدي يمتدحه فيه(45)؛ ثم خصص فصلا لذكر سلسلة نَقَلة الشريعة عند العُمانيين بدءا من العلامة أبي المنذر سلمة بن مسلم العوتبي (ق: 5هـ/11م)، الذي أخذ عن العلامة سعيد بن قريش، إلى أن تنتهي السلسة عند الإمام الربيع بن حبيب، ثم تحدث عن حملة العلم من البصرة إلى عُمان، ثم تناول ذكر تواريخ الأئمة والعلماء العمانيين وتواريخ وفاتهم، وفي ثنايا كلامه يسرد معلومات مهمة حول أوضاع عُمان السياسية والحضارية والتاريخية في تلك القرون وكذلك يذكر بعض القرى والمدن، ولن أبالغ إن قلت إن المتتبع لوصفه لبعض القرى والمدن يجده في مصاف الجغرافيين المسلمين، فضلا عن كونه مؤرخا فحلا ساهم بسيرته القيمة في حفظ جانب مهم من التاريخ العُماني.
 ومما تميزت به سيرته بروز طابع التحقيق والنقد على منهجه، فنجده لا يكتفي بسرد المعلومات والأحداث سردا، بل يبدي آراءه وترجيحاته إن اقتضت الضرورة، وكذلك يلاحظ على منهجه تحري الدقة والتفصيل فلا يكتفي مثلا بسنة وفاة العَلم، بل يورد سنة الوفاة مع اليوم والشهر بل والوقت في أحايين، وكذلك يذكر أسباب الوفاة ومكانها ومكان القبر ومن صلى عليه إن وجد معلومات بهذا الخصوص، أيضا نجده في بعض تواريخ الوفيات يذكر بعض الحوادث المميزة التي وقعت في تلك الفترة بعُمان كالحروب والفيضانات وغيرها، وقد أورد معلومات مهمة ونادرة حول فيضانات وسيول جارفة وقعت ببعض المناطق من عُمان في سنة 251هـ/865م وتحديدا في بدبد وسمائل وقيقا (المعبيلة الشمالية حاليا) ودما (السيب حاليا) والباطنة، أدت إلى جرف العمران والمزروعات وراح ضحيتها العدد الكبير من الناس(46).
 وخصص كذلك في سيرته فصلا للحديث عن تواريخ وفيات الصحابة والتابعين افتتحها بذكر تاريخ وفاة النبي (، ثم تطرق إلى ذكر تواريخ وفيات المصطفيات من النساء افتتحها بخديجة بنت خويلد رضي الله عنها؛ ويلاحظ في نهاية السيرة وجود زيادة لوفيات بعض الأعلام العُمانيين ولبعض الحوادث في الفترة بين ق: 9هـ/15م و11هـ/17م، والذي يظهر أنها ليست من أصل السيرة بل هي من زيادات النساخ أوبعض العلماء الذين وقفوا على سيرة محمد ابن مداد فأضافوا الأعلام الذين لم يقيدهم في سيرته أوعاشوا بعد عصره، والذي يدل على ذلك أنها افتتحت بسنة وفاة ابن مداد نفسه(47)، كذلك توجد بعض الحوادث التي وقعت بعد سنة 917هـ/1511م وهي السنة التي توفي فيها ابن مداد؛ وفي الحقيقة إن سيرة العلامة محمد ابن مداد لهي من الأهمية بمكان وتحتاج إلى تسليط الضوء عليها بمزيد من الدراسات والبحوث الموسعة لما تضمنته من معلومات قيمة ونادرة حول أعلام عُمان وكذلك للكثير من المعلومات التاريخية المهمة حول أوضاع عُمان قبل عصر صاحب السيرة، كذلك فإنها في أمس الحاجة إلى التحقيق تحقيقا أكاديميا رصينا لتخرج من غياهب الأقبية والرفوف إلى عالم النور ليستفيد منها الباحثون والدارسون وكل مهتم بمعرفة أعلام عُمان ورجالاتها قبل ق: 9هـ/15م(48).
ابن قيصر الصُّحاري (ق: 11هـ/17م) ودوره في تجديد الكتابة التاريخية عند العُمانيين:
في ق: 11هـ/17م ظهر علم عُماني آخر كانت له بصمته الواضحة في تطوير وتجديد مفهوم الكتابة التاريخية في التراث العُماني هو المؤرخ عبد الله بن خلفان بن قيصر الصحاري (حي: 1075هـ/1665م) من خلال كتابه القيم (سيرة الإمام ناصر بن مرشد)، فكان كتابه أول مؤلف يخصص لتناول الترجمة لشخصية معينة متناولا إنجازاتها والأحداث الواقعة في عهد تلك الشخصية، حيث لم يُعهد هذا الأسلوب الكتابي في التراث العُماني، فيُعد كتابه تحولا في مفهوم كتابة السِّير والتاريخ عموما عند العُمانيين عما هو مألوف من حيث الشكل والمضمون، وبداية ظهور كتابات لمؤرخين عُمانيين يندرج ما أنتجوه تحت ما يمكن تسميته بكتابة السيرة ضمن سياقها التاريخي المألوف عند العرب والمسلمين، ولعلنا يمكن أن نعد ابن قيصر هو الرائد ومن له فضل السبق في هذا الجانب بين العُمانيين، ويُعد كتابه أول سيرة عُمانية حاولت تدوين سيرة شخص ما في كتاب مستقل(49).
ويتمتع كتاب ابن قيصر بأهمية كبيرة كونه زودنا بمعلومات قيمة عن عهد الإمام ناصر بن مرشد (حكم عُمان: 1034هـ/1624م- 1050هـ/1640م)، خصوصا أنه ألِّفَ في عهده ومن عالم معاصر لتلك الحقبة، وكذلك فإنه حفظ أسماء عدد كبير من الأعلام العُمانيين الذين أسهموا في صنع تاريخ عُمان في تلك الفترة، وقد استفاد المؤرخون العُمانيون الذي جاءوا بعد ابن قيصر من كتابه(50).
 ومن المآخذ على كتاب ابن قيصر الاختصار والإيجاز، وكذلك لم يتطرق إلى حروب الإمام ناصر ضد البرتغاليين إلا لماما، ولا نجد شيئا بخصوص الوضع في عُمان فترة استعمار البرتغاليين لعُمان، ولا لطبيعة المفاوضات التي دارت بين العُمانيين والبرتغاليين قبل انجلائهم عن عُمان(51)؟! ويرى بعض الباحثين أن السبب في هذا الإيجاز عند ابن قيصر كونه يتبع منهج كتابة التاريخ عند العُمانيين الذي لا يعنى إلا بالوقائع الداخلية أوالوقائع التي كانت تحدث في المناطق الخاضعة لسلطة العُمانيين ويتجاهل الوقائع الخارجية(52)، وقد يكون كذلك، ولكن الذي يظهر أن السبب الأول والمباشر لهذا الاختصار والإيجاز هو اضطراره إلى الاستعجال في تأليف كتابه، وكذلك تزاحم مشاغل الحياة وأعبائها عليه فنجده يعتذر من القارئ بقوله: «اعذر وسامح أيها الناظر في هذه الطريقة المرضية والسيرة المعنية، لأني على الفور ألفتها وعلى الحث قد صغتها… فالعذر ملتمس لأن ذلك على غاية العجلة، والأفكار بأسباب الدنيا مشتغلة»(53).
 ويلاحظ على ابن قيصر امتلاكه لموهبتي النثر والشعر، فبعد أن يستطرد في عرض بعض الأحداث كفتح بعض المدن أوتحرير بعض المناطق من البرتغاليين يختم ذلك بقصيدة شعرية رائقة من نظمه يعطي من خلالها توصيفا للإنجاز الذي تم ومدحا للرجال الذين صنعوا ذلك الإنجاز، كذلك يلاحظ على منهجه وهذا ظاهر في أغلب صفحات الكتاب تقريبا أنه يفتتح كل موضوع جديد ببعض العبارات السجعية نحو قوله: «قال الراوي لها خبرا والحاوي لأحوالها أثرا»(54)، ونجده يكرر عبارة «قال الراوي»، وكذلك يلاحظ عليه ذكر اسمه في بعض المواضع من كتابه خاصة قبل القصائد الشعرية(55)، وذكر المؤلف لاسمه في ثنايا مؤلفه أسلوب قديم متبع عند المؤلفين في القرون المتقدمة
؛ ولقد ختم كتابه بمراث جميلة لبعض أشهر علماء عُمان في تلك الفترة الذين ساهموا في تثبيت ركائز دولة الإمام ناصر بن مرشد كالشيخ خميس بن رويشد المجرفي، والشيخ مسعود بن رمضان(56).
 وكما هي الحال مع سيرة محمد ابن مداد التي كتبها تلبية لصديق له، كذلك فإن ابن قيصر ألف كتابه تلبية لطلب كل من الشيخ محمد بن سيف أحد ولاة الإمام ناصر بن مرشد والشيخ ناصر بن ثاني بن جمعة بن هلال كما جاء في مقدمة كتابه(57)؛ وفي حقيقة الأمر إن هذا العزوف لدى العُمانيين عن التأليف خاصة في التاريخ والتراجم أضر أيما إضرار بالتاريخ العُماني حيث فقدنا الكثير من فترات التاريخ العُماني، وفقدنا تراجم الكثير من علماء ورجال عُمان الذين ساهموا في صنع وصياغة الحضارة العُمانية على مر التاريخ، وقد أشار إلى ذلك عدد من العلماء والباحثين كالإمام السالمي (ت: 1332هـ/1913م، الذي أسف على عدم اهتمام من سبقه من علماء عُمان بالتأريخ لعصورهم والترجمة لأعلامهم(58)، فحاول سد النقص في المكتبة التاريخية العُمانية بتأليف كتابه القيم (تحفة الأعيان) وكان يمني نفسه أن يؤلف في التاريخ الإباضي كتابا موسوعيا من عهد الصحابة حتى عصره إلا أنه خشي معالجة الأيام قبل إتمام مأموله فاكتفى بتاريخ أهل عُمان، مع نيته تنفيذ مشروعه الموسوعي(59)، ومؤرخ عُماني معاصر آخر هو الشيخ سيف بن حمود البطّاشي (ت: 1420هـ/1999م) دفعته نفس الأسباب إلى تأليف كتاب موسوعي في التاريخ يقع في ثلاثة أجزاء عنونه بـ (إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان)(60)، ترجم فيه للكثير من أعلام عُمان بدءا من عهد الصحابة حتى القرن 12هـ/18م(61)، ونجده يعيد قلة المؤلفات التاريخية العُمانية وندرتها إلى سببين، الأول: كون أكثر اهتمامهم بالتأليف في الفقه والأصول والولاية والبراءة، فألفوا في ذلك الجوامع الكبار والكتب المطولة، أما التاريخ فالظاهر من أمرهم أنه لم يكن لهم به كبير اعتناء، ولم يؤلفوا فيه كتبا مستقلة إلا ما يوجد عرضا في كتب الفقه والولاية والبراءة، والسبب الثاني: فقدان كثير من مؤلفاتهم إما بعوامل طبيعية، أوحروب قبلية، أوغزوات جاءت من خارج البلاد، أوأيادي آثمة جنت على تلك الكنوز الثمينة، أوإهمال وعدم اعتناء ممن هي في يده(62)، ويضيف بعض الباحثين إلى ما سبق ذكره من أسباب، كون الكتابة التاريخية في عُمان لم تتأثر بالمدرسة التاريخية الإسلامية لا من حيث الشكل ولا المضمون، ولم تتلق أي تأثير أوأثر متبادلين(63)، ويضاف إلى ذلك أن الكتابة التاريخية خضعت للنهج العام للكتابة والتأليف في عُمان، والذي يقوم على فكرة تداخل العلوم وخاصة علوم الشريعة، ويعتمد الموسوعية أساسا لذلك، فلم تنفصل الكتابة التاريخية عن الفقه والعقيدة وعلم الكلام، فكان التاريخ جزءا مغمورا بين ذلك الكم الهائل من العلوم، التي كان المحفز لتدوينها تثبيت أصول العقيدة وتعميقها في نفوس الناس(64)، ويرى البعض أن ما تميز به علماء عُمان من ورع وزهد وتواضع وهضم للذات دفعهم ذلك إلى عدم تدوين تاريخهم والترجمة لأنفسهم وتقييد مآثرهم أومآثر غيرهم(65)، على العكس مثلا من بعض العلماء والمؤرخين الذين ترجموا لأنفسهم في بعض مؤلفاتهم كالمؤرخ المشهور ابن خلدون.
 ولقد حُقق كتاب ابن قيصر من قبل عبد المجيد القيسي في سنة 1397هـ/1977م، ونشرته وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان، وأعيد تصويره ونشره من قبل دار الحكمة بلندن في 1423هـ/2002م، وقد اعتمد محققه على نسختين مخطوطتين للكتاب، الأولى توجد بسلطنة عُمان بوزارة التراث والثقافة، والثانية موجودة بالمكتبة البريطانية بالمتحف البريطاني تحت رقم: 23.343، في مجلد واحد مع مخطوط آخر يتحدث عن تاريخ عُمان لمؤلف مجهول، يؤرخ لعُمان منذ نزوح مالك بن فهم إليها حتى أيام حكم السيد سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد (ت: 1217هـ/1802م)، وهو فيما عدا صفحات قليلة في آخره ينقل نقلا حرفيا عن كتاب (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة) للإزكوي (ق: 12هـ/18م)(66)، ويرى المحقق القيسي أنه ربما يكون هذا السبب أي وجود (كشف الغمة) بمجلد واحد مع مخطوط ابن قيصر دفع الباحثة الألمانية هيدويج كلين (Hedwig Klein) إلى اعتبار ابن قيصر نفسه مؤلف (كشف الغمة)، إلا أن ما ذهبت إليه كلين (Klein) غير صحيح لثبوت المعاصرة بين الإمام ناصر وابن قيصر وأن الأخير أتم تأليف كتابه في سنة 1050هـ/1640م، فذلك ينفي نفيا قاطعا أن يكون ابن قيصر هو نفسه مؤلف (كشف الغمة) الذي تمتد أحداث تاريخه إلى عام 1140هـ/1727هـ، أي بعد عهد الإمام ناصر بن مرشد بحوالي مائة عام(67)؛ وسيأتي الحديث عن الباحثة الألمانية كلين (Klein) وأطروحتها للدكتوراه حول كتاب (كشف الغمة) للإزكوي.
 وفي الحقيقة إنني لن أبالغ إن قلت إن ابن قيصر هو المجدد في مفهوم الكتابة التاريخية في التراث العُماني بعد فترة انقطاع دامت لما يقارب الأربعة قرون بدءا من ق: 7هـ/13م حتى ق: 11هـ/17م، مع عدم إغفالنا لسيرة محمد ابن مداد في ق: 9هـ/15م حول أئمة وأعلام عُمان حيث جاءت كإرهاصات لانبثاق عهد جديد في الكتابة التاريخية عند العُمانيين يكون بوابتها المؤرخ ابن قيصر، فبعد ابن قيصر بدأت تتدفق الكتابات والمؤلفات العُمانية المهتمة بالتقييد التاريخي لعُمان والترجمة لأعلامها، والحقيقة إن الحديث سيطول إن أردت استعراض هذه المؤلفات التي ظهرت بعد ق: 11هـ/17م، ولكن سأكتفي بذكر الرائد المجدد في التاريخ الشمولي عند العُمانيين وهو الشيخ الازكوي وكتابه القيم (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة).
التاريخ الشمولي عند العُمانيين وبدايات ظهوره:
المؤرخ سرحان بن سعيد الإزكوي حامل لوائه:
 منذ ق: 5هـ/11م بعد أن ألف العوتبي كتابه (الأنساب)، مرورا بالقلهاتي وكتابه (الكشف والبيان) في ق: 6هـ/12م توقف العُمانيون عن الاهتمام بالكتابة الشمولية للتاريخ العُماني، وانصب جل تركيزهم على بعض الفترات فقط، من خلال ما يكتبونه في بعض سيرهم وجواباتهم، ولكن مع دخول ق: 12هـ/18م، بدأنا نلمح تحولا في أسلوب الكتابة التأريخية عند العُمانيين، فبدأت تظهر مؤلفات وكتابات تهتم بالتاريخ الشمولي لعُمان أو التاريخ الحولي المحلي كما يحب أن يسميه د. فاروق عمر(68)، وأول هذه المؤلفات الشمولية هو كتاب (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة) للمؤرخ المبدع سرحان بن سعيد الإزكوي (ق: 12هـ/18م)(69)، وفي الحقيقة كتابه يعد من أهم الكتب العمانية التاريخية الشمولية التي ظهرت بعد ق: 11هـ/17م، ويعد المصدر الرئيسي للتاريخ العُماني بل وللتاريخ الإسلامي وتاريخ العرب قبل الإسلام، حيث إنه يشمل تاريخ العرب قبيل الإسلام وبعد ظهوره حتى انتهاء أحداثه فجأة بعام 1140هـ/1728م(70)، والكتاب يتكون من أربعين بابا، فنجده في الأبواب الأولى يتحدث عن فترة الجاهلية وعبادة الأصنام بين العرب وابتداء ذلك وشيء من معتقداتهم وآرائهم، ثم يتحدث عن ملوك العجم والعرب وشيء من أخبارهم، بعد ذلك يتطرق للحديث عن عُمان وانتقال الأزد إليها وإجلاء الفرس عنها، ثم تحدث عن الأنبياء والرسل وبعثة النبي (واستمر في الأبواب التي تلت في عرض بعض من السيرة النبوية حتى وفاة النبي)، بعد ذلك تطرق للحديث عن فترة الخلافة الراشدة بدءا من عهد أبي بكر الصديق انتهاء بعهد علي بن أبي طالب، والأحداث التي تلت، ثم بدأ بعرض الفرق الإسلامية التي بدأت تظهر بعد ذلك، وفي الأبواب التي تلت تحدث عن الدولتين الأموية والعباسية، وأئمة الإباضية الذين ظهروا في تلك الفترة واستطاعوا تأسيس بعض الدول في بعض المناطق، ثم تحدث عن انتشار المذهب الإباضي بالمغرب وذكر أئمتهم وعلماءهم، بعد ذلك تحدث عن تاريخ أهل عُمان من أول إسلامهم إلى اختلاف كلمتهم، حسب تعبيره، ثم تناول بالحديث عهد الإمام الصلت بن مالك والفتنة التي وقعت، وبعد ذلك تحدث عن فترات عدد من أئمة عُمان حتى عهد المتأخرين من النباهنة، ثم تطرق للحديث عن عهد الإمام ناصر بن مرشد وعهد اليعاربة بعُمان، وفي نهاية كتابه تحدث عن تواريخ وفيات بعض الصحابة وذكر علماء الإباضية بعُمان وغيرها، ثم ختم كتابه بالحديث عن عذاب القبر والشفاعة والصراط والميزان وبعض المسائل العقدية(71)، وبالرغم من كون الكتاب تأريخي وهذا الباب الأخير عقدي، ولكن ربما تعمد ختم كتابه بالحديث عن الآخرة والتذكير بها وبعذاب القبر وما شابه ذلك كخاتمة حسنة لكتابه، وهذا ملاحظ على منهج بعض المتقدمين حيث يختمون مؤلفاتهم ببعض المسائل العقدية أوالرقائق.
 وأغلب من جاء بعد الازكوي من المؤرخين في الحقيقة هم عالة عليه، لهذا لن أبالغ إن قلت: إن الازكوي هو أبو التاريخ العُماني، حتى إن بعض المؤلفات التي تلته تكاد تكون نسخة طبق الأصل لكتاب الازكوي ككتاب (قصص وأخبار جرت في عُمان) لابن عريق محمد بن عامر المعولي (ت بعد: 1198هـ/1783م)، وكتاب (تاريخ أهل عُمان) لمؤلف مجهول، ولكن تكمن أهمية مؤلفاتهم في تأريخهم لعُمان بعد عصر الإزكوي، فكتاب المعولي يستمر في التأريخ لعُمان حتى عام 1159هـ/1746م، وكتاب (تاريخ أهل عُمان) يصل إلى أبعد من ذلك حتى سنة 1215هـ/1800م(72).
 وتوجد بالمكتبة البريطانية نسخة مخطوطة من كتاب (تاريخ أهل عُمان) تحت رقم: 23.343، وهو ضمن مجلد يضم أيضا مخطوط ابن قيصر (سيرة الإمام ناصر بن مرشد)(73)، وقد أشرت إلى ذلك سابقا؛ وتوجد نسخة أخرى بالمكتبة الظاهرية بدمشق تحت رقم: 385، سنة نسخها: 1313هـ/1895م، وقد تم نقل محتويات هذه المكتبة إلى مكتبة الأسد، وقد اعتمد د. سعيد عاشور على نسخة دمشق في تحقيقه للكتاب(74)، وأما كتاب (قصص وأخبار جرت في عُمان) لابن عريق فتوجد نسخة منه بالمكتبة البريطانية تحت رقم: 6568 Or، وقد قدّم الكولونيل أي.جيكير Kayaker A» – قنصل سابق في مسقط- هذه النسخة هدية للمكتبة البريطانية؛ وتوجد نسخة من كتاب المعولي بالمكتبة الوطنية بباريس، تحت رقم: 5126 Arabes، نسخت في زنجبار في سنة 1269هـ/1853م(75)، وتجدر الإشارة إلى وجود نسخة مخطوطة تتعنون بـ (قصص وأخبار جرت في عُمان) تنسب لمجهول بمكتبة جامعة كولمبيا (The Columbia University Library) بنيويورك تحت رقم: -893.7 N17،(76)، والذي يظهر أنه نفسه كتاب المعولي، أولا لتشابه العنوانين، وثانيا للتقارب الزمني الكبير في الفترة التي توقفا عندها، فكتاب المعولي يقف عند أحداث سنة 1159هـ/1746م، ونسخة نيويورك تقف عند سنة 1154هـ/1741م، كذلك يوجد لدى المستشرق البولوني تاديوس ليفيتسكي (Tadeusz Lewicki) بمدينة كراكوفيا ببولندا مخطوط يتعنون بـ (أخبار أهل عُمان-من كشف الغمة)، سنة نسخه 1356هـ/1938هـ، يقع في 112 ورقة(77)، وربما يكون هو نفسه كتاب (قصص وأخبار جرت في عُمان) وذلك للتقارب بين العنوانين؟!، كذلك توجد في دار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة نسختان مخطوطتان من كتاب (قصص وأخبار) للمعولي، الأولى تحت رقم: 1873 نسخت في سنة 1163هـ/1750م، والثانية تحت رقم: 2864 نسخت في سنة 1247هـ/1831م(78)، وقد حقق كتاب (تاريخ أهل عُمان) من قبل د. سعيد عبد الفتاح عاشور، ونشرته وزارة التراث والثقافة في سنة 1400هـ/1980م؛ وأما كتاب المعولي (قصص وأخبار جرت في عُمان) فقد صدر في  سنة 1428هـ/2007م في تحقيق جديد للدكتور سعيد بن محمد الهاشمي، بعد أن صدر في أول طبعة له منذ حوالي 25سنة ونسب لمجهول(79).
مخطوطات (كشف الغمة) للازكوي أماكنها،
والدراسات التي كتبت حول الازكوي وكتابه:
 يبلغ عدد مخطوطات (كشف الغمة) المكتشفة حتى الآن سبع عشرة مخطوطة، ففي السلطنة توجد ثلاث نسخ بمكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، المخطوط الأول تحت رقم: 571، وتم نسخه في سنة 1208هـ/1793م، والذي يظهر أنها تأتي من حيث الأهمية في المرتبة الثانية بعد نسخة مكتبة آل خالد بوادي ميزاب، والتي كتبت بيد المؤلف نفسه الشيخ الازكوي، والتي فيما يظهر النسخة الأم، وسيأتي الحديث عنها؛ وأما نسخة مكتبة السيد المستشار رقم: 571 فتأتي في المرتبة الثانية حسب النسخ المكتشفة حتى الآن، حيث إنها قريبة جدا من عصر المؤلف وكذلك منقولة عن النسخة الأم التي هي بخط مؤلفها الازكوي كما يذكر الناسخ بنفسه(80)، والنسخة الثانية بمكتبة السيد المستشار تحمل رقم: 904، نسخت في سنة 1254هـ/1838م(81)؛ وتجدر الإشارة إلى وجود نسخة من مخطوط كتاب (كشف الغمة وبيان فرق الأمة) ينسب لمجهول بمكتبة السيد المستشار تحت رقم: 105(82)، وهو غير كتاب (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة) للإزكوي، وسيأتي الحديث حول الفرق بين الكتابين وأماكن وجود مخطوطات الكتاب الأول المكتشفة إلى الآن.
 مكتبة الشيخ سالم بن حمد الحارثي (ت: 1427هـ/2006م) بالمضيرب بسلطنة عُمان، توجد بها كذلك نسخة من مخطوط الازكوي (كشف الغمة) بدون رقم، تقع في مجلدين، سنة النسخ 1317هـ/1899م، وتوجد صورة منها بِمكتبة الشيخ سيف بن حمود البطاشي (ت: 1419هـ/1998م) لا تخلو من تعليقات مفيدة له(83)؛ وفي مكتبة الإمام عبد الله بن حميد السالمي (ت: 1332هـ/1913م) ببدية بسلطنة عُمان نسخة تحت رقم: 249، وسنة النسخ نفس سنة النسخة السابقة 1317هـ/1899م، إلا ان النسخة السابقة متقدمة ببضعة أشهر(84)؛ ومكتبة سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي بروي بسلطنة عُُمان تضم بين جنباتها نسختين الأولى تحمل رقم: 85، 86، نسخت في سنة 1389هـ/1969م، ومحتواها الجزء الأول فقط، مقَسما في مجلدين صغيرين؛ والثانية تحت رقم: 5، وهي تشكل الجزء الثاني فقط، ولا وجود لمعلومات النسخ، لكن يترجح أنها تعود لأكثر من قرن من الزمن كما يرى الباحث الشيباني(85)؛ وتوجد نسخة بدار المخطوطات والوثائق في وزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان تحت رقم: 3820، وتاريخ النسخ مجهول وكذا اسم الناسخ وذلك لوجود سقط من أولها حوالي اثنتي عشرة صفحة، ومن آخرها ثماني صفحات(86).
 وخارج سلطنة عُمان تتوزع مخطوطات الكتاب على بعض الدول العربية والأوروبية، فتوجد نسخة منه في المكتبة الظاهرية بدمشق، تحت رقم: 347 تاريخ، سنة النسخ: 1315هـ/1897م، وقد رجع إلى هذه النسخة المستشرق الإنجليزي ولكنسون (J.C.Wilkinson) في أبحاثه، وقد تم نقل محتويات المكتبة الظاهرية إلى مكتبة الأسد بدمشق(87)؛ ونسخة دار الكتب الوطنية في تونس تحت رقم: 3182، سنة النسخ: 1264هـ(88)؛ ونسخة نادرة هي النسخة الأم بخط المؤلف الشيخ الإزكوي نفسه توجد ضمن محتويات مكتبة آل خالد في مدينة بني يزقن بوادي ميزاب بالجزائر، تحت رقم: 391، وتعود ملكيتها إلى الشيخ محمد بن عيسى أزبار (حي في: 1301هـ/1883م) من علماء وادي ميزاب الذي هاجر إلى المشرق واستقر بعُمان مدة طويلة طلبا للعلم، وعند عودته إلى ميزاب حمل معه من عُمان نفائس المخطوطات، وهو الوحيد الذي ملك موسوعة (بيان الشرع) مخطوطة في 72 مجلدا، وترك خزانة عامرة بهذه المخطوطات، وقد عادت بعد وفاته إلى عشيرته: آل خالد، وأنجزت جمعية التراث بغرداية لها فهرسا شاملا في إطار مشروع: دليل مخطوطات وادي ميزاب(89)؛ وفي المكتبة المركزية ببغداد توجد من (كشف الغمة) نسخة مصورة تحت رقم: 2050، ويشار إليها أحيانا بنسخة مكتبة الدراسات العليا التابعة لكلية الآداب بجامعة بغداد، وقد صورت عن نسخة المكتبة البريطانية وسيأتي الحديث عنها(90)؛ أيضا توجد نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية بالقاهرة تحمل رقم: 12968 ح، والظاهر أن تاريخ النسخ ساقط إذ لا نجد إشارة إليه في الفهرس الذي أعده الأستاذ الراحل فؤاد سيد لمخطوطات دار الكتب المصرية؛ وتوجد صورة للمخطوطة بالميكروفيلم محفوظة بِمعهد المخطوطات بالجامعة العربية في القاهرة(91)؛ وتوجد نسخة في الدمام بالسعودية، وقف عليها الباحث سلطان الشيباني إلا أن الوقت لم يسعفه لتقييد معلومات النسخ أوتصويرها، ويشير الباحثان باتريشيا كروني (Patricia Crone) وفريتز زيمرمان (Fritz Zimmermann) في تَحقيقهما لسيرة سالِم بن ذكوان (The Epistle of Salim bin Dhakwan) إلى أن مارتن هندس (Martin Hinds) اطلع في الدمام على نسخة من (كشف الغمة) تعود ملكيتها إلى الشيخ محمد بن عبد الله السالمي مؤرخة سنة 1317هـ/1899م، ويبدو ?كما يذكر الباحث الشيباني- أنها نفسها نسخة مكتبة الإمام السالمي -وقد مر الحديث عنها- والظاهر أنها غير نسخة الدمام هذه(92)؛ وأما الدول الأوروبية فتوجد نسخة بالمكتبة البريطانية بالمتحف البريطاني بلندن تحت رقم: 8076 Or(93)، نسخت سنة 1291هـ/1874م، وهي النسخة التي اعتمدها إدوارد روس (E.C.Ross) في ترجمته، والأب كوبرلي في أطروحته، وهي نسخة المستشرق س. ب. مايلز (S. B. Miles) التي تناولَها في دراسته، وبعد وفاته قدمتها أرملته هديةً للمكتبة البريطانية في سنة 1332هـ/1914م(94)؛ وفي برلين بألمانيا توجد نسخة بأحد مكتبات معهد برلين للغات الشرقية (Semiar für Orientalische Sprachen zu Berlin) في ذلك الوقت، ويدعى (Auslandhochscule, Berlin).. ، وليس في مكتبة برلين كما يشاع، نسخت في 1312هـ/1894م، وقد اعتمدتها الباحثة الألمانية هيدويج كلين (Hedwig Klein) في رسالتهـا للدكتوراه سنة 1356هـ/ 1937م، حيث حققت وترجمت إلى اللغة الألمانية الباب الثالث والثلاثين من كتاب (كشف الغمة)، وهو في أخبار أهل عمان من أول إسلامهم إلى اختلاف كلمتهم، وتم نشره في السنة التالية 1357هـ/1938م، وتذكر الباحثة أن هذه المخطوطة موجودة في هذه المكتبة منذ عام 1312هـ/1895م، وبأنها من زنجبار، وتساءلت أيضا بأنه ربما تكون ثمة نسخة من (كشف الغمة) ضمن المخطوطات الإباضية لدى المستشرق سموجورزفيسكي(Smogorzewski) (95)، ويذكر بعض الباحثين أن هذه النسخة لم يعد لها أثر الآن(96)، كذلك يذكر بعض الباحثين وجود نسخة في المكتبة الوطنية بباريس، وأخرى في المكتبة العامة بميلانو بإيطاليا، لكن لا تتوفر معلومات كافية حول هاتين النسختين(97)؛ وتجدر الإشارة إلى وجود مخطوط بخزانة دار التعليم بغرداية بالجزائر تحت رقم: مع/دغ 160، يحمل عنوان (كشف الغمة) وهو ليس بكشف الغمة، وإنما هو كتاب (دعائم الإسلام) للشيخ أحمد بن النظر العُماني (ق: 6هـ/12م)(98)، والحقيقة لا أدري لماذا وسم بعنوان ليس له؟!
 ولقد اهتم عدد من الباحثين بكتاب (كشف الغمة) دراسة وتحقيقا، فحقق كاملا أوبعض أبوابه عدة مرات، وخرجت عدد من البحوث تتناول إشكاليات الكتاب والمؤلف المتعددة، فأول من اعتنى بالكتاب السير إدوارد روس (E.C.Ross) ?حيث كان معتمدا بريطانيا في مسقط- فترجم الفصول الخاصة بالتاريخ العُماني إلى اللغة الإنجليزية ونشره في مجلة الجمعية الآسيوية لإقليم البنغال- كَلَكُتَّه/الهند، المُجلد الرابع عشر، سنة 1290هـ/ 1873م بعنوان: «أخبار عُمان من أقدم العصور حتى عام 1728م»(Annals of Oman from old days until 1728)؛ دراسة للمستشرق الإنجليزي س. ب. مايلز (S. B. Miles) باللغة الإنجليزية بعنوان: (The Countries and Tribes of the Persian Gulf) نشرت أول مرة في لندن سنة 1337هـ/1919م؛ دراسةٌ لسانية لغوية باللغة الألمانية، للباحثة الألمانية هيدويج كلين (Hedwig Klein)، وقد مر الحديث عنها؛ دراسات بالإنجليزية للمستشرق الإنجليزي ولكنسون (J.C.Wilkinson) خاصة المعنونة بـ: (Bio-bibliography background to the Ibadi Imamate of Oman end of 9th to end of 14th cent) ، نشرت في مجلة الدراسات العربية الصادرة بلندن (Journal of Arabian Studies. London) في المجلد الثالث سنة 1396هـ/1976م؛ دراسة الأب الفرنسي بيّار كوبرلي (Pierre Cupwrly) باللغة الفرنسية، وتتعلق بالباب التاسع والعشرين من كتاب (كشف الغمة)، ملحق بأطروحة دكتوراه دولة بالفرنسية بعنوان: (Introduction à l?étude de l?et sa théologie) ، جامعة السوربون 1402هـ/ 1982م(99)؛ وأما الدراسات والتحقيقات العربية حول الكتاب فكان أولها في سنة 1396هـ/1976م للباحث عبدالمجيد حسيب القيسي، حيث حقق القسم الخاص بتاريخ عُمان ونشره بعنوان: (تاريخ عُمان المقتبس من كشف الغمة)؛ ثم ظهرت في سنة 1404هـ/1984م دراسة باللغة الإنجليزية في جزئين للباحث الكويتي سليمان بن إبراهيم العسكري، بعنوان: (Study on Kashf al-Ghumma al-jami li-Akhbar al-umma)، قدمها لنيل درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة مانشستر (University of Manchester) بالمملكة المتحدة؛ وبعد الباحث العسكري بسنة قام الباحث أحمد عبيدلي بإعداد تحقيق ودراسة على القسم التاريخي العُماني من الكتاب نشره تحت عنوان: (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة)، ونسب الكتاب لمجهول؛ وهناك عدد من الدراسات المهمة للدكتور فاروق عمر فوزي منها (ببليوجرافيا في تارخ عُمان)، نشر في مجلة المورد، الصادرة ببغداد، العدد الرابع سنة 1394هـ/1974م، و(ملامح من تاريخ الحركة الإباضية كما تكشفها مخطوطة الإزكوي)، نشر في مجلة المؤرخ العربِي، تصدر ببغداد كذلك؛ العدد الثاني من سنة 1395هـ/1975م، وكان (كشف الغمة) من ضمن المصادر العُمانية المهمة التي تناولها بالدراسة في كتابه (مقدمة في المصادر التاريخية العمانية)؛ وللدكتور نزار عبد اللطيف الحديثي مقال (وجهة نظر إباضية في الفرق الإسلامية) نشر في مجلة المجمع العلمي العراقي، بغداد، الجزء الأول، المجلد 46، سنة 1419هـ/1999م؛ وللدكتور محمد صالح ناصر بحث قيم حول الكتاب تحت عنوان (قراءة في كتاب كشف الغمة للإزكوي) نشر بمجلة النهضة، الصادرة بمسقط، العدد774 يوم 23/4/1996م؛ ومن البحوث المهمة التي سلطت الضوء على إشكاليات الكتاب ومؤلفه بشكل موسع ومعمق بحث قيم للدكتور إبراهيم بحاز تحت عنوان: (مخطوطات كشف الغمة إشكاليات النُّسخ والعنوان والمؤلف)، قدمه الباحث ضمن أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني بوحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت بالأردن؛ وليحيى بن إبراهيم السرحني مقال تحت عنوان: (كشف الغمة للشيخ سرحان الإزكوي)، نشره بجريدة عُمان، في شهر مارس 1988م؛ وللباحث سلطان الشيباني حول (كشف الغمة) مقال تحت عنون: (كشف الغمة عن كشف الغمة) نُشر في بعض أعداد مجلة المعالم الصادرة بلندن، وكذا نشره في بعض مواقع الشبكة (الإنترنت)، وبحث قيم آخر توسع فيه عنونه بـ: (كشف الغمة للإزكوي من خزائن المخطوطات إلى نور المطابع) نشره في بعض مواقع الشبكة (الإنترنت)(100)؛ وأحدث دراسة وتحقيق حول (كشف الغمة) الدراسة الصادرة عن دار البارودي ببيروت في 1427هـ/2006م، للدكتور حسن محمد النابودة في مجلدين(101)، وتعد أول طبعة كاملة للكتاب، ويعاب على المحقق ?كما يرى بعض الباحثين- أنه لم يعتمد النسخة المنقولة عن نسخة المؤلف مع اطلاعه عليها، واكتفى بثلاث نسخ: البريطانية والظاهرية والتونسية، مع الاستئناس بنسخة مكتبة السالمي بعُمان، كما كانت قراءته للمخطوط غير دقيقة، لذا جاءت الطبعة مليئة بالأخطاء خاصة في أسماء الأعلام والبلدان، وخلا القسم الخاص بتاريخ عُمان من التعليق والتوثيق في مواضع عدة مع الحاجة إلى ذلك، فيما حرص المحقق على تتبع المؤلف ومناقشته في حديثه عن مقالات الفرق الإسلامية(102)، أضيف إلى ما سبق أنه لم يعتمد على النسخة الأهم والأقدم من نسخ مخطوط (كشف الغمة) وهي النسخة الميزابية نسخة مكتبة آل خالد، وهي بخط المؤلف الإزكوي وقد مر الحديث عنها.
بين (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة) للإزكوي
و(كشف الغمة وبيان فرق الأمة) لمجهول:
 تجدر الإشارة إلى وجود بعض المخطوطات التي تتعنون بـ (كشف الغمة فيما تشاجرت به الأمة) أو(كشف الغمة في اختلاف الأمة) أو(كشف الغمة وبيان فرق الأمة)، وهذه العناوين إنما هي لكتاب واحد الذي يظهر أن عنوانه الأصح هو الأخير، وهذا الكتاب هو غير كتاب الإزكوي (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة) الذي نحن في صدد الحديث عنه، ويوجد فرق كبير بين الكتابين في المحتويات، عدا بعض التشابه في بعض الأبواب وذلك أن الكتابين استقيا المادة العلمية لتلك الأبواب من كتاب (الكشف والبيان) للقلهاتي (ق: 6هـ/12م)، مما أوقع العديد من الباحثين في لبس وخلط بينها، والذي يظهر أن (كشف الغمة وبيان فرق الأمة) إنما هو شطر من الجزء الثاني من كتاب (الكشف والبيان) للقلهاتي، وقد تم نسخ (كشف الغمة وبيان فرق الأمة) لأهل المغرب بطلب من أبي القاسم البرّادي (حي في: 810هـ/1407م)، فنجد أن النسخ المخطوطة من الكتاب المذكور تتفرق في بعض مكتبات المغرب حيث توجد نسخة بمكتبة الشيخ عمي سعيد الجربي (ت: 927هـ/1520م) بمدينة غرداية بوادي ميزاب، والناسخ هو نفسه الشيخ عمي سعيد وتم نسخ المخطوط قبل سنة 889هـ/1484م، ونسخة أخرى بمكتبة الحاج بابكر الغرداوي (ت: 325هـ/1907م) كذلك بغرداية، والناسخ لها أبو القاسم بن يحيى المصعبي أتم نسخها في سنة 1099هـ/1687م، وتوجد صورة منه بوحدة الدراسات العُمانية بجامعة آل البيت بالأردن، كذلك توجد نسخة مصورة لـ (كشف الغمة) بالخزانة العامة بمكتبة مؤسسة الشيخ عمي سعيد بغرداية، تحت رقم: 36، تنسب لمجهول، والظاهر أنها صورة عن نسخة مكتبة الحاج بابكر بن مسعود الغرداوي، وذلك لاشتراكهما في نفس الناسخ وسنة النسخ، عدا معلومة واحدة تفرق بينهما أشار إليها معدو فهرس الخزانة العامة لم أقف عليها في المصادر التي أوردت معلومات حول نسخة مكتبة الحاج بابكر بن مسعود، وهو اشتراك أبي القاسم وابنه محمد في نسخ هذا المخطوط، ولعل المصادر التي أشارت إلى نسخة مكتبة الحاج بابكر بن مسعود أغفلت ذكر الابن واكتفت بالأب(103)؟!، وتجدر الإشارة إلى قيام الباحث كروم أحمد بن حمو في سنة 1415هـ/1994م بإعداد فهرس لمحتويات كتاب (كشف الغمة)، معتمدا على نسخة مكتبة الحاج بابكر بن مسعود الغرداوي، وهذا الفهرس لا يزال مخطوطا بخط مؤلفه لم ينشر، توجد منه نسخة مصورة بمكتبة الأستاذ محمد بن أيوب الحاج سعيد، تحت رقم: 198(104).
 وأما النسخة التي تعنون بـ (كشف الغمة فيما تشاجرت به الأمة) فتوجد بالمكتبة البارونية بالحشّان بجزيرة جربة بتونس، تحمل رقم: 167، تم نسخها في سنة 775هـ/1373م، والذي يظهر أنها النسخة الأولى من الكتاب التي دخلت المغرب بداية ق: 8هـ/14م التي نسخت استجابة لطلب البرّادي(105)، ولقد وقفت على قائمة لمحتويات المكتبة البارونية من المخطوطات، ولاحظت أن مُعد هذه القائمة نسب (كشف الغمة فيما تشاجرت به الأمة) للشيخ الإزكوي بدلا من نسبته لمجهول، وهو تحت رقم: 213 حسب القائمة(106)، والظاهر أن هذه النسبة اجتهاد من معد القائمة. هذا ما ذكره الباحثون -الذين تصدوا لإعداد فهارس مكتبات وخزائن وادي ميزاب، سواء بجمعية التراث أومؤسسة عمي سعيد- حول مخطوطات كتاب (كشف الغمة وبيان فرق الأمة) المنسوب لمجهول، فنلاحظ وجود ثلاث مخطوطات بميزاب، ولكن الذي يظهر وجود نسخة رابعة كانت ضمن محتويات مكتبة الشيخ عمي سعيد إضافة إلى النسخة المذكورة بخطه، فقد تكون هذه النسخة للكتاب المذكور والمنسوب لمجهول أوقد تكون لكتاب الشيخ الإزكوي (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة)، ولم يشر أحد من الباحثين إلى هذه النسخة، حيث ورد ذكرها في فهرس قديم لمكتبة الشيخ عمي سعيد كتب على جلد غزال في ق: 13هـ/19م، كتب هذا الفهرس الشيخ الحاج عمر بن صالح (ت: العقد الأول من ق 13هـ/19م)، والظاهر أنه ناسخ لهذا الفهرس وليس من إعداده، حيث نقله عن الشيخ باب بن محمد الغرداوي (ت: 1207هـ/1792م)، الذي نقله بدوره عن أخيه الشيخ أبي القاسم بن محمد بن الحاج أبي القاسم بن يحيى، وكلاهما من علماء غرداية، فلعل معد هذا الفهرس هو الشيخ أبو القاسم بن محمد؟، والظاهر أن أبا القاسم بن محمد هذا هو حفيد ناسخ مخطوط (كشف الغمة) نسخة مكتبة الحاج بابكر بن مسعود الغرداوي، وهو أبو القاسم بن يحيى المصعبي (ق: 11هـ/17م) وقد مر ذكره، وذلك لتطابق الاسمين، ورقم المخطوط المذكور في الفهرس حسب سلسلة الكتب المذكورة هو: 31، وذكر قبله كتاب (كشف الغمة) المنسوخ بخط الشيخ عمي سعيد(107)، وفي الحقيقة لا تتوفر لدينا معلومات حول هذا المخطوط ومصيره، فلعله فقد أولعله يقبع في شيء من الصناديق والأقبية المهملة؟ وربما لعله رُحّل إلى دولة ما؟! فعسى الأيام تكشف لنا مصيره.
 وقد ذهب د.إبراهيم بحاز إلى اعتبار كتاب (كشف الغمة وبيان فرق الأمة) المنسوب لمجهول كتابا نسخ لأهل المغرب بطلب ملح من البرّادي، وبقي في المغرب ولا ذكر ولا وجود له في المشرق عامة وفي عُمان خاصة(108)، إلا أن الاكتشافات الأخيرة للباحث سلطان الشيباني أثبتت وجود نسخة مخطوطة للكتاب بمكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي بسلطنة عُمان تحمل رقم: 105، نسخت في سنة 979هـ/1571م، ولا ذكر لاسم الناسخ فيها، وفي أولها تملك باسم الشيخ الفقيه عبد السلام بن أبي الحسن بن عبد السلام، وهو من أعلام ق: 10هـ/16م(109).
 هذا فيما يتعلق بالإزكوي وكتابه (كشف الغمة)، ولقد ظهر بعد الإزكوي عدد من المؤرخين الذين نجد لهم إنتاجهم الواضح في التاريخ العُماني الشمولي، ففي ق: 13هـ/19م نجد المؤرخ ابن رزيق حميد بن محمد (ت: 1290هـ/1873م) حيث نجد له عددا من المؤلفات التاريخية المهمة منها كتاب (الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان)، وكتاب (الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين)؛ وفي ق: 14هـ/20م الإمام عبد الله بن حميد السالمي (ت: 1332هـ/1913م) وكتابه القيم (تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان)، ثم جاء بعده عدد من المؤرخين الذين كانت لهم بصمتهم الواضحة في مسيرة تطوير الكتابة التاريخية في عُمان مثل الشيخ سالم بن حمود السيابي (ت: 1412هـ/1991م)، والشيخ محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي، والشيخ سيف بن حمود البطاشي (ت: 1420هـ/1999م)، والشيخ سالم بن حمد الحارثي (ت: 1427هـ/2006م) وغيرهم.
المؤلفات التأريخية العُمانية قبل ق: 7هـ/13م:
 عندما حددت فترة الانقطاع في الكتابة التأريخية في التراث العُماني من ق: 7هـ/13هـ حتى ق: 11هـ/17م، كوننا نجد قبل ذلك بعض المؤرخين العُمانيين الذين كان لهم إنتاجهم العلمي في هذا الصدد على الرغم من ندرتهم على رأسهم طبعا المؤرخ والفقيه العُماني سلمة بن مسلم العَوْتَبِي (ق: 5هـ/11م) وكتابه (الأنساب)، وقد حقق ونشر عدة مرات(110)، وفيما يتعلق بمخطوطات الكتاب فإنها تتوزع في عدد من الجامعات والمكتبات في مختلف دول العالم، وما ثبت وجوده منها إلى الآن: نسخة جامعة درَهام (Durham) بإنجلترا تحت رقم: MSOR/Arab 20، المعروفة بنسخة جونستون (Johnston)، الذي حصل عليها بالشراء من ورثة الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي (ت: 1237هـ/1821م)، سنة النسخ 1089هـ/1678م(111)، وتعتبر هذه النسخة أقدم نسخة خارج سلطنة عُمان؛ ونسخة المكتبة الوطنية الفرنسية تحت رقم: Arabes 5019، تم نسخها في 1115هـ/1703م(112)، وقد حصل على هذه المخطوطة جوليان (Guillain, C) من زنجبار سنة 1262هـ/1846م؛ ونسخة المتحف الوطني بمدينة كراكوف ببولندا تحت رقم: 2806.IV، نسخت في زنجبار سنة 1253هـ/1837م(113)، ويذكر د. الرواس وجود نسخة من مخطوط كتاب (الأنساب) بمكتبة ببولندا، وذكر أنه لا توجد لديه أي معلومات كافية حولها(114)، والذي يظهر أنها نفس النسخة الموجودة بالمتحف الوطني بمدينة كراكوف؛ ونسخة دار الكتب المصرية تحت رقم: 2461/تاريخ، تم نسخها في 1130هـ/1718م(115)؛ ونسخة جامعة الكويت ذكرها بكر أبو زيد في طبقات النسابين؛ ونسخة مكتبة الإمام السالمي ببدية بسلطنة عُمان، منسوخة في 1327هـ/1909م؛ نسخة مكتبة الشيخ عبد الله بن سعيد السيفي بنزوى بسلطنة عُمان، منسوخة في 1338هـ/1920م؛ نسختان بدار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة بسلطنة عُمان، الأولى تحت رقم: 1858، سنة النسخ 1355هـ/1936م؛ والثانية تحت رقم: 274، مجهولة الناسخ وتاريخ النسخ؛ نسخة مكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، تحت رقم: 138، الناسخ مجهول وكذلك تاريخ النسخ؛ نسخة وقف الحَمْراء بالحَمْراء بسلطنة عُمان، نسخت في سنة 1355هـ/1936م؛ نسخة مكتبة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي (ت: 1362هـ/1943م) بالعَوَابي بسلطنة عُمان تحت رقم: 57، ناسخها وتاريخ النسخ مجهولان(116)؛ نسخة مكتبة الشيخ علي بن سالم بن ناصر الحبَّاسي الحجري (ت: 1420هـ/1999م) بـ (الحويّة) ببدية بسلطنة عُمان، تقع في مجلدين(117)؛ ويذكر د. سعيد الهاشمي وجود نسخة بمكتبة جامعة كيمبردج ببريطانيا(118)، ولم يذكر أي معلومات تفصيلية حولها، ولم أتمكن من الحصول على معلومات مفيدة حولها، فربما تكون عبارة عن تصوير لنسخة جامعة درَهام (Durham) بإنجلترا، المعروفة بنسخة جونستون (Johnston)؟!
 بعد العوتبي وكتابه (الأنساب) نجد للشيخ أحمد بن النظر (ق: 6هـ/12م) كتابا تحت عنوان (سلك الجمان في سير أهل عُمان) في مجلدين، إلا أنه مما يؤسف له أن مكتبته تعرضت للحرق على يد الحاكم النَّبهاني خردلة بن سماعة ?بعد أن قتل ابن النظر- فلم يبق من هذا الكتاب إلا تسع كراريس حسبما أشارت بعض المصادر، ولم أقف على مصير هذه الكراريس(119)؟!، ومن الكتب التاريخية العُمانية المهمة كذلك كتاب (الكشف والبيان) للمؤرخ أبي عبد الله محمد بن سعيد القلهاتي (ق: 6هـ/12م)، توجد نسخة مخطوطة منه في المكتبة البريطانية تحت رقم: 2606 Or، يقع في مجلدين، سنة النسخ 1164هـ/1751م(120)؛ وفي دار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة توجد نسختان مخطوطتان للكتاب، الأولى نسخت في سنة 1284هـ/1867م، والثانية في سنة 1290هـ/1873م؛ ونسختان كذلك بمكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، الأولى نسخت في سنة 1174هـ/1760م، والثانية في سنة 1227هـ/1812م(121)، وتوجد نسخة أخرى في المكتبة البارونية بجربة، ولا تتوفر لدي معلومات النَّسخ حولها(122)، وقد حقق الكتاب ونشر عدة مرات(123)؛ وفي نفس القرن نجد الشيخ أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزوي (ت: 557هـ/1161م) له كتاب (الاهتداء والمنتخب من سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام وأئمة علماء عُمان)، ويوجد مخطوط كتاب (الاهتداء والمنتخب) بدار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة تحت رقم عام: 1854، ورقم خاص: 2، وتوجد نسخة بمكتبة الشيخ القاضي حمود بن عبد الله الراشدي تاريخ النسخ 1182هـ/1768م(124)، وقد حُقق كتاب (الاهتداء) من قِبل سيدة إسماعيل كاشف ونشرته وزارة التراث والثقافة في سنة 1406هـ/1985م(125)، وللكندي كذلك كتاب آخر يحمل عنوان (سيرة البررة) إلا أنه مفقود، يذكر الإمام السالمي أنه ألفه في الرد على من طعن في سيرة الإباضية(126).
الموسوعات العُمانية الشرعية
مخزون خصب للتاريخ العُماني:
 ولا يفوتني في نهاية هذا البحث الإشارة إلى كون الموسوعات العُمانية الشرعية مثل (بيان الشرع) 71جزءا للشيخ محمد بن إبراهيم الكندي (ت: 508هـ/1115م)، و(المصنف) 42جزءا للشيخ أحمد بن عبد الله الكندي (ت: 557هـ/1162م)، و(منهج الطالبين) 20جزءا للشيخ خميس بن سعيد الشقصي (ق: 11هـ/17م)، و(قاموس الشريعة) 90جزءا للشيخ جميّل بن خميس السعدي (ق: 13هـ/19م) وغيرها تضم في ثناياه مادة تاريخية مهمة حول بعض فترات التاريخ العُماني وبعض أعلام عُمان تحتاج إلى جهود من الباحثين والدارسين لاستخراجها وجمعها لتشكل مادة تاريخية خصبة تفيد المهتمين بالشأن التاريخي العُماني، فمثلا (منهج الطالبين) للشيخ الشقصي يضم بين دفتيه قائمة بأهم أعلام عُمان، بلغ عددهم 194علما، والذي يظهر أن الشقصي اعتمد في إعداد هذه القائمة على القسم الأول من سيرة محمد ابن مداد حول علماء وأئمة عُمان، وقد مر الحديث عنها، وذلك للتشابه الكبير بين قائمة الشقصي وسيرة ابن مداد، مع وجود بعض التصرف والحذف والإضافة من الشقصي؛ ثم جاء بعد الشقصي الشيخ سعيد بن أحمد الخراسيني (ق: 11هـ/17م) فزاد 32علما، ثم أضاف الشيخ عبد الله بن محمد الخراسيني (ق: 12هـ/18م) 15علما، والزيادتان الأولى والثانية توجدان في كتاب (فواكه العلوم) للشيخ عبد الله الخراسيني، وبعد ذلك أضاف صاحب (قاموس الشريعة) الشيخ السعدي 14علما، فأصبح عدد الأعلام 255علما(127)، وتفتتح هذه القائمة بالصحابي الجليل عبد الله بن العباس وذلك لكون الإمام جابر بن زيد أخذ العلم عنه وكان من خاصة تلامذته، ثم يأتي الإمام جابر بن زيد، وهكذا تتسلسل القائمة بذكر من جاء بعده من الأئمة والعلماء عبر القرون حتى تنتهي عند الشيخ جاعد بن خميس الخروصي والسيد مهنا بن خلفان البوسعيدي في ق: 13هـ/19م(128)؛ والجدير بالذكر والإشادة أنه كانت هناك محاولة طيبة من بعض الباحثين على رأسهم د. إبراهيم بحاز حيث خصصوا بحثا ركز على استخراج النصوص التاريخية من (المصنف)، وقدموا ذلك البحث ضمن أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني بجامعة آل البيت بالأردن(129).
 في نهاية هذا البحث أقول إن التراث العُماني تراث واسع وخصب، ولا تزال الكثير من جوانبه مادة خاما لم تنل حقها من البحث والدراسة، وكذلك فإن هذا التراث العلمي الضخم الذي خلفه علماء عُمان عبر القرون المتعاقبة لا يزال الكثير منه حبيس الأقبية ورفوف المكتبات يتوزع على مختلف دول العالم العربية والأجنبية، عرضة للضياع والاندثار بسبب عوامل الطبيعة وعوادي الزمن، وهو في أمس الحاجة للإخراج إلى النور بإجراء الدراسات والتحقيقات والفهرسة، وخير من يتصدى لهذه المهمة الجسيمة ابناء عمان الذين ورثوا رفد ذلك التاريخ واحتضنهم دفء تراثه، وقديماً قيل أهل مكة أدرى بشعابها.
المصادر والمراجع
1. إبراهيم بحاز وآخرون، النصوص التاريخية في كتاب المصنف، بحث مقدم ضمن أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني بجامعة آل البيت بالأردن، منشورات جامعة آل البيت، 1424هـ/2003م.    
2. إبراهيم بحاز، مخطوطات كشف الغمة إشكاليات النُّسخ والعنوان والمؤلف، بحث مقدم ضمن أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني بجامعة آل البيت بالأردن، منشورات جامعة آل البيت، 1424هـ/2003م.
3. ابن ادريسو مصطفى بن محمد، الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، جمعية التراث، القرارة، الجزائر، 1424هـ/2003م.   
4. أبو القاسم بن إبراهيم البرادي، الجواهر المنتقاة، مخطوط، جامعة السلطان قابوس، مسقط، سلطنة عُمان، مكتبة المسجد، الرقم العام: 275ب.
5. أحمد العبيدلي، السير العُمانية كمصدر لتاريخ عُمان: سيرة محمد بن محبوب، مجلة نزوى، سلطنة عُمان، العدد 2، يناير 1995م، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume2/p26_32.html
6. أحمد بن عبدالله الكندي، الاهتداء والمنتخب من سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام وأئمة وعلماء عمان، تح: سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1406هـ/1985م.
7. أحمد عبدالله شنبل، تاريخ حضرموت (تاريخ شنبل)، طبعة إلكترونية، موقع شبكة حضرموت العربية (www.hdrmut.net).
8. بشير بن موسى الحاج موسى، الشيخ سعيد بن علي بن يحيى الخيري الجربي حياته ودوره في نهضة وادي ميزاب، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، ط2: 1427هـ/2006م.   
9. بشير بن موسى الحاج موسى، الشيخ سعيد بن علي بن يحيى الخيري الجربي حياته ودوره في نهضة وادي ميزاب، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، ط2: 1427هـ/2006م.   
10. الجاعدي، أشهر الكتب العمانية في التاريخ والأنساب والتراجم، موقع عرب الإمارات، على هذه الوصلة:
http://www.3arabuae.com/3rb/showthread.php?p=61960
11. جميّل بن خميس السعدي، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ج8، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان.
12. خميس بن سعيد الشقصي، سيرة في ذكر العلماء وأسمائهم وشيء من أخبارهم، مخطوط، اعتنى بها: سلطان بن مبارك الشيباني.   
13. خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج1، تح: سالم بن حمد الحارثي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان.
14. خير الدين الزركلي، الأعلام، ج4، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، ط5: 1980م.
15. زاهر بن سعيد، تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار، تح: أحمد الشتيوي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1428هـ/2007م.   
16. سالم بن حمد الحارثي، العقود الفضية في أصول الإباضية، دار النشر غير مسجلة، ص279-280.   
17. سالم فرج مفلح، حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد بين الإباضية والمعتزلة، دار حضرموت، المكلا، اليمن، ط1: 2006م.    
18. سامي صقر أبو داود، كتاب الأنساب للعوتبي وأهميته التاريخية، بحث مقدم في: أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني، سلسلة وحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت، عَمّان، الأردن، 1424هـ/2003م.
19. سرحان بن سعيد الإزكوي، تاريخ عُمان المقتبس من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تح: عبد المجيد حسيب القيسي، ط4: 1426هـ/2005م، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان.
20. سرحان بن سعيد الإزكوي، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تح: أحمد عبيدلي، دلمون للنشر، نيقوسيا، قبرص، 1405هـ/1985م.
21. سرحان بن سعيد الإزكوي، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، مخطوط، مكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، السيب، سلطنة عُمان، رقم: 571 تاريخ.
22. سعيد بن علي المغيري، جُهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، تح: محمد علي الصليبي، ط4: 1422هـ/2001م، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان.
23. سعيد بن محمد الهاشمي، أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي: ثقافته شيوخه وتلاميذه: بحث مقدم ضمن ندوة قراءات في فكر أبي نبهان، الفترة من 4-6شعبان 1417هـ/14-16ديسمبر 1996م، ط1: 1421هـ/2000م، المنتدى الأدبي، السيب، سلطنة عُمان.   
24. سعيد بن محمد الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية في المكتبات الأوروبية، المنتدى الأدبي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط1: 1427هـ/2006م.     25. سعيد بن يوسف الباروني، فهرس مخطوطات المكتبة البارونية، طبعة مرقونة.
26. سلطان بن مبارك الشيباني، التراث الإباضي في العراق، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24643
27. سلطان بن مبارك الشيباني، المخطوطات العمانية في أمريكا، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=31720
28. سلطان بن مبارك الشيباني، صناديد الغبيراء، طبعة مرقونة.
29. سلطان بن مبارك الشيباني، فهرس مخطوطات مكتبة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي، موقع المجرة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=27057
30. سلطان بن مبارك الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة، منتدى التراث الإسلامي، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472
31. سلطان بن مبارك الشيباني، نظرات في كتاب قصص وأخبار جرت بعُمَان، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=32823
32. سلمة بن مسلم العَوْتَبِي، الأنساب، ج: 1، 2، تح: محمد إحسان النص، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط4: 1427هـ/2006م.   
33. سيف بن حمود البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، ج1: ط2: 1419هـ/1998م، ج2: ط2: 1425هـ/2004م، ج3: ط1: 1422هـ/2001م مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، مسقط، سلطنة عُمان،.   
34. عبد الرحمن السالمي، السير العُمانية كجنس أدبي، مجلة نزوى، سلطنة عُمان، العدد 19، يوليو 1999م، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume19/p62_78.html
35. عبدالله بن حميد السالمي، اللمعة المرضية من أشعة الإباضية، العدد الثامن، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط2: 1983م.
36. عبد الله بن حميد السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، ج1، مكتبة الاستقامة، مسقط، سلطنة عُمان، 1417هـ/1997م.
37. عبدالله بن خلفان بن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد، تح: عبد المجيد القيسي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان. وانظر طبعة دار الحكمة بلندن، ط1: 1423هـ/2002م.    
38. عبدالله بن محمد الخراسيني، فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، ج1، تح: محمد صالح ناصر ومهني التواجيني، ط1: 1416هـ/1995م، المطبعة الوطنية، روي، سلطنة عُمان.
39. عصام بن علي الرواس، نظرة على المصادر التاريخية العُمانية، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، العدد الثاني، 1413هـ/1993م.
40. علي بن حسن اللواتي، كتب الأنساب والسير العُمانية بين الفقه والتاريخ، بحث مقدم في: أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني، سلسلة وحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت، عَمّان، الأردن، 1424هـ/2003م.
41. عليان الجالودي، السير العُمانية مصدر لتاريخ عُمان: قراءة في مخطوط سير العلماء المحبوبيين، بحث مقدم في: أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني، سلسلة وحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت، عَمّان، الأردن، 1424هـ/2003م.
42. عمر لقمان بوعصبانة، قائمة المخطوطات الإباضية بالكلية العلمية لجامعة «لفوف» الإتحاد السوفياتي، مخطوط، توجد لدي نسخة مصورة عنه بخط مؤلفه.    43. عوض خليفات، نشأة الحركة الإباضية، دار الشعب، عَمّان، الأردن، 1978م.
44. فاروق عمر فوزي، مقدمة في المصادر التاريخية العمانية، مركز زايد للتراث والتاريخ، الإمارات العربية المتحدة، ط2: 1425هـ/ 2004م.
45. فهد بن علي السعدي، بعض مخطوطات القاضي حمود بن عبد الله الراشدي، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24202
46. فهرس المخطوطات العُمانية، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ج3.
47. فهرس مخطوطات الخزانة العامة، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، غرداية، الجزائر، طبعة مرقونة، 1423هـ/2002م.
48. فهرس مخطوطات خزانة دار التعليم، طبعة مرقونة، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، غرداية، الجزائر، 1428هـ/2007م.
49. فهرس مخطوطات مكتبة الأستاذ محمد بن أيوب الحاج سعيد، طبعة مرقونة، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، غرداية، الجزائر، 1426هـ/2005م.
50. قائمة أسماء الكتب المخطوطة لصاحبها يوسف الباروني، طبعة مرقونة، المكتبة البارونية، جربة، تونس.   
51. مبارك بن عبد الله الراشدي، الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه، مطابع الوفاء، المنصورة، مصر، 1412هـ/1992م.   
52. مجموعة باحثين، عُمان في التاريخ، وزارة الإعلام، سلطنة عُمان، 1995م، ص250.
53. مجهول، السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، تح: سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1406هـ/1986م، 1/7، 8، 9 مقدمة المحقق، 2/9.
54. مجهول، تاريخ أهل عُمان، تح: سعيد عبد الفتاح عاشور، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1400هـ/1980م.
55. مجهول، سير الإباضية، مخطوط، مكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، السيب، سلطنة عُمان، تحت رقم: 158.
56. مجهول، سير العلماء الإباضية المحبوبية، ج1، 2، 3، مخطوط، دار الوثائق والمخطوطات، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، الرقم الخاص: 67، 68، 69، الرقم العام: 3557، 3558، 3559.
57. مجهول، كتاب السير، مخطوط، نسخة رقمية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان.
58. محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي، شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عُمان، ج2، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط4: 1427هـ/2006م.
59. محمد بن سعيد القلهاتي، الكشف والبيان، تح: سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث والثقافة، بسلطنة عُمان،1980م.   
60. محمد بن سعيد المعمري، التراث الإباضي في ألمانيا، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24090
61. محمد بن عامر بن راشد المعولي، قصص وأخبار جرت في عُمان، تح: سعيد بن محمد الهاشمي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط1: 1428هـ/2007مز
62. محمد بن مكرم ابن منظور، لسان العرب، مكتبة الحديث الشريف، قرص مدمج، شركة العريس للكمبيوتر، بيروت، لبنان، 2002م.
63. محمد صالح ناصر، منهج الدعوة عند الإباضية، مكتبة الاستقامة، مسقط، سلطنة عُمان، 1418هـ/1997م.   
64. محمد ناصر وآخرون، معجم أعلام الإباضية، قرص مدمج، جمعية التراث، غرادية، الجزائر، 1426هـ/2005م، ترجمة رقم: 1268.
65. محمود بن عمر الزمخشري، أساس البلاغة، دار صادر، بيروت، لبنان، ط1: 1412هـ/1992م.
66. المخطوطات المتوفرة بمكتبة الشيخ علي بن سالم الحجري، فهرسة مختصرة مرقونة.
67. مسلم الوهيبي، السير العُمانية كمصدر أولي لسائر العلوم العُمانية: سيرة خلف بن زياد البحراني نموذجا، بحث مقدم في: أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني، سلسلة وحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت، عَمّان، الأردن، 1424هـ/2003م.
68. نقاش علمي عبر الهاتف مع الباحث سلطان بن مبارك الشيباني، 8 شعبان 1428هـ/22 أغسطس 2007م.   
69. نقاش علمي مع الباحث سلطان بن مبارك الشيباني عبر الهاتف، 11من جمادى الثانية 1427هـ/7من يوليو 2006م.
70. ولكنسون، علماء عُمان، ضمن عُمان تاريخا وعلماء، ترجمة: محمد أمين، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1980.
71. يحيى بن خلفان الخروصي، ترجمة الشيخ الفصيح ابن النظر: بداية مخطوط مصباح الظلام للشيخ الرقيشي، مكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، سلطنة عُمان، السيب، رقم: 368.
الهوامش
(1) انظر: محمد بن مكرم ابن منظور، لسان العرب، مكتبة الحديث الشريف، قرص مدمج، شركة العريس للكمبيوتر، بيروت، لبنان، 2002م – الزمخشري، أساس البلاغة، دار صادر، بيروت، لبنان، ط1: 1412هـ/1992م، ص317- مسلم الوهيبي، السير العُمانية كمصدر أولي لسائر العلوم العُمانية: سيرة خلف بن زياد البحراني نموذجا، بحث مقدم في: أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني، سلسلة وحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت، عَمّان، الأردن، 1424هـ/2003م، ص130- أحمد العبيدلي، السير العُمانية كمصدر لتاريخ عُمان: سيرة محمد بن محبوب، مجلة نزوى، سلطنة عُمان، العدد 2، يناير 1995م، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume2/p26_32.html
(2) مسلم الوهيبي، مصدر سابق، ص131- العبيدلي، مصدر سابق.   
(3) مجموعة باحثين، عُمان في التاريخ، ص247-258 نقلا عن: عليان الجالودي، السير العُمانية مصدر لتاريخ عُمان: قراءة في مخطوط سير العلماء المحبوبيين، بحث مقدم في: أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني، سلسلة وحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت، عَمّان، الأردن، 1424هـ/2003مص19- علي بن حسن اللواتي، كتب الأنساب والسير العُمانية بين الفقه والتاريخ، بحث مقدم في: أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني، سلسلة وحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت، عَمّان، الأردن، 1424هـ/2003م، ص103.   
(4) الجالودي، مصدر سابق، ص19. العبيدلي، مصدر سابق.
عبد الرحمن السالمي، السير العُمانية كجنس أدبي، مجلة نزوى، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume19/p62_78.html   
(5) ولكنسون، علماء عُمان، ضمن عُمان تاريخا وعلماء، ترجمة: محمد أمين، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1980، ص38- العبيدلي، مصدر سابق    (6) مسلم الوهيبي، مصدر سابق، ص134.
(7) الجالودي، مصدر سابق، ص20.   
(8) مجهول، سير العلماء الإباضية المحبوبية، ج3، مخطوط، دار الوثائق والمخطوطات، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، الرقم العام: 3559، الرقم الخاص: 69، ص1-10- مجهول، سير الإباضية، مخطوط، مكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، السيب، سلطنة عُمان، رقم: 158، ص44-50- أبو القاسم بن إبراهيم البرادي، الجواهر المنتقاة، مخطوط، جامعة السلطان قابوس، مسقط، سلطنة عُمان، مكتبة المسجد، الرقم العام: 275ب، ص156-167- ونشرها عوض خليفات كملحق بكتابه (نشأة الحركة الإباضية)، دار الشعب، عَمّان، الأردن، 1978م، ص172-180؛ وكذلك محمد صالح ناصر في كتابه (منهج الدعوة عند الإباضية)، مكتبة الاستقامة، مسقط، سلطنة عُمان، 1418هـ/1997م، ص324-337.   
(9) انظر: مجهول، سير العلماء الإباضية المحبوبية، مخطوط، 2/145-147- مجهول، سير الإباضية، مخطوط، ص50-55- قام بتحقيقها د.مبارك بن عبد الله الراشدي ونشرها ضمن كتابه (الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه)، مطابع الوفاء، المنصورة، مصر، 1412هـ/1992م، ص497-572، 579-584.   
(10) مجهول، سير الإباضية، مخطوط، ص83-105. وقد نشرها محمد صالح ناصر في كتابه (منهج الدعوة عند الإباضية)، ص340-385.
(11) مجهول، سير العلماء الإباضية المحبوبية، ج2، مخطوط، دار الوثائق والمخطوطات، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، الرقم العام: 3558، الرقم الخاص: 689، ص167-191.
(12) مجهول، سير الإباضية، مخطوط، ص24-30.   
(13)مجهول، سير العلماء الإباضية المحبوبية، ج1، مخطوط، دار الوثائق والمخطوطات، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، الرقم العام: 3557، الرقم الخاص: 67، ص95- مجهول، سير الإباضية، مخطوط، ص3-6- أحمد بن عبدالله الكندي، الاهتداء والمنتخب من سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام وأئمة وعلماء عمان، تح: سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1406هـ/1985م، ص240-247.
(14) شبيب بن عطية، سيرة شبيب بن عطية، مخطوط ضمن مجموعة كتاب السير، نسخة رقمية، ورقة 79-103؛ سير العلماء الإباضية المحبوبية، وزارة التراث والثقافة، 2/167-191- السالمي، تحفة الأعيان، 1/102- البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/186.   
(15) الصلت بن مالك، سيرة، مخطوط ضمن مجموعة كتاب السير، نسخة رقمية ، ورقة 305- 322؛ سير العلماء الإباضية المحبوبية، وزارة التراث والثقافة، 1/58-85.
(16) بشير بن محمد بن محبوب، سيرة بشير بن محمد، مخطوط ضمن مجموعة كتاب السير، نسخة رقمية ، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، ص53-64؛ سير العلماء الإباضية المحبوبية، وزارة التراث والثقافة، 1/143-152- سيف بن حمود البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، ج1، مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، مسقط، سلطنة عُمان، ط2: 1419هـ/1998م، ص254.   
(17) الفضل بن الحواري، سيرة الفضل بن الحواري، مخطوط ضمن مجموعة كتاب السير، نسخة رقمية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، ص9-15- البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/258.
(18) خالد بن قحطان، سيرة أبي قحطان خالد بن قحطان، سير العلماء الإباضية المحبوبية، وزارة التراث والثقافة، 1/85-143.
(19) محمد عبد الله بن بركة، سيرة ابن بركة، سير العلماء الإباضية المحبوبية، وزارة التراث والثقافة، 3/28-42.   
(20) راشد بن سعيد، سيرة الإمام راشد بن سعيد، سير العلماء الإباضية المحبوبية، وزارة التراث والثقافة، 3/85-98.
(21) انظر: الجالودي، السير العُمانية مصدرا لتاريخ عُمان، ص64.    
(22) أحمد بن عمر المنحي، سيرة أبي بكر أحمد بن عمر المنحي، سير العلماء الإباضية المحبوبية، وزارة التراث والثقافة، 2/101-106.
(23) أحمد بن مداد، سيرة أحمد بن مداد، سير العلماء الإباضية المحبوبية، وزارة التراث والثقافة، 3/146-189.
(24) الجالودي، مصدر سابق، ص36.
(25) مجهول، سير العلماء الإباضية المحبوبية، مخطوط، ج1، 2، 3، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ترقيمها العام على التسلسل: (3557)، (3558)، (3559)، وترقيمها الخاص: (67، 68، 69).   
(26) مجهول، السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، تح: سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1406هـ/1986م، 1/7، 8، 9 مقدمة المحقق، 2/9.
(27) مجهول، سير الإباضية، ج1، 2، مخطوط، مكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، السيب، سلطنة عُمان، رقم: 158.
(28) عبد الرحمن السالمي، مصدر سابق.   
(29) توجد لدي نسخة رقمية منها.
(30) عبد الرحمن السالمي، مصدر سابق.
(31) عمر لقمان بوعصبانة، قائمة المخطوطات الإباضية بالكلية العلمية لجامعة «لفوف» الإتحاد السوفياتي، مخطوط، توجد لدي نسخة مصورة عنه بخط مؤلفه، ص4، 9.   
(32) العبيدلي، مصدر سابق- عبد الرحمن السالمي، مصدر سابق.
(33) العبيدلي، مصدر سابق- عبد الرحمن السالمي، مصدر سابق   
(34) عبد الرحمن السالمي، مصدر سابق
 (35) سالم بن حمد الحارثي، العقود الفضية في أصول الإباضية، دار النشر غير مسجلة، ص279-280.   
(36) الجالودي، مصدر سابق، ص35.
(37) مجهول، السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، 1/9 مقدمة المحقق
(38) عبد الرحمن السالمي، مصدر سابق.   
 (39) عبد الله بن حميد السالمي، اللمعة المرضية من أشعة الإباضية، العدد الثامن، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط2: 1983م، ص22.
(40) الكندي، كتاب الاهتداء والمنتخب، ص24-25.   
(41) الجالودي، مصدر سابق، ص20.
(42) انظر ترجمته في: البطاشي، إتحاف الأعيان، 2/107-110. توجد سيرة أخرى تنسب لعلم آخر من آل مداد، هو الشيخ أبو بكر أحمد بن مداد بن عبد الله بن مداد، ابن أخ الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد صاحب السيرة التي نحن في صدد الحديث عنها، وقد عاش في ق: 10هـ/16م، فيلاحظ من بعض الباحثين الخلط بين السيرتين والعَلمين وعدم التفريق بينهما، لذلك وجب التنبيه، فالسيرة التي نتناولها ?سيرة محمد ابن مداد- سيرة تاريخية تتناول تراجم ووفيات أعلام عُمان كما مر، وأما سيرة أحمد بن مداد فسيرة فقهية عقدية تناقش مسائل فقهية أخذ بها الإمام محمد بن إسماعيل (حكم عُمان: 906هـ/1500م-924هـ/1518م) وولده الإمام بركات لم يوافقهما عليها الشيخ أحمد بن مداد وقد كان معاصرا لهما، وهذه السيرة توجد في بعض مخطوطات السير والجوابات مثل مجموع (سير العلماء الإباضية المحبوبيين)، 3/146-189، بدار الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة، رقم خاص: 69، رقم عام: 3559.
(43) انظر: سلطان بن مبارك الشيباني، فهرس مخطوطات مكتبة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي، موقع المجرة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=27057   
(44) محمد بن عبد الله بن مداد، سيرة في أسماء العلماء وبلدانهم، مخطوط (سير الإباضية)، مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، السيب، سلطنة عُمان، رقم: 158، ص564.   
(45) انظر: محمد ابن مداد، سيرة، ص569-570.
(46) انظر: محمد ابن مداد، مصدر سابق، ص579.   
(47) انظر: محمد ابن مداد، مصدر سابق، ص586.   
(48) انتهى الباحث سلطان الشيباني من تحقيق سيرة ابن مداد مؤخرا حسبما أعلمني.
(49) الجالودي، مصدر سابق، ص37.
(50) سرحان بن سعيد الإزكوي، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تح: أحمد عبيدلي، دلمون للنشر، نيقوسيا، قبرص، 1405هـ/1985م، ص34 مقدمة المحقق- مجموعة باحثين، عُمان في التاريخ، وزارة الإعلام، سلطنة عُمان، 1995م، ص250.
(51) الإزكوي، كشف الغمة، ص33 مقدمة المحقق.   
(52) مجموعة باحثين، عُمان في التاريخ، ، ص250.
(53) عبد الله بن خلفان بن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد، تح: عبد المجيد القيسي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ص86. وانظر طبعة دار الحكمة بلندن، ط1: 1423هـ/2002م، ص131.    
(54) ا بن قيصر، مصدر سابق، ص20، 21. وانظر طبعة دار الحكمة، ص27، 28.
(55) انظر مثلا ص35، 41، 52 من كتابه.
(56) انظر: ابن قيصر، مصدر سابق، ص80-84. وانظر طبعة دار الحكمة، ص119-127.   
(57) ابن قيصر، مصدر سابق، ص13-14. وانظر طبعة دار الحكمة، ص18.     (58) عبد الله بن حميد السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، ج1، مكتبة الاستقامة، مسقط، سلطنة عُمان، 1417هـ/1997م، ص4.
(59) السالمي، مصدر سابق، 1/5.   
(60) نشر مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية/مسقط، هذا المعجم الموسوعي في ثلاثة أجزاء في عدة طبعات.
(61) البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/15.
(62) البطاشي، مصدر سابق، 1/15-16.
(63) الجالودي، مصدر سابق، ص18- اللواتي، مصدر سابق، ص103.
(64) اللواتي، مصدر سابق، ص103.
(65) اللواتي، مصدر سابق، ص104.
(66) انظر: ابن قيصر، مصدر سابق، ص6، 9 مقدمة المحقق. وانظر طبعة دار الحكمة، ص6، 10-11- سعيد بن محمد الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، المنتدى الأدبي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط1: 1427هـ/2006م، ص24.    
(67) انظر: ابن قيصر، مصدر سابق، ص6، 9 مقدمة المحقق. وانظر طبعة دار الحكمة، ص6، 10-11.   
(68) الإزكوي، كشف الغمة، تح: عبيدلي، ص35 مقدمة المحقق.    
(69) أخذت نسبه عن مخطوط لـ (كشف الغمة) بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، تحت رقم: 571، ص5، 762، والناسخ له حفيده عامر بن سعود بن محمد الإزكوي في سنة 1208هـ/1793م.   
(70) الإزكوي، كشف الغمة، ، تح: عبيدلي، ص35-36- مجموعة باحثين، عُمان في التاريخ، ، ص250-251.
(71) الإزكوي، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، مخطوط، مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، السيب، سلطنة عُمان، رقم: 571 تاريخ، ص1-4.   
(72) الإزكوي، كشف الغمة، ، تح: عبيدلي، ص36- مجموعة باحثين، عُمان في التاريخ، ، ص251.   
(73) انظر: الهاشمي، مصدر سابق، ص24.    
(74) مجهول، تاريخ أهل عُمان، تح: سعيد عبد الفتاح عاشور، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1400هـ/1980م، ص8 مقدمة المحقق.
(75) انظر: الهاشمي، مصدر سابق، ص59-62، 86.
(76) انظر: كوركيس عواد، الذخائر الشرقية، ج4، ط1: 1420هـ/1992م، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، ص183. نقلا عن: سلطان بن مبارك الشيباني، المخطوطات العمانية في أمريكا، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=31720    
(77) انظر: عمر لقمان سليمان بوعصبانة، قائمة المخطوطات التي أخذناها من العالم البولوني تادوز ليفتسكي بمدينة كراكوفيا، مخطوط من ورقتين- عمر لقمان، مخطوطات مهربة من جنوب الجزائر إلى الاتحاد السوفياتي، جريدة الواحة، غرداية، الجزائر، العدد 33، 21 إبريل 1992م- عمر لقمان، قائمة المخطوطات الإباضية بالمكتبة العلمية لجامعة «لفوف»، مخطوط، سنة النسخ 1412هـ/1991م.    
(78) انظر: فهرس المخطوطات العُمانية، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ج3- الهاشمي، مصدر سابق، ص62.
(79) انظر: مجهول، تاريخ أهل عُمان، تح: عاشور – محمد بن عامر بن راشد المعولي، قصص وأخبار جرت في عُمان، تح: سعيد بن محمد الهاشمي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط1: 1428هـ/2007م- سلطان بن مبارك الشيباني، نظرات في كتاب قصص وأخبار جرت بعُمَان، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
 http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=32823
(80) الإزكوي، كشف الغمة، مخطوط، مكتبة السيد محمد بن أحمد، ص762- وانظر: سلطان بن مبارك الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24472
(81) الشيباني، المصدر السابق.
(82)الشيباني، المصدر السابق.   
(83)الشيباني، المصدر السابق.   
(84)الشيباني، المصدر السابق.        
(85)الشيباني، المصدر السابق.
(86) الشيباني، الشيباني، المصدر السابق.   
(87) سرحان بن سعيد الإزكوي، تاريخ عُمان المقتبس من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تح: عبد المجيد حسيب القيسي، ط4: 1426هـ/2005م، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان ، ص4 مقدمة المحقق- إبراهيم بحاز، مخطوطات كشف الغمة إشكاليات النُّسخ والعنوان والمؤلف، بحث مقدم ضمن أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني بجامعة آل البيت بالأردن، منشورات جامعة آل البيت، 1424هـ/2003م، ص201 الهامش- الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة.
(88) بحاز، مخطوطات كشف الغمة، ص200- الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة.   
(89) انظر: بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، رقم الترجمة: 748- ابن ادريسو مصطفى بن محمد، الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، جمعية التراث، القرارة، الجزائر، 1424هـ/2003م، ص213- الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة.   
(90) انظر: سلطان بن مبارك الشيباني، التراث الإباضي في العراق، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24643    
(91) فؤاد سيد، فهرست المخطوطات، مطبعة دار الكتب، القاهرة، مصر، 1381هـ/1961م، 2/257. نقلا عن: الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة.    
(92) انظر: الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة.    
(93) بعض الباحثين يذكرها تحت رقم: 8046 Or. انظر: الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص70، 87.
(94) انظر: الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص70، 87- الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة.
(95) انظر: محمد بن سعيد المعمري، التراث الإباضي في ألمانيا، منتدى التراث الإسلامي، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24090
(96) الإزكوي، تاريخ عُمان المقتبس من كشف الغمة، ص6 مقدمة المحقق.
(97) الإزكوي، تاريخ عُمان المقتبس من كشف الغمة، ص4، 6 مقدمة المحقق- الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة.
(98) انظر: فهرس مخطوطات خزانة دار التعليم، طبعة مرقونة، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، غرداية، الجزائر، 1428هـ/2007م، ص152.    
(99) انظر: الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص70- الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة.    
(100) ما سبق انظر: الإزكوي، تاريخ عُمان المقتبس من كتاب كشف الغمة، تح: عبد المجيد القيسي- فاروق عمر فوزي، مقدمة في المصادر التاريخية العمانية، مركز زايد للتراث والتاريخ، الإمارات العربية المتحدة، ط2: 1425هـ/ 2004م- الإزكوي، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تح: أحمد عبيدلي- بحاز، مخطوطات كشف الغمة إشكاليات النُّسخ والعنوان والمؤلف، ص201 الهامش- الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة.
(101) صدرت عن دار البارودي، بيروت، لبنان، ط5: 1427هـ/2005م.   
(102) انظر: الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة.
(103) انظر: فهرس مخطوطات الخزانة العامة، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، غرداية، الجزائر، طبعة مرقونة، 1423هـ/2002م، ص311- فهرس مخطوطات مكتبة عمي سعيد، جمعية التراث، غرداية، الجزائر، 1415هـ/1994م، ص16. نقلا عن: بحاز، مخطوطات كشف الغمة، ص192-194- بشير بن موسى الحاج موسى، الشيخ سعيد بن علي بن يحيى الخيري الجربي حياته ودوره في نهضة وادي ميزاب، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، ط2: 1427هـ/2006م، ص24، 74 – الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة.   
(104) انظر: فهرس مخطوطات مكتبة الأستاذ محمد بن أيوب الحاج سعيد، طبعة مرقونة، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، غرداية، الجزائر، 1426هـ/2005م، ص338.
(105) انظر: سعيد بن يوسف الباروني، فهرس مخطوطات المكتبة البارونية، طبعة مرقونة، ص21- فهرس مخطوطات مكتبة عمي سعيد، ص16. نقلا عن: بحاز، مخطوطات كشف الغمة، ص192-194- بشير بن موسى الحاج موسى، الشيخ سعيد بن علي بن يحيى الخيري الجربي حياته ودوره في نهضة وادي ميزاب، مؤسسة الشيخ عمي سعيد، ط2: 1427هـ/2006م، ص24، 74 – الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة.   
(106) قائمة أسماء الكتب المخطوطة لصاحبها يوسف الباروني، طبعة مرقونة، المكتبة البارونية، جربة، تونس، ص6.    
(107) لقد نشرت هذه الفهرسة النادرة ملحقة بكتاب: الشيخ سعيد بن علي بن يحيى الخيري الجربي حياته ودوره، بشير بن موسى، ص73-77.
(108) بحاز، مخطوطات كشف الغمة، ص214.    
(109) الشيباني، كشف الغمة عن كشف الغمة.
(110) انظر: سلمة بن مسلم العَوْتَبِي، الأنساب، ج: 1، 2، تح: محمد إحسان النص، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط4: 1427هـ/2006م.
(111) نقاش علمي مع الباحث سلطان بن مبارك الشيباني عبر الهاتف، 11من جمادى الثانية 1427هـ/7من يوليو 2006م.
(112) نقاش علمي مع الباحث سلطان بن مبارك الشيباني عبر الهاتف، 11من جمادى الثانية 1427هـ/7من يوليو 2006م. وانظر: الشيباني، سلمة العوتبي: ضمن (صناديد الغبيراء)، مرقون، ص23 الهامش.
(113) انظر: الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص19.   
(114) عصام بن علي الرواس، نظرة على المصادر التاريخية العُمانية، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، العدد الثاني، 1413هـ/1993م، ص21.
(115) انظر: السالمي، تحفة الأعيان، 1/49 الهامش- الشيباني، سلمة العوتبي: ضمن (صناديد الغبيراء)، مرقون، ص23 الهامش.
(116) ما سبق انظر: سلمة بن مسلم العوتبي، الأنساب، 1/30-31 مقدمة المحقق- الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص19-22- علي أكبر ضيائي، معجم مصادر الإباضية، مؤسسة الهدى، طهران، إيران، ط2: 1424هـ، ص155- سامي صقر أبو داود، كتاب الأنساب للعوتبي وأهميته التاريخية، بحث مقدم في: أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني، سلسلة وحدة الدراسات العُمانية، جامعة آل البيت، عَمّان، الأردن، 1424هـ/2003م، ص124- الرواس، نظرة على المصادر التاريخية العُمانية، ص20-21- الشيباني، سلمة العوتبي: ضمن (صناديد الغبيراء)، مرقون، ص23-25- عبد الرحمن السالمي، تعددية العوتبي وترجمته، مجلة نزوى، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume21/p250_253.html
(117) المخطوطات المتوفرة بمكتبة الشيخ علي بن سالم الحجري، فهرسة مختصرة مرقونة، رقم المخطوط في الفهرس: 24.    
(118) الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص77.
(119) يحيى بن خلفان الخروصي، ترجمة الشيخ الفصيح ابن النظر: بداية مخطوط مصباح الظلام للشيخ الرقيشي، مكتبة السيد المستشار محمد بن أحمد البوسعيدي، سلطنة عُمان، السيب، رقم: 368، ص 2-4- السالمي، تحفة الأعيان، 1/361- السالمي، اللمعة المرضية، ص25-26- البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/387- محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي، شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عُمان، ج2، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط4: 1427هـ/2006م، ص324-325- الحارثي، العقود الفضية، ص279.
(120) الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص66-67.   
(121) انظر: فهرس المخطوطات العُمانية، ج3- الهاشمي، بعض المخطوطات العُمانية، ص66-67.   
(122) قائمة أسماء الكتب المخطوطة لصاحبها يوسف الباروني، ص4، رقم: 213 حسب القائمة.   
(123) انظر: محمد بن سعيد القلهاتي، الكشف والبيان، تح: سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث والثقافة، بسلطنة عُمان،1980م.   
(124) فهد بن علي السعدي، بعض مخطوطات القاضي حمود بن عبد الله الراشدي، موقع المجرة، على هذه الوصلة:
http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=24202   
(125) انظر: الكندي، كتاب الاهتداء والمنتخب.   
(126) السالمي، اللمعة المرضية، ص22- الحارثي، العقود الفضية، ص277- البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/326- ضيائي، معجم مصادر الإباضية، ص334.   
(127) انظر: خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج1، تح: سالم بن حمد الحارثي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ص615-627- عبد الله بن محمد الخراسيني، فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، ج1، تح: محمد صالح ناصر ومهني التواجيني، ط1: 1416هـ/1995م، المطبعة الوطنية، روي، سلطنة عُمان، ص237-247- جميّل بن خميس السعدي، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ج8، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ص353-365- خميس بن سعيد الشقصي، سيرة في ذكر العلماء وأسمائهم وشيء من أخبارهم، مخطوط، اعتنى بها: سلطان بن مبارك الشيباني، أ المقدمة.   
(128) انظر: نفس المصادر السابقة.
(129) انظر: إبراهيم بحاز وآخرون، النصوص التاريخية في كتاب المصنف، بحث مقدم ضمن أعمال الملتقى العلمي الثاني حول مصادر التاريخ العُماني بجامعة آل البيت بالأردن، منشورات جامعة آل البيت، 1424هـ/2003م، ص287-317.
 
مهنا بن راشد السعدي
  باحث من عُمان

شاهد أيضاً

حياة كافية

يقينا لم يكن يتوقع أن يحدث له هذا الأمر، أن تصدمه سيارة مجنونة في شارع …