أسلحة هوائية

تتحاشى عيناه الظلام المتمدد

وراء النافذة ،

الظلالَ ..

وهي تُحيل البلاط مسوَّدة

لحزن هائل ،

يصد عن نور المدفأة

وهي تحاول أن

تدرب الهواء

على حمايته

من البرد .

٭   ٭   ٭

يتأمل المطر الخفيف

وهو يشق دروباً

في النوافذ

فيمعن في زفراته الصامتة

ليوسع الهواء

إشارات يده إلى النادل

كانت تريد أن

تحرك الفراشات

المرسومة على حائط .

٭   ٭   ٭

كان يهش حزنه بنفخ الدخان

والجالسون أمامه

يتراؤون له مثل أشباح أنيقة

تتهامس

في هواء ساكن

راح يتخيل ذلك العصفور

في اللوحة

من ورائهم

يرف بجناحيه .

٭   ٭   ٭

الأكواب تتزاحم فوق طاولته

تعكس أطراف الستائر

ينفث عليها بهدوء

فلا ينزاح

سوى البخار المتصاعد .

٭   ٭   ٭

حين تراءى طيفها

في الهواء

كان يحدق فيه

ويسحب أنفاسه بعمق

ليحضنه .

٭   ٭   ٭

رأى الأشياء تبهت ببطء

فأحنى رأسه

ورموشه ترف بثمالة

بين أرجل الطاولة

يريد قلبها على عيون تنحرف

بعدما تشربته

على ابتسامات عابرة ، مريبة

وساعة حائط

لا تشعر بشيء .

٭   ٭   ٭

مازالت بعيدة

والمسافة أكواب قهوة

يحاول دفعها بتنهدات عميقة

لتهوي

على رخام أملس .
 
صـــلاح دبشـــة شاعر من الكويت

شاهد أيضاً

هذيان المدن الاسمنتية

 احمرار  « المدينة.. المدينة…» يبدو اللفظ زلقاً وهو يخرج من بين الشفتين الممتلئتين باحمرار قان. …