أخبار عاجلة

العصف والأزل

من يجيء

إلى جنة الحب

القلب أم الجسد

من يغادرها أولا

 تاركا في الفضاء

حسرة

لا تحد!

العثرات

. . ومال غسق

يظللها من الرمضاء.

 كيف تناهت اليها

مدائن الفضة

قلاعا من رصاص

وغابت في حضورها

مجللة بحكمة الماء .!

سارت

على أطراف أوهامها

 وما تبقى في شمعة الحلم

 من ذؤابة الأفول .

 ذهبت نتوء بغربتها

 الى وطن

قيل لها . . وقالت :

 – إنه الوطن

هكذا أسموه لها

 وأسمته

ألقت تحية العائد

من صحرائه

 لم يأنس بها ماء

ولا  نارا

لكنه غمغم برطانة ..

 فأجفلت

وحطت على تيهها

قالت : أتعرفني ؟

فأدركت أن الحضور

 غياب

 متمرغ في جدول من

سرد الوحشة

قلت

هذه هي المرأة

سليلة النساء

ولدتها امرأة..

ولدتها امرأة ..

ولدت

من زهرة ونار

 ألقت عليها قميصها

موشى بجرائرالعصور

قالت لها : ارتديه

ارتدته…..

لكن جسدها

ظل صغيرا

وبريئا

والثوب لا يتسع

لنقائها

فحرجت عليه .

قالت تجيء

الى مدن من فضة الأحلام

ستفتح أبوابها لطفلتها

التي جاءت اليها من

 
   

العثرات

. . ومال غسق

يظللها من الرمضاء.

 كيف تناهت اليها

مدائن الفضة

قلاعا من رصاص

وغابت في حضورها

مجللة بحكمة الماء .!

سارت

على أطراف أوهامها

 وما تبقى في شمعة الحلم

 من ذؤابة الأفول .

 ذهبت نتوء بغربتها

 الى وطن

قيل لها . . وقالت :

 – إنه الوطن

هكذا أسموه لها

 وأسمته

ألقت تحية العائد

من صحرائه

 لم يأنس بها ماء

ولا  نارا

لكنه غمغم برطانة ..

 فأجفلت

وحطت على تيهها

قالت : أتعرفني ؟

فأدركت أن الحضور

 غياب

 متمرغ في جدول من

 
   

شظاياها

 قالت ستهبها للنسيان

 وقالت :

( ثمة مدن

تسكن التباريح

 وثمة منافي

 في الوطن !)

كما نخلة

موشحة بوحدتها

 مقصية في التيه

 تبعثر ارتعاشاتها

وتختلج

تاركة للريح

فوضى ذؤاباتها !

سرد النشوة

وكان . .

أن خرجت المرأة من

 صلصالها

ذات مساء

 انفطرت فيه الأكوان

 والأصيل

والجسد

وتناثرت فضة الله

على رؤيا من الياقوت

المدينة

سليلة العشاق والمراسي

 خارجة في أوج نشوتها

من الماء. . ولم تبتل

 متوجة بتواريخها

 
   

ترخي جدائلها لمسرة الأمواج

وتبترد

بطفولة الماء إذ يلهو

 غير مكترث الآ بسطوته

 وفتنة الأزرق .

كان الصيف متئدا

 يرخي مساءاته للهمس

رأت فيما رأت

عرافة تطوف بين الزرقة والمساء

 تنبش في أروقة الأقدار

 عما تشي به الاصداف .

 نادت اليها عرافة الغجر

قالت لها العرافة : بياضك ..

 ألقت بياضها

 فألقت العرافة

 خمس صافات

 كأنها طلاسم وظل

قالت لها المرأة :

 ماذا ترين ؟

قالت العرافة :

أرى ما لا ترين

 فأطرقت ..

وكذبت حد وسها

وكذبت

وشاية الودع !

على رصيف المساء

كان الشاي أزهى من نبيذ

في غبطة الدنان

يدها على يده

نادت عليه في لجة الشرود

وكان يشرب ما اختمرت به

 

الأيام

ولم يش به الشاي

في هدأة المساء

 ولا الأصداف

 في حكمة الفجر !

سارا مشتبكين

 بينهما وجيب تسمعه الأوض

وتهمس به الأشجار في ارتعاشاتها

 لاهيين . . كانا

لاغيين

بما يوحي به

وما لم تهمس به

إلا سريرتها للظل

وحين مسها

أجفلت ..

واختص ماؤها

وانشق صدرها

عن نجمة

وقمر

وبحر

غاض كل ما غاض

وامحى

تاركا فضاءها كثيفا

فلم تر حولها

اللاه حولها

سرت اليه

 كأنها سهوب

من النشوة

 وغابات من الحنين

كأنها. .

إذ تسري اليها

حمحمة خفاياه

 شهقة الطين

إذ يغمره الفيض

لو هاده ذاكرة النبيذ

يحف به نهران

 من لبن وصندل
   

سرت اليه . .

 فانفطرت مراميها

عن سبع

ومادت بها المحيطات

كم مر من زمن

وهي مجلوة بالبهاء

وكم رماد سوف يجللها

لم تهمس به عرافة

ولم تخطه الاقدار في غيبها

أو تشي به هسهسة الودع !

يا لتلك المرأة التي

من نبيذ واقاح

يا لذلك الرجل الذي

من بروق !

مر كما سحابة

واختض برقها من الجهات

 سرت رعشة المأخوذ في كيانها

 مسحورة بطلسم كأنه المسك

 وقدس الزعفران .

 رافلة بفيضها

دافقة كما يشاء الماء

وكان جذرا ظامئا

يعبها في غيهب من الذهول

كان الزبرجد

 واللؤلؤ

والزعتر البري

وكانت النضوج

والأحقاب

والعنبر

في جسد !

همست له في لجة الهائم :

 تبارك الرحم الذي

 كورت في جلاله

 تبارك التكوين والميلاد

 تبارك ما يحيطك

 
   

وما يتقد تحت إبصارك

تبارك كل خيط شد الى خيط

وكل حلم نام على ثيابك

 تباركت يقظتك

ومنامك

مجلسك

وفوضى قدميك

أنت الذي فحولة البروق

وأنوثة السحب ؟

ما الذاكرة ؟

 ما النسيان ؟

 ما اليوم؟

ما قبل التواريخ ؟

 هو كون قابض على صولجانه

 وهي الضياء

واختزال العصور

 والسرمد !

سرد المنتهى

كان صيفا

غارقا في لجة القلب

حين تراءى . .

 يجمع الوضوح بالمبهم

و يأوي الشتات بالطمأنينة

كما قدرة الغموض كان . .

يقول للهوى: كن

فيتكور من سديم .

 كان صيفا

موغلا في البهاء

 والطفولة

والغبش

ممتزجا بالبحر

والنبض

والبنفسج

أي تجاسد كانا

وأي تناسج

وأي تواطؤ

على الموت

حين قالت :

 
   

أحبك !

هل كانت هي

 سليلة العرافة

الناشرة في الغيب

 وشايتها ؟

 كيف ألقى عليها

 بطلسمه

واستلها من بذرة العرافة

 وميسم الغجر؟

ها أنها في غيهب الوحشة

 بين مدارين

تهندس الرهبة

وتعلي النضوج

الريح لا تؤتي

 والموج يغزل الهدوء.

ها أنها تطل بعده

تضيء على قمم

لا يعتريها الكشف

لعل تائها

فى غربة الثلج

يأس نارها

لعل العشب يألفها

والطير. .

والرطب البهي

والبحر في شجوه

وفتنة المرجان.

وحدها المحيطات نائية

والبيت

في الرهج الذي يخبو

وحده القلب

مضطجعها في الظهيرة

وحده

الجسد !

 
 
حمدة خميس(شاعرة من البحرين تقيم في الامارات)

شاهد أيضاً

الميتا شعرية: مشاريع الحداثة العربية

الميتاشعرية مصطلح يشير إلى التنظير أو الوصف أو الكلام على الشعر ضمن اطار العمل الشعري …