أخبار عاجلة

الليلة ومضة

الليل ومضة

لم يكن ، إلى أين ،يعرف

هذا الباب يفضي .

ولا لماذا النباتات عنده

صفراء محنية .

وأكثر ما تحير منه الورد:

ظمآن ساكت ، وغير مكترث ، حميما

وقابض علما ألوانه .

 

الخيول على الجدار

تعبى رمادية

وتوشك عند الغيم سوداء.
       

لأي أجل هو الآن هنا ؟

أوليست له ، دون هذا، صحبة

سحر وأخيلة وركوة؟

أوليس الى نفسه الذئب أميل ؟

أولم يقل

هو نفسه مرة :

 – " أفق إبرة، عوسج حائك إذن"؟

في خطفة لم يدر كيف برا

عاد وجهه يشبهه

الهواء ساحر والظلال آيات

والأشجار مشغولة

حسب في ثمار ، لليل ومضة .

 

في نفرة، أليفا

وشكا لوخزة
تشد ظلك خلفك ، حينما الندى .

و اذ ترتد، راكدا

دونما رعدة الفجر الذي تشتهي

تغضي على غيمة، وتحنو.

ترف عطش الكلام

على يديك ، الى البداهة :

أنت قد عاليت عتما، سدفة سدفة

وعرفت ، من خفض

أن بين الظل وارتعاشته

مسافة منأى .

ولا وذت أفقا ضاق حينما اقترب.

كيف استطعت أن ، في سرحة .

تستعيد من الرتاج البعيد انتظاراتك، كلها، وتنتظر؟

كيف ، وأنت في ارتيابك

لم تلتبس

بين محابس الورد الكثرة

والياسمين الذي يتسلق الأسوار؟

ثم كيف لبثت ، في نفرة، أليفا وتؤتلف ؟

 

سرف منك هذا السدى.

 

ضوء بعيد

بقسوة ، باردا

الخريف يشد إليه أشجارنا العارية :

لو تحررين ، في الأقل العصافير، من أطراف أصابعك

وتفرجين ، بسمة صغيرة بسمة

عن هذه الصيحة الحبيسة التي أراها.

 

غني ! أيمكن أن نغني

كما لو أننا ، خفيفين يدا في يد

نحتمي بالظلال ، تحت شمس قوية ؟

أتظلين ، هكذا

تعززين النار، جميلة أكثر مما ينبغي ، وساكتة ؟

 

العتم يشتد

والضوء البعيد سلوتنا الوحيدة

ذاك الذي ، منذ البدء

شيئا، كان يكبو، فشيئا

يكاد، الآن ينطفيء .
       

تعالي إلي . أكثر ، أكثر

أريد ألا أعرف من يدي يدك

وحاذري أن ننام : سيطبق الثلج علينا.

 

في السديم هنا

لا قريبة

ولا البحر هادئا إليها

والشجر الكابي ، في السديم ، هنا

والثمار الفجة الهاوية

والأشواك التي ، وحدها ، تريثت ة كله نذيرها

 

لكن ، وقد عزمت إنتبه :

السفينة هذه بأضوائها وألوانها

بزوارق النجاة الكبيرة التي تراها حولها

بمجاديفها الكثرة

ليست إلا من الضلالة، عندما تستفيق .

 

خذ عني ما علمتني نبوتي:

أبحر من جهة المركب ذاته الذي تحطم

بين المنارات الشحيحة ذاتها

على بقية منه لابد ميزتها

منذ البدء، نجوة

بلا وداع أو راية

دون زهو المسافر، لكن بعزمه.

وانتبه أيضا:

لا يحجب السديم وجهة عن البصيرة

أنت تعرف والتيه يبدأ منك .

لا تشاور، إذا عصفت بك الريح، نفسك

وتشبث ، إن علا الموج

باتجاهك بكلتا يديك

يداك اللتان ستهويان الى جانبيك

عندما لا تجد، ربما، أحدا، هناك .
 
 
وليد خازندار (شاعر من فلسطين)

شاهد أيضاً

سائق القطار

قال : في البداية كاد يطق عقلي . اجن . كدت ان اخرج من ثيابي …