أخبار عاجلة

البَحرُ .. يبدّل قمصَانهُ !

يُجامِلني البحرُ بالأغنيَاتِ
فأشهقُ ..
هلْ بدّلَ البحرُ قُمصـَانهُ ليصيرَ دميْ عارياً
وأصيرَ أنَا ككمانٍ بلا صاحبٍ أو صديقْ؟
أفهَمُ البحرَ أكثَر من طفلةٍ للمرَايا تغنّيْ
وأفهمهُ حينَ يهجرنيْ الظلّ . . أو تتوكّأ أشجارُ تشرينَ بيْ
ليسَ أكثرَ منْ دمعةٍ سأريقُ على البحرِ .. كيْ أتقيّأ ملحيْ
وليسَ سوَى وترٍ من زجاجٍ لكيْ يكسرَ البحرُ جمجمَة َ الرّملِ بيْ
سأموتُ . .
الدروبُ تعاشرنيْ  . . وأنا منْ دَمي يتعرَّى مسِيحٌ
ويقذفنيْ البحرُ بالزرقةِ الغجريَّة ِ
أحتاجُ سرباً من الغجرِ الثَملينَ بأحزَانهِم ؛ لأصلّيْ
كآخرِ آلهةِ البحرِ . . كالنورسَات التيْ لم تنبّأ بمقتلِهَا بعدُ
أحتاجُ بلّورة ً لأذيبَ القصيدَة بينَ فميْ والكمَانِ العجوزِ
صديقيْ دَميْ
فلنكنْ راقصَين كمَا تشتهينَا نجُومُ ضمائرنَا . .  ناسكينِ
أنا ودَميْ ! حجَرا النّردِ
تسقطُ منّا النبوّات أجمعهَا . . فلنلمّ بقَايا المنافي بمندِيلِ أقدَارنا
وندسّ صفائحَ أسفارنَا فيْ قرونِ الغزَالاتِ
تسقطُ منّا النبوّة / يرتفعِ الوحيُ شبرينَ عنّا
ويَرتفِع الموتُ عنّا مسَافَة أفواهنَا وكؤوسِ الهزِيمَةِ
هلْ بدّل البحرُ قمصَانهُ ليقولَ لنَا :
ظلّكم حزنكُم ..
فلتكُونوا كمَا تشتهُون
الموَاسم/
سبطَين منتشيينِ/
حذائينِ للرّقصِ/
مسبحَة ً للصلاةِ
لمَاذا يجامِلنا البحرُ بالأغنياتِ؟
ولمّا نَشِخْ . . أوْ يجفّ بأضلاعنَا صوتنَا الغجريّ القَديم؟ 

عائشَــة السيــفيةّ
شاعرة من عُمان     

شاهد أيضاً

صادق هدايت وإرث النازية الثقيل

قرأت أكثر من مرة رواية «البومة العمياء» للروائي الإيراني صادق هدايت، في المرة الأولى في …