أخبار عاجلة

حكايات من دفاتر امرأة

احتضار

تأخر المطر … غاب حبيبها .. رحلت الغيمات الى مدن بعيدة …

اقترضت من ذكريات لقائهما الأخير قبلة … اعتصمت بها

كبدائي يحتضن تعويذته … تعملق الانتظار.. الصبر (عوليس )

يرحل وشجرة الصبار في دارها تعاني العطش استندت الى

الشجرة الظامئة فإذا السابلة يمرون بشجرتين تحتضران وقوفا.

**
ورد

كانت تحب الورد.. وكان يهديه باقات لها.. مرة قالت له نفترق .. احتضنها

وبكى .. التفتت الى حيث وقعت دموعه فإذا هي باقة ورد

**
كذب

كان كلما كذب كذبة واكتشفتها مات جزء من حبه

فوارته التراب .. مع آخر كذبة له اكتمل نصاب

جسد الحب الميت .. ساعتها أقامت سرادقا للعزاء..

لما لمحته بين المعزين تمتمت. عجبت لميت حي يحضر

جنازته دون أن يدري أنه …

**
       
يأس

على البعد يتسلل حنانه الى روحها كقطرات طل يتلمسها ظمآن أشرف على

الهلاك في هجير صحراء.. وكلما لملمت قطرة قطرتين وأصبحت قاب قوسين

أو أدنى من خط الحياة .. اختطفت الشمس أمل الارتواء فبخرت الماء.

**
لعب

كان يهوى اللعب بالدمى .. ما إن ينتهي من العبث بدمية حتى يحطمها

ليلعب بغيرها.. عندما حاول أن يستدركها لمخزن ألعابه أفهمته أنها

تهوى برامج الكمبيوتر .. وفر هاربا كما يهرب ثعلب من بندقية فاجأته.

***
دموع

أمطر دموعه في قلبها ومضي

وعندما وضعت يدها على قلبها

اصطدمت أصابعها بشجرة بنفسج

تجهش أزهارها بالبكاء

***
إعدام

في كفى وضعت زهرته .. قلت، سأخنقها بضغطة واحدة..

وعندما أزحت لهفة القلب لأنفذ فيها حكم الإعدام بادرتني

بنظرة عتاب نفذت في حكم الصمت والتذكر.

***
خداع

كان خادعا كالبحر .. سطحه فيروزي أملس .. وقاعه مظلم شرس ..

استهوته لعبة الصيد فرصد لا صبرا طويلا.. ألقى لا يوما بطعمه ..

ابتلعته .. ولما تأكد أنها مهزومة وفاقدة القدرة على العيش بعيدا عن مياهه

كسمكة تموت لو لفظها البحر للشاطيء راح يستعبدها بلعبة المد والجزر.
 
 
هدى أحمد جاد (شاعرة من مصر)  

شاهد أيضاً

مارسيل إيميه «عابر الجدران»

عاش في مدينة مونمارتر، في الطابق الثالث من البناية رقم 75 مكرر الكائنة بشارع دورشان …