احتمــــــالات عيد الميلاد

1/ خارجي (فيلا فخمة / الحديقة    (ليل
أجواء فرح وأضواء بعيدة.
الكاميرا تدخل عبر باب الفيلا.
ثم تتقدم بخطى حذرة مثل شخص متلصص.
من حين لآخر تتوقف لتلتقط ما يحدث هنا وهناك:
   *  تهامس عشاق.
   * أطفال يلعبون الأرجوحة.
تقترب من أحد الرواقات.
ثمة عاشقان يتهامسان.
العاشق/ قيس:
Je n>aurai jamais vu  la  beauté  de  tes  yeux  –
si nous  étions  restés  dedans.
=  ما كان بوسعي أن أرى جمال عينيك
لو أننا بقينا في الداخل.
العاشقة/ جولييت:
– Merci mon Amour , toi aussi  t>es  beau.
= شكرا لك ياحبيبي ، أنت أيضا جميل.
يقرعان كأسيهما.
ينظران إلى بعضهما ثم إلى الداخل.
تدعهما الكاميرا في لحظة عشق وتمضي باتجاه الداخل.
صوت شخير وضحك أطفال.
تتوقف الكاميرا وتقفل راجعة.
تبحث عن مصدر الشخير.
ثمة طفلان وطفلة يطلون على رجل في الخمسين ينام تحت شجرة تفاح.
يرتدي بدلة سوداء وربطة عنق حمراء.
يبدو أنيقا ، لكن السكر ينيمه ويحوله إلى كلوشار.
يتأبط قنينة شامبانيا نصف فارغة.
الطفل / حمزة:
(يسأل الطفلة)
–  واش هدا باباك؟
الطفلة / سارة :
(مستاءة)
– الله يستر. أنا بابا اع ما كيشرب الشراب.
الطفل (2) :
– وشتو ما كيتحركش.
عنداك يكون ميت.
صوت نسائي:
(hors champs)
–  سارة ! سارة   !
سارة تنظر باتجاه مصدر الصوت.
ترى أمها تقف عند مدخل الصالون.
سارة:
–  ويلي ، ويلي !
ماما كتعيط لي.
تمضي راكضة نحوها.
الكاميرا تلاحقها بنفس السرعة.
2/ خارجي (حديقة الفيلا / مدخل الصالون) ليل
أم سارة تنتظر وصول ابنتها.
أم سارة:
– فين كنت؟
سارة:
– كنا تنلعبو موطايشة أن وحمزة.
سارة تنظر خلفها.
أمها تسحبها من يدها وتدخل بها إلى الصالون.
3/  داخلي (الفيلا / الصالون) ليل
حفل أرستقراطي بهيج.
نساء ورجال من مختلف الأعمار والأحجام
يرتدون فساتين من أحدث طراز.
نبيذ وحلوى وسجائر يوزعها خدم وسيمون.
ثمة امرأة عجوز فوق كرسي متحرك تشير بيدها إلى سيدة في الثلاثين/ إنجا
ترتدي فستانا مثيرا لكل الشهوات وهي تتحرك وسط الضيوف كفراشة شبقة.
العجوز المشلولة تدمدم من دون أن يبالي بها أحد.
يقترب منها خادم وسيم  فتقرصه على خده وتتناول كأسين من نبيذ
وتحتسيهما دفعة واحدة.
ثم تواصل التلويح وهي تخترق الضيوف.
سارة تجلس في الركن وهي ترنو إليها باسمة ثم تحول بصرها نحو إنجا.
إنجا:
(تسأل أحد الخدم)
? Have you seen Younes  –
= هل رأيت يونس؟    
الخادم :
 No  , madame.-
= لا يا سيدتي.
      إنجا تواصل بحثها.
     ترى شابا في الثلاثين يقف بأعلى الدرجات.
     يشير إليها بالصعود.
     تلتفت حواليها ثم تلتحق به.
     سارة تنظر إلى ما يحدث وتمضي في أثرهما.
     حين تصل إلى الممر المؤدي إلى بعض الغرف
     تضبط إنجا والشاب على وشك أن ينخرطا في قبلة.
     ترتبك إنجا وتعود على عجل إلى الأسفل.
     الشاب ينظر إلى سارة متذمرا.
الشاب الوسيم:
– منين خلاقيتي؟ ينعل دين…
 يهم بصفعها ثم يعدل عن ذلك.
يمضي مدمدما وسارة تنظر إليه بنوع من التحدي.
ثم تسمع صوت قيء ينبعث من بيت النظافة.
سارة تمضي باتجاه الصوت.
4/  داخلي  (الفيلا / الممر العلوي) ليل
سارة تقف عند مدخل بيت النظافة.
تنظر نحو الداخل.
5/  داخلي (الفيلا / بيت النظافة) ليل
أم سارة تمسك برأس أبيها وهو يتقيأ في المغسل.
أم سارة تشير إلى ابنتها بالانصراف.
6/  داخلي (الفيلا/ الممر العلوي) ليل
سارة تمضي باتجاه الدرجات المؤدية إلى الأسفل.
تقف وتطل على الضيوف في الصالون.
 7/ داخلي (الفيلا / الصالون)  ليل
العجوز المشلولة تبحث عن  إنجا.
الشاب الوسيم يغازل فتاة سمراء فاتنة ثملة.
الفتاة السمراء تداعب وجنتي الشاب.
8/ داخلي (الفيلا / الممر العلوي) ليل
سارة تواصل سيرها في الممر.
تقف أمام نافذة تطل على الحديقة.
9/ خارجي (الفيلا / الحديقة) ليل
الطفلان يقفان على رأس الرجل النائم وهو يضحك.
حمزة:
–  دابا يلا شربنا من هد القرعة
شنو غادي يوقع؟
الطفل (2):
– غادي ننعسو بحالو.
حمزة:
–  مزيانة  يلا كانت هد القرعة
كتنعس وتضحك.
الطفل (2) يتناول قنينة الشمبانيا.
يحتسي منها جرعة صغيرة.
يسلمها لحمزة الذي يحذو حذوه.
الطفلان ينظران إلى بعضهما وينفجران ضحكا.
الطفل (2):
–  أه ، لديدة.  أرى شي جغمة اخرى.
الطفلان معا يتناوبان على الشرب.
يشعران بانتشاء خفيف.
يعودان إلى الأرجوحة.
الطفل (2):
(فوق الأرجوحة)
–  جاك النعاس؟
حمزة:
– ألا. 
الطفل (2):
– ومالك ساكت؟
حمزة:
– كنفكر كيفاش هداك خينا نعس.
الطفلان ينظران معا في اتجاه الرجل.
10/ خارجي (الفيلا / الحديقة / الشجرة)  ليل
السنجاب يصعد إلى شجرة التفاح.
يتنقل بين الأغصان.
يتناول تفاحة ويقضمها.
تسقط بضع تفاحات على رأس الرجل النائم.
التفاحات تتدحرج فوق العشب.
يراها الطفلان وينظران إلى بعضهما.
يوقفان اللعب.
يمضي  حمزة باتجاه التفاحات.
الطفل (2)  ينظر إليه ذاهلا.
حمزة ينحني لالتقاط تفاحة.
الطفل (2) :
(صارخا)
– ألا ، عنداك ! هديك الشجرة
راها مسحورة.
حمزة:
(ضاحكا)
– ياك ما سحاب لك راحنا
ف بلانش نيج؟
حمزة يحدق في التفاحة فيغمرها نور وهاج.
الرجل النائم/ يونس يستيقظ.
يحاول أن يرى ما حواليه.
نظرته غائمة ومتموجة.
* وجهة نظر يونس:
يبدو له الطفلان وكأنهما في عالم سحري.
الطفلان يضحكان ويشيران إلى يونس.
الطفل (2) يشرب ما تبقى في القنينة وهو يرقص.
حمزة يقضم التفاحة.
الطفلان معا يستفزان يونس بحركات بهلوانية.
يونس يحاول النهوض.
يونس : 
– أجيو أولاد الحرام !
الطفل (2)  يقذف بالقنينة في الهواء.
الطفلان معا يطلقان ساقيهما للريح.
يركضان باتجاه الفيلا.
يونس ينظر إليهما فيختلط لديه ركضهما بتمايل الأرجوحة.
شيئا فشيئا تصفو رؤية يونس فيرى:
* الأرجوحة ثابتة.
* رواقا تتوسطه مائدة عليها بقايا أطعمة وأشربة.
* الحديقة مقمرة وقد أطفئت مصابيح الغرف.
* فانوس مدخل الفيلا موقد والصمت مطبق.
يونس:
(مسائلا نفسه)
– وكيفاش… جيت ؟
يونس يحاول أن يتذكر في صمت.
يبتسم لنفسه وهو يرتب احتمالاته. 
11/  داخلي (الفيلا / الصالون) ليل
مائدة طويلة فوقها نبيذ وفواكه بحر وحلوى.
في وسط المائدة حلوى عيد الميلاد.
يونس محفوف بالصديقات والأصدقاء.
 إنجا تتحرك بين المدعوين برشاقة فارهة.
تهامس وغزل متناثر.
العجوز المشلولة تشرب وترقص فوق كرسيها المتحرك.
هرج ومرج وضحكات متطايرة.
يونس يطفئ شموع عمره.
يخفت الفرح بالتدريج.
12/ داخلي (الفيلا / الصالون)  نهار
تجد إنجا نفسها نائمة فوق أريكة في الصالون.
تنهض إنجا مذعورة.
ترى ضوء الفجر يتسرب من نوافذ الصالون.
إنجا: 
(هاتفة)
– يونس !  يونس !
إنجا تبحث في غرف البيت وتحت الأرائك.
تجد العجوز المشلولة نائمة في ركن من الصالون متأبطة قنينة.
إنجا تصعد إلى الطابق العلوي.
13/  داخلي (الفيلا / غرفة النوم)  نهار
إنجا تبحث تحت السرير وفي الدولاب.
تطل على الحديقة.
14/  خارجي (الفيلا /  الحديقة) نهار
مائدة الرواق ببقايا الأطعمة والأشربة.
الأرجوحة ثابتة وفوقها تفاحة حمراء.
15/ داخلي   (الفيلا / غرفة النوم ) نهار
إنجا تغادر غرفة النوم.
16/  خارجي (الفيلا / مدخل الصالون) نهار
إنجا تفتح باب الصالون.
تقف عند المخل وبيدها قنينة نبيذ.
تلتفت يمينا وشمالا.
تنطلق باحثة في جنبات الحديقة.
ريح خفيفة تقفل الباب.
17/  خارجي (الفيلا / الحديقة) نهار
نور قوي يشع على الأرجوحة.
ترافلينغ باتجاه يونس.
النور يعمي عينيه.
تغيم رؤيته من جديد.
ينظر باتجاه الفيلا.
يرى طيف سارة وهي تطل من النافذة.
زوم باتجاه النافذة.
18/ داخلي (الفيلا / الممر العلوي) ليل
سارة تلتفت حواليها  محاذرة أن يراها أحد ما.
ثم تطل من النافذة.
19/ خارجي (الفيلا / الحديقة / تحت شجرة الرمان) ليل
إنجا تنام في كامل زينتها تحت الشجرة.
بجوارها قنينة نصف فارغة.
الطفلان يقفان على رأس إنجا النائمة وهي تضحك.
حمزة:
–  دابا يلا شربنا من هد القرعة
شنو غادي يوقع لنا؟
الطفل (2):
– غادي ننعسو بحالها. 
الطفل (2)   يتناول القنينة….
بدءا من هذه الحركة سيتم تسلسل الصور ، بنفس الأحداث السابقة مع يونس،
بإيقاع حلمي متهلس…حتى تسقط بضع رمانات على رأس إنجا. 
إنجا تستيقظ مدعورة.
ترى على نحو غائم الطفل (1) يشرب من القنينة.
إنجا:
(هاتفة) 
– حمزة !
الطفلان معا يفران باتجاه مدخل الفيلا.
تصفو رؤية إنجا.
تحاول أن تتذكر وترتب احتمالاتها.
إنجا:
(تسائل نفسها)
?  But how come –
= لكن كيف حدث هذا؟
20/ داخلي (الفيلا / الصالون)  ليل
مائدة طويلة فوقها نبيذ وفواكه بحر وحلوى.
تتوسطها حلوى عيد ميلاد إنجا.
إنجا محفوفة بالأصدقاء والصديقات.
يونس يتحرك بين المدعوين مثل مايسترو أنيق.
همسات ونظرات غزل.
العجوز المشلولة تشرب وترقص فوق كرسيها.
إنجا تطفئ شموع عمرها .
يخفت الفرح بالتدريج.
يستفيق يونس ليجد نفسه نائما فوق أريكة الصالون.
ينهض مذعورا.
يرى ضوء الفجر ينبعث من نوافذ الصالون.
يونس:
(هاتفا)
– إنجا !  إنجا ! 
يبحث في أرجاء الصالون والغرف.
يصادف العجوز المشلولة نائمة في ركن من الصالون متأبطة قنينة.
يصعد إلى الطابق العلوي.
21/ داخلي (الفيلا / غرفة النوم)  نهار
يونس يبحث في الدولاب وتحت السرير.
يطل من النافذة. 
22/  خارجي (الفيلا / الحديقة )  نهار
مائدة الرواق.
الأرجوحة…
23/   داخلي (الفيلا / غرفة النوم)  نهار
يونس يغادر غرفة النوم. 
24/ خارجي (الفيلا/ مدخل الصالون) نهار
يونس يفتح الباب ويخرج.
يقف عند مدخل الصالون وبيده قنينة نبيذ.
 يلتفت يمينا وشمالا.
ينطلق باحثا في جنبات الحديقة.
ريح خفيفة تقفل الباب.
25/  خارجي (الفيلا / الحديقة) نهار
نور قوي يشع على الأرجوحة.
ترافلينغ باتجاه إنجا وهي تحت شجرة الرمان.
ينفتح الكادر ليظهر يونس تحت شجرة التفاح.
عيناه في عينيها.
يونس:
–  إنجا ! 
إنجا: 
–  يونس !
يمضيان يدا في يد  باتجاه مدخل الصالون.
الباب مقفل.
إنجا تحاول فتح الباب.
الباب لايفتح.
إنجا:
?Have you the  key –  
= ألديك المفتاح؟ 
يونس يبحث في جيوبه.
يونس:
                                                                              ..   – No.. 
 إنجا تقرع الجرس.  
يفتح الباب.
يظهر قيس.
تفاجأ إنجا وتلتفت الى يونس.
يونس لايفهم ما يحدث.
قيس:
– ياك لاباس؟ شنو حب الخاطر؟
يونس:
– كيفاش شنو حب الخاطر؟
تظهر جولييت خلف قيس بثياب النوم.
جولييت:
? Chéri , qu’est ce qui se passe –
= ماذا يحدث يا عزيزي؟
قيس:
!  Rien , retourne au  lit –      
= لا شيء ، عودي إلى نومك!
قيس يقبل جولييت.
جولييت تعود إلى الداخل.
قيس ينبه يونس إلى رخامة كتب عليها بأحرف بارزة:
ET   JULIETTE        VILLA   Q SS
    يونس و إنجا لا يصدقان ما يريان.
    يتراجعان الى الوراء قليلا كي يتأكدا من أن المنزل ليس منزلهما.
    نفس الديكور الذي رأيناه في بداية الفيلم.
    قيس يقفل الباب خلفه.
    يضيع يونس و إنجا في أرجاء الحديقة.
    تتراجع الكاميرا تاركة إياهما في أسفل الكادر.
    تحط على نافدة يظهر خلف ستارها وجه العجوز المشلولة.
العجوز تتبع ما يجري وعلى محياها بسمة خبيثة.
    ضحكات أطفال متناثرة.
أوراق خريف تتساقط فتحجب وجه العجوز والنافذة.
تتراجع الكاميرا ثانية لتحط على تلك التفاحات والرمانات السحرية
    وقد نخرها الزمن.
    لقطة ثابتة نهائية عليها . 
         photo finish =
                    النهاية   
    الكاستينغ
إنجا :  أوروبية شرقية حسناء في الثلاثين من عمرها.
فارهة الطول مثل عارضة أزياء.
يونس:  عربي في الخمسين. ذو أناقة بوهيمية. لعله شاعر.
العجوز المشلولة:  في السبعين من عمرها. مدمنة كحول
وملامحها صارمة.
سارة:  طفلة في العاشرة. مرحة وذات أنوثة مبكرة.
   حمزة:  طفل في الثانية عشرة. نظراته تكشف عن شطارة خاصة.
  الطفل الثاني:  في الرابعة عشرة. بدين ومدلل.
  قيس:   شاب في الخامسة والعشرين. عيناه تفضحان عشقه.
  جولييت:  فرنسية في الثالثة والعشرين. جمالها رومانسي.
  أم سارة:  سيدة  على مشارف سن اليأس.
  أبو سارة:   رجل في حدود الخمسين.
  الفتاة السمراء:   في الثلاثين. شبقة ولا حدود لنزقها.
  عشيق إنجا:   شاب وسيم وزير نساء.
  السنجاب.
  الضيوف.
 
نص: منصف  الوهايبي     سيناريو:  عـــزيز الحــــاكم
شاعر من تونس     شاعر وكاتب من المغرب

شاهد أيضاً

الأصول الحقيقية.. لأهم الأساطير الغربية

قبل بدء الكشوفات الميدانية وبالتالي التنقيبات الأثرية المنظمة في عموم بلاد الرافدين والتي بدأت تحديداً …