إلى علي بن عاشور

  القصيدة الأولى

هذا الموت في وجه الأنا

يغلق الأبواب  فيما بيننا

تمضي من الآن?

ولم ننه  ما في أيدنا!

لم تقل لي إن الوقت فات

لم تقل لي إن الوقت آت

لم تقل لي إن الموت أظلم  المساواة.

في صحراء العمر, تلدغنا عقارب الوقت

وينجو من الموت فحسب, من عرف  الحب .

لو لم أكن ان ي عرفت الحب

لقلت إن اليوم شهادة زور

إن غدا  موعد الأغبياء

لدى ساحة »السوربون« ها- ذاك- المساء

على عتبة المقهى الباسم الحزن

 

أنا ضيف ذاكرتي والوفاء.

يسامح الفقر  أحلامنا

والكبرياء

يعصمنا من بكاء

ولو نمنا من الشارع في الركن ,

أمراء  ليلة وحدها

سادة يوم وحده

تتوهج  تيجان  إرادتنا

أمام التعساء »الأغنياء«!

 

القصيدة الثانية

بحثت  عن قلم جديد

اكتب

به,

مرثي ة

لصديقي الجديد

علي بن عاشور-

فلم أجد سوى القلم الأسود

لأنه , وإن كان الفرح  ذاته ,

لم يرد  وداعي بسوى الحزن .

فهو يقول: احزن  للفراق

للظلم, للموت, لانعدام الأصدقاء!

كان ريشة  في مهب   الروح

عيناه  ألم , والباقي جروح
 
قادر بوبكري كاتب من الجزائر

شاهد أيضاً

متابعات ورؤى المفارقات المشهدية في شعر حلمي سالم

اختلفَ الباحثونَ والدارسونَ حَوْلَ مَفْهُومِ الْمُفَارَقَةِ فِي النَّقْدِ الأدَبِي اختلافاً واسعاً ومن ثمَّ ، فيجب …