المصطلح النـقدي عند عبدالله الغذامي

المصطلح Terme كما يجمع علماء المصطلح على تعريفه هو(مفهوم مفرد أو عبارة مركّبة استقرّ معناها أو بالأحرى استخدامها وحدّد في وضوح، هو تعبير خاص ضيق في دلالتـه المتخصصة، وواضح إلى أقصى درجة ممكنة، وله ما يقابله في اللغات الأخرى ويرد دائما في سيـاق النظـام الخاص بالمصطلحات فرع محدد فيتحقق بذلك وضوحه الضروري).(1) ولعلّ من شأن هذه المفردة أو العبارة المركبة أن تنزاح عن دلالتها المعجمية لتؤطر تصورات فكرية وتسمّيها في إطـار معين، حيث تقوى على تجسيد وضبط المفاهيم التي تنتجها مُمارسةٌ ما في لحظات معينة.(2)

إن تأثير المصطلح البالغ في الفعل العلمي خاصة والمعرفي عامة جعله ينال الأهمية القصوى في المنظومة المعرفية، إذ الحقول الابستيمية تتحدّد بتحدّد دلالات مصطلحاتها واستقرار مفاهيمها. وبقدر رواج المصطلح وشيوعه، يحقق العلم أو الحقل المعرفي ثبات منهجيته.(3) ويتعين ها هنا استذكار ما أدركه القدماء، عن خالص وعي، من أن مفاتيح العلوم مصطلحاتها، بل هي ليست مفاتيح العلوم فحسب، وإنما هي خلاصة البحث في كل عصر ومصر، ببدايتها يبدأ الوجود العلني للعلم، وفي تطورها يتلخص تطور العلم.(4)
 ولما كان النقد الأدبي فرعا من فروع العلوم الإنسانية، فإن البحث في المصطلح النقدي ظلّ محطة إجماع لا غنى له عنه في أنه مجال لا غنى له عنه، لأن كشف أسرار الآليات المفهومية مرتبط بكشف أسرار الآليات اللغوية المتحكمة بكل ذلك. وظلّ أيضا محطة إجماع في أنه من الحقول التي يقتحمها عالم اللغة، وذلك لأنه أولا من مجالات البحث في صيغ الكلام وجداول الألفاظ، وهو جزء من الدراسة المعجمية، وثانيا لأن عالم اللسانيات يسلّم بأن استكشاف خصائص الظاهرة اللغوية لا يكتمل إلاّ بفحص تجلياتها في الخطاب الأدبي: الإبداعي منه والنقدي، فيُسَخِّر عندئذ خبرته اللغوي ليقدم للنقاد ما تيسر له من إضاءات.(5)
وإذا اتفقنا أن المصطلح النقدي كغيره من مصطلحات الفروع المعرفية الأخرى (ييسر البحث، ويرسم المعالم رسما مختصرا)(6)، فإنه لا مندوحة عنه في كل دراسة نقدية، إذ ليس من مسلك يتوسل به البـاحث إلى أيّ معرفة من المعارف غير ثبته الاصطلاحي. ثم إن التحكّم في المصطلح هو في نهاية الأمر تحكُّم في المعرفة المراد إيصالها، والقدرة على ضبط أنساق هذه المعرفة والتمكّن من إبراز الانسجـام القائم بين المنهج والمصطلح، أو على الأقل إبراز العلاقة الموجودة بينهما.(7)
إن الوعي بالمصطلح في الثقافة النقدية العربية ضارب بجذوره في القدم، وليس وليد النهضة الأدبية والنقدية الحديثة. فلنا في حديث الجاحظ وهو في مطارحاته عن قضية اللفظ والمعنى ما يقترب إلى ذلك:(ومن عِلْمِ حَقِّ المعنى أن يكون الاسم له طِبْقًا، وتلك الحال له وِفْقًا، ويكون الاسم له لا فاضلاً، ولا مفضولا، ولا مقصّرا ولا مشتركا، ولا مضمّنا…).(8) ويعدّ ابن حزم من النقاد العرب الذين أكدّوا في تحقيب مبكر على أهمية المصطلحات في الفعل المعرفي: (لابدّ لأهل كل علم وأهل كلّ صناعة من ألفاظ يختصون بها للتعبير عن مراداتهم وليختصروا بها معاني كثيرة).(9)
على أن الاهتمام بالمصطلح تزايد بشكل مذهل في الوعي النقدي العربي مع الثورة اللسانية والنقدية التي شهدها القرن العشرين، والتي مثلت مرحلة الستينيات منعطفاتها وبؤرها المتفجرة. وما صاحب ذلك من مشكلات ناتجة عن التعريب والترجمة، ولاسيما في مجال علم اللسانيات. فقد برزت إلى الوجود في ضوء الترجمة مصطلحات ومفاهيم جديدة لم تكن معروفة من قبل في الثقافة النقدية والألسنية العربية. والمقطوع به، (أن معظم مصطلحات النقد الأدبي حديثة المنشأ ولدها الانفجار النقدي في ميدان الشعرية ونظرية الأدب منذ الستينيات، وحتى يومنا هذا).(10)
ولئن كان مبتغى هذا البحث استجلاء المصطلح النقدي عند عبد الله الغذامي، فإنه تنبغي الإشارة إلى أن مكونات المنظومة المصطلحية التي توسلها في مقارباته تؤول إلى النقد الألسني، باتجاهاته الثلاثة، البنيوية، والسيميولوجية، والتشريحية.  
ولا نغالي إذا قلنا، أن الغذامي من النقاد العرب الطليعيين وعيا بقضية المصطلح وأهميته في الخطاب النقدي. فقد عني بضبطه وتحديده وتأصيله، وتوليده وتعريبه وترجمته، بما يوافق الحسّ العربي الأصيل. ويلائم السيـاق المعرفي والقرائي، وهذا منذ أن انشغل بمسألة «النصوصية» وما يحقّق شعرية النص أو أدبيته بتعبير ياكبسون. ولأجل ذلك استحضر منجزات الثقافة الإنسانية، وربطها بالمنجز الثقافي العربي، حيث ظفرت أطروحاته بمصطلحات نقدية، منبتها الألسنية الغربية الحديثة، عاملا على تبيؤها، ومبرزا فضل السبق أحيانا للفكر اللغوي والبلاغي العربي في اصطناعها. ولعلّ الناظر يستكشف الصنيع السالف الإيراد، بشكل جلي، في كتابيه «الخطيئة والتكفير» و«المشاكلة والاختلاف». وذلك عبر المقدمات المنهجية، كالتي صدّر بها دراسته الأولى، وهي غاية في الدّقة، من حيث الإحاطة بالمصطلحات وتوليدها وتخصيبها.
لقد عكف الغذامي على تشكيل هذه المصطلحات، وابتداع بعض منها، مخالفا غيره من الدارسين تعريبا وترجمة، مثلما هو الشأن مع مصطلح «Poétique» الذي ترجمه إلى «الشاعرية» بدل «الشعرية»، وكذا مصطلح «grammatologie»، الذي ترجمه إلى «النحوية»بديلا لمصطلح» الكتابة»، ومصطلح»التشريحية» بدلا من»التفكيكية»، وأيضا مصطلح «أفق التوقع» Horizon D’attente كبديل عن»أفق الانتظار». وما إلى ذلك من الأمثلة الواردة في دراساته. على أن صنيع الغذامي هذا، هو ضمنيا، دعوة من الناقد إلى ترجمة المصطلحات وفق دلالاتها المفهومية عربيـا. كما يشي أيضا إلى مرونته النقدية المنطوية على ثقة بإبداعـه الخاص.(11)
 إن البحث في إشكالية المصطلح لدى الغذامي يفضي بنا إلى النظر في الطّرق التي يشتغل بها في الخطاب النقدي، وكيفية استخدامه،(أي المصطلح) داخل هذا الخطاب. ولعلّ ما يستشفه الناظر في قراءات الغذامي تقديمه للمصطلح قبل تفعليه أو الاشتغال به ، حيث يعمد إمّا إلى تعريفه أو شرحه قصد الوقوف على مرجعيته الفكرية
أو الألسنية، لاسيما وأن عامة المصطلحات التي استخدمها الفكر النقدي العربي  المعاصر مستقاة من حقول ابستيمية ذات أرومة غربية. ويحيلنا الرصد الاستقرائي للمصطلحات كما سيأتي بيانه آنفا على صيغ معينة يقدّم بها الغذامي مصطلحه حين الممارسة. وتتحدّد هذه الصيغ فيما يأتي:
1- عرض المصطلح أركيولوجيا، باستعراض جذوره الأولى، سواء أكانت غربية أم عربية، بالاستناد إلى نصوص واضحة ودقيقة، تعبـر عن المراد، اتكاء على المصدر الأصل. وتقوم هذه الصيغة على تخيّر نصّ أو مجمـوعة من النّصوص تكشف عن حدّ المصطلح أو دلالته. وهذا مع إثبات الناقد للمصدر الذي عوّل عليه في استلهام المصطلح. وممّا نشير إليه في هذا السياق، تباين تعامل الباحث بين مصطلح وآخر، فنلفيه حينا يقدم التعريف كاملا له، ونلفيه أحيانا أخرى لا يقدم إلاّ جزءا منه. بمعنى أن تعريفه لمصطلحاته يتراوح بين الإسهاب والاقتضاب.   
2- أغلب مصطلحات الغذامي جاءت مثبتة في المتن، عرضا وتقديما، وهذا يومئ إلى استئثار الناقد بمصطلحه، ساعيا ما استطاع إلى استيفاء غرضه منه في المقاربة. وممّا يدل على ذلك، إيراده تعريفات متعددة ومتباينة للمصطلح الواحد، مثل:(الصوتيم، النص، القراءة، الأثر…الخ). ومن هنا يتبدى، أن تعريف المصطلح لديه كان مرتهنا بالقصد المنهجي. كما نلفي الباحث يستعين بالهامش متى اقتضى الأمر ذلك، أو ظهر له أن المصطلح يتطلّب التّوضيح والإبانة. واللاّفت هنا، أن أغلب المصطلحات التي اعتمدها الغذامي في قراءاته النقدية، مدارها كتابه التأسيسي الأول«الخطيئة والتكفير»، ولذا نلفيها تتردّد في تحليلاته التالية بداية من«تشريح النص» إلى«تأنيـث القصيدة والقارئ المختلف». ومن ثم نجده في كلّ استخدام لتلك المصطلحات، يحيل القارئ على كتاب«الخطيئة والتكفير»، وذلك في الهامش. فالواضح أن الغذامي يقيم قراءاته على منظومة معينة من المصطلحات تتواءم والآليات المنهجية المعوّل عليها في التّحليل. لا يريم عنها، ولا يروم غيرها.
3- بسط مراحل تشكّل المصطلح، وهي صيغة اعتمدها الناقد مع جملة من المصطلحات، مثل:(الشاعرية، العلامة، النّصوص المتداخلة). وهذه هذه الصيغة تعتبر في منظور بعض الباحثين، من أهم الصّيغ التي يمكن التركيز عليها في البحث العلمي الأدبي العربي المعاصر، لأن كثيرا من  المصطلحات قد اكتسبت حمولتها الفكريـة والمفهومية عبر تشكّلـها في الزمان والمكان والثقـافة المغايرة لبعدنا التاريخي والحضاري. وإنّ من شأن استعراض المصطلح في جانبه التكويني، أن يوقف الباحث العربي على تضاريس المصطلح ويجعله يدرك استيعابه في حقله الابستيمي، ثم التعرف على الإمكانيات التي يتيحها مساره التكويني ليشتغل بصورة طبيعية وإيجابية في خطابنا النقدي العربي.(12)
4- تقصّي العناصر المشكّلة للمصطلح، من خلال تتبع تفريعاته المتعددة، وأجزائه الصغرى المشكلة له، وهذا بغية الإمساك بمكوناته الداخلية التي تنظمه وتُكوِّنه. ومن الأمثلة على ذلك، مصطلح: «الجملة»، «العلاقة». وقد يكون مردّ الأمر في ذلك إلى اعتبار الناقد المصطلح موضوعة البحث نفسه اعتماده منهج تحليل الخطاب الذي صاغه من عدة مناهج (البنيوية- السيميولوجية- التشريحية).
5- تقديم الباحث للمصطلح الغربي والعربي معا، وهو ما نجده اجترحه  مع بعض المفاهيم، مثل: الشاعرية Poetique، النصوصية Textualité، ولعلّ الذي أملى على الناقد مثل هذا الصنيع، أي الجمع بين المصطلحين، هو طبيعة الدراسة، والفعل الإجرائي المتبع في الممارسة القرائية.
تلك هي أهمّ الصّيغ التي انتهجها الناقد حين الاشتغال بالمصطلح. ولا شك أن تّعامله مع المصطلح بهذا الشكل يعتبر من صميم النزعة العلمية في بعدها المنهجي وإطارها المعرفي. ينضاف إلى ذلك سعيه الجاد إلى توضيح المصطلح وتيسيره، والذي يعبّر عن وعيه بالمادة التي يقدّمها،وتحقيّقا للتّواضع الضّمني القائم بينه وبين القارئ.(13)
لقد استثمر الغذامي في سبيل التعامل مع المصطلح، كل ما جادت به اللّغة العربية من إمكانات فيلولوجية، كالاشتقاق والتعريب والتوليد، بالإضافة إلى آليات وطرائق أخرى من شأنها خدمة الخطاب النقدي، كتجريد المماثلة والنقل والترجمة. فالناقد بناء على هذا الصّنيع لم يستعمل(المصطلح على أنه من قبيل مظاهر التجدد أو الموضة، وإنما استعمله من أجل الضرورة العملية والنظرية، أي من أجل النظر إلى الأثر الأدبي باعتباره نظاما يضمّ مجموعة من العناصر اللّغوية المتّحدة بواسطة رابطة تضامن وثيق تخضع لأسس عقلية محدّدة).(14) وممّا يومئ إلى ذلك، تركيزه في كلّ استخدام مصطلحي على مضمونه،(والمضمون هو محصلة التفاعل بين النظرية التي أفرزت المصطلح من ناحية ومناخه الفكري والثقافي من ناحية أخرى… وهو أداة الاتصال بين النظرية وبين عقل الناقد أو الباحث من ناحية وبين الثقافة العربية والغربية من ناحية أخرى).(15) ولا مراء في أن إشكالية تحديد المصطلح كانت ولا تزال من بين المسائل المهمة في الفكر النقدي، وخاصة مع بروز الاتجاهات النقدية الحداثية وتصاعد المناهج النسقية ذات المدّ الألسني. ينضاف إلى ذلك ما ذلك ما أغرقتنا به الدراسات العربية المعاصرة من مصطلحات غربية جديدة، إن على مستوى التنظير أو الممارسة النصية مواكبة للمشهد النقدي العالمي.الشيء الذي جعل تحديد مضامينها وضبط مفهومها أمرا ملحا يستوجب المساءلة ويتطلّب البحث.
 وضمن هذا المعطى، أفضى التّعامل مع المصطلحات وتوظيفاتها وتحديد دلالاتها- بما يوافق الحقل المعرفي المنشود والمنهج المتوخّى- بالغذامي إلى الاستناد إلى جملة من المعايير، هي بمثابة آليات ووسائل توليد للمصطلح، وشكل من أشكال التنمية اللغوية، وذلك على غرار صنيع ثلة من الدّارسين العرب من أمثال: محمد برادة، محمد الدغمومي، إدريس بلمليح، عبد الملك مرتاض، ومحمد مفتاح. ولقد حصر علي القاسمي هذه المعايير مرتبة بحسب أهميتها في اللغة العربية، كما يأتي:(الاشتقاق، الاستعارة أو المجاز، التعريب، النحت).(16) على أن أحمد مطلوب جمعها في:(الوضع، الاقتباس، الاشتقاق، الترجمة، المجاز، التوليد، التعريب).(17)
ومن بين هذه المعايير التي استثمرها الغذامي هي:
1- المعيار الاشتقاقي Norme étymologique: باعتباره من أهم الآليات التي تفرزها اللّغة لسدّ حاجيات مستعمليها من خلال تكاثر موادها وتوالد ألفاظها، ممّا يجعلها قادرة على مواجهة المفهومات المستحدثة، والأفكار الجديدة. وضمن هذا المأخذ، فإنّ اللغة العربية بما تتميز به من طواعية اشتقاقية وما توفره من مرونة توليدية قد سمح لها بأن تسدّ حاجات النقد الأدبي الحديث بكل ما يغمره من طفرة اصطلاحية هي اليوم من سمات الثورة المعرفية المعاصرة. وعليه لم يصعب عليها توليد اللفظ الرشيق للإفصاح عن أدق المفاهيم.(18) ومن القول النافل الإشارة إلى بعض محدّدات الاشتقاق كما هي في عرف اللغويين. فلقد عرفه السيوطي بأنه:(أخذ صيغة من صيغة أخرى مع اتفاقهما معنى ومادة أصلية وهيئة تركيب لتدلّ بالأخيرة على معنى الأصل بزيادة مفيدة لأجلهما اختلفا حروفا أو هيئة كضارب من ضرب، وحَذِرٌ من حذر).(19) وهو عند الشريف الجرجاني:(نزع لفظ من آخر بشرط مناسبتها معنى وتركيبا ومغايرتهما في الصيغة)(20). ويتمّ الاشتقاق عبر صيغ منها: النسبة، والمصدر الصناعي. وحتى تتحقّق صحّته وسلامته ما بين لفظين أو أكثر لابدّ من توفر شروط ثلاثة هي:
أ- أن تشترك الكلمات في عدد من الحروف لا تعدو الثلاثة في الغالب.
ب- أن تتساوق هذه الحروف وفق نسق من الترتيب واحد في ألفاظها.
ج-  أن يؤلف ما بين هذه الألفاظ قدر مشترك من المعنى، ولو على تقدير الأصل.
 ومن بين المصطلحات التي أخضعها عبد الله الغذامي لهذا المعيار: «العمودية»، «النصوصية»، «الشاعرية». يقول المسدي مبينا دور آلية الاشتقاق في استنباط مصطلح الشاعرية، ومشيرا إلى الدلالة التي يسترفدها المصطلح:(وعندئذ عملت آلية اشتقاق الاسم من الاسم فعلها فأعانت على صوغ ثالوث مصطلحي للدلالة أولا على السمة الإبداعية منسوبة إلى صاحبتها- وذلك هو مصطلح الشاعرية- وللدلالة ثانيا على السمة الإبداعية منسوبة إلى بنية الكلام- وذلك هو مصطلح الشعرية- وللدلالة ثالثا على تلك السمة بصفة غير مقيدة لا بالكلام الأدبي ولا بواضعه، وذلك هو مصطلح الشعريّ).(21) وفي موضع آخر يقول:(ومع مصطلح الشاعرية نقف على أنموذج من تمحيض الأسماء يطابق اشتقاق المصدر الصناعي انطلاقا من اسم الفاعل، والشاعرية هنا صياغة تفيد تأكيد اتصاف الموصوف بصفته، وهي في قضية الحال السّمة الإبداعية سواء من حيث هي تركيب لغوي مخصوص وهو الشعر كما في «الأشواق التائهة: مدخل إلى شاعرية الشابي» أو من حيث هي موهبة فنية مطلقة كما في «الشاعرية أو أدبية الكتابة».(22)
2- معيار الإحياء Norme D’animation: انطلاقا من ضرورة الوعي بالتراث، والتعمق في دراسته، وضرورة الانطلاق نحو الانفتاح والتغير والتطور من موقع وعي الذات،(23) دأب الغذامي على إحياء المصطلح التراثي القديم، وإمداده أبعادا دلالية حداثية. ولقد كانت ندوة توحيد طرائق وضع المصطلح العلمي أكدت على ضرورة (استقراء وإحياء التراث العربي وخاصة ما استعمل منه من مصطلحات علمية عربية صالحة للاستعمال الحديث وما ورد فيه من ألفاظ معربة).(24) كما حرصت ندوة الرباط عام 1981 أن هذا المعيار بوصفه من الوسائل اللغوية المعاصرة الرامية إلى توليد المصطلحات اللغوية، كان من بين القواعد التي حدّدها جميل صليبا في وضع المصطلحات العلمية:(البحث عن لفظ قديم يقترب معناه من المعنى الحديث).(25)
والمقصود بالإحياء -كما عرفه المسدي-(ابتعاث اللّفظ القديم ومحاكاة معناه العلمي الموروث، بمعنى علمي حديث يضاهيه).(26) أي الحفر في التراث واستثمار مفرداته بما يوافق المعطى المعاصر. وذلك بإفراغ لفظ المصطلح المزمع إحياؤه من حمولته الاصطلاحية المتعارف عليها، وإعادة شحنه بالدلالات الجديدة.(27) إذا كان فعل «الإحياء» لاقى قبولا واستحسانا عند بعض الباحثين، فإن البعض الآخر رفضه، ومنهم عبد القادر الفاسي الفهري، الذي دعا إلى(الابتعاد عن استعمال المصطلح المتوفر القديم في مقابل المصطلح الداخل، لأن توظيف المصطلح القديم لنقل مفاهيم جديدة من شأنه أن يفسد علينا تمثّل المفاهيم الواردة والمفاهيم المحلية على حد سواء، ولا يمكن إعادة تعريف المصطلح القديم وتخصيصه إذا كان موظفا).(28) والرأي ذاته يقرّ به يوسف وغليسي، إذ يعتبر أن الظفر بمعادل اصطلاحي مواز لمفهوم معرفي مستحدث، تظل نسبة تحققه محدودة جدا، ومهما تحققت فإن نسبة وقوع الحافر على الحافر تظل غاية من الصعب إدراكها، ذلك أنه من غير المنطقي أن نطالب التراث بأجوبة متقدمة عن أسئلة العصر.(29) ومن المصطلحات التي عمل الغذامي على إحيائها من التراث العربي: «المشاكلة»، وقد اصطنعها كل من: الشيخ الرئيس ابن سينا،(30) وأبي علي المرزوقي(31) وAالاختلاف»، وقد عرض له عبد القاهر الجرجاني.(32)
3- معيار التعريب Norme D’arabisation، أو الاقتراض Norme D’emprunt:
لقد أثبتت العربية بما لا يدع مجالا للشك أنها تملك القدرة على نقل الفكر البشري، واستيعاب المنجزات الحضارية، ولها القابلية على تعريب الألفاظ والدلالات. ولمّا كان الأمر كذلك، فإنّ الدارسين العرب ما انفكوا يعربون الألفاظ الأعجمية بحسب الحاجة ومقتضيات الأمور والأحوال، وهذا كلّه دفعا للعربية عن الجمود، من جهة، وإغنائها بالمفردات والألفاظ، من جهة أخرى.
والتعريب من القضايا اللغوية التي شغلت العرب منذ زمن مبكّر، ويعدّ سيبويه (181هـ) أول من أجازه على غير أوزان العرب، وقد سمَّاه إعرابًا. كما تحدث عن طريقة العرب في التعريب مشيرًا إلى ما كان العرب يغيّرونه من الحروف الأعجمية من إبدال أو تغيير حركات أو حذف لإلحاقها بالأوزان العربية. كما لفت النظر إلى ما أخذه العرب من اللغات الأخرى وأبقوه على حاله دون تغيير.(33)
والتعريب عند اللغويين عملية صَرفية قياسية، يتناول الكلمة الأعجمية. تعتمد لفظة أصلها غير عربي تُضاف إلى اللغة العربية بعد قياسها على أحد الأوزان العربية. أي صياغة لفظ أجنبي بما يتوافق مع النسق الصرفي والصّواتي للّغة العربية.(34)
وعلى هذا الأساس، بنى اللّغويون تصوّرهم في تفسير معنى التعريب. فقال الجوهري:(تعريب الاسم الأعجمي أن تتفوّه به العرب على منهاجها)(35)، وقال السيوطي:(المعرَّب: ما استعملته العرب من الألفاظ الموضوع لِمَعَانٍ في غير لغتها).(36) ولم يَحِد التهانوي عن التعريفين كثيرا، حيث قال:(المعرّب عند أهل العربية: لفظ وضعه غير العرب لمعنى استعمله العرب بناء على ذلك الوضع).(37)
على أن ثمة من الباحثين من يعتبر «الاقتراض» أوسع من «التعريب»، أي أن الأول يشمل الثاني. وفي الاقتراض بإمكان الباحث أن يسلك أحد الطريقين تجاه الكلمات والمصطلحات: فإمّا أن ينقل الكلمات بصورها كما هي من استعمال خاص إلى آخر، وإمّا أن يترجمها إلى لغته القومية، فتسمى الطريقة الأولى اقتراض الكلمات والثانية الاقتراض بطريقة الترجمة.(38)
ولعلّ ما يلحظ على الغذامي عدم نزوعه إلى اصطناع المصطلح المعرب كثيرا، كما هو الشأن لدى كثير من الدارسين العرب. ومن المصطلحات التي اقترضها: «الفونيم» phonème، «سيميولوجيا» Sémiologie  «اليوتبيا».
4- معيار الترجمة: 
تعتبر الترجمة من أهم الوسائل التي تساهم في التفاعل الثقافي والتلاقح الفكري بين الأمم، بل يمكن القول، إنها(ضرورة إنسانية وقومية وأداة هامة لنقل حصيلة العلوم والمعارف والآداب).(39) وتمثل الترجمة في الوقت الحالي(مفتاح الحداثة ومبتدى كل تطور حقيقي يتيح للغة أن تثبت وجودها وتتحول من أداة للتواصل إلى مصدر فكري وثقافي هام).(40)
ولعلّ ما يعنينا ههنا، ترجمة الغذامي للمصطلح الأجنبي، أي نقله إلى اللّغة العربية بمعناه لا بلفظه، حيث تخير المترجم من الألفاظ العربية ما يقابل معنى المصطلح الأجنبي.(41) وذلك سعيا منه إلى(جعل الجيل الجديد من القراء يستوعبون مفردات عربية تتعامل مع المستجدات في النقد الغربي)(42). و قد شمـل الفعل الترجمي 
حقولا مصطلحية مختلفة،(بنوية، سيميائية، تفكيكية).
ومن المصطلحات التي اعتمد فيها الغذامي على آلية الترجمة، واختلف في ترجمتها مع غيره من الدارسين العرب، هي:
1- Poétique: ويأتي في مقدمة المصطلحات الجديدة التي تبوأت مقاما أثيرا من اهتمامات الخطاب النقدي المعاصر، ومن أشكلها وأكثرها زئبقية وأشدها اعتياصا وانغلاقا،(43) وتعددا في الاستعمال والمفهوم. ومرد ذلك إلى(مسيرة المصطلح التي تشابكت في تقلباتها بين دلالة تاريخية وأخرى اشتقاقية وثالثة توليدية مستحدثة).(44)
لقد ترجم الغذامي Poétique إلى «الشاعرية»(45) خلافا لكثير من الباحثين العرب. الذين ترجموها إلى «الشعرية»، وممن جراه في ذلك نلفي: سعيد علوش(46)، وجوزيف ميشال شريم(47)، ونهاد التكرلي(47). ولقد أفاض يوسف وغليسي في الحديث عن مصطلح Poétique، وفصّل في ترجماته واختلافها بين النقاد والباحثين العرب.(49)
على أن الغذامي قدّم مسوغات لترجمة Poétique إلى «الشاعرية»، يقول:(وبدلا من أن نقول «شعرية» مما قد يتوجه بحركة زئبقية نافرة نحو «الشعر» ولا نستطيع كبح جماح هذه الحركة لصعوبة مطاردتها في مسارب الذهن، فبدلا من هذه الملابسة، نأخذ بكلمة «الشاعرية» لتكون مصطلحا جامعا يصف «اللغة الأدبية» في النثر والشعر ويقوم في نفس العربي مقـام  Poetics في نفس الغربي، ويشمـل – فيما يشمل- مصطلحي «الأدبية» و»الأسلوبية»).(50) 
2- Signe: ويترجمها الغذامي إلى «إشارة»،(51) ويتفق معه في هذه الترجمة كل من ميشال زكريا(52)، وصلاح فضل(53). ومصطلح Signe هو الآخر انجرت عنه اختلافات كثيرة، فالمغاربة يترجمونه إلى»الدليل»، وثمة من يترجمه إلى «الرمز» كعلي القاسمي وآخرون(54)، ويترجمه جوزيف شريم إلى «الرمز اللغوي»(55)، في حين يترجمه عبد الملك مرتاض إلى «السمة»(56)، واشتهر عند أغلب الدارسين بـ»العلامة». وأمّا العلامة عند الغذامي فهي المقابل العربي للمصطلح الغربي Index. ولعل الاختلاف في الترجمة بين الباحثين العرب يعود إلى تباين الأصول اللسانية بين الفرنسية والأنجليزية.
3- Grammatologie: ولقد ترجمه الغذامي إلى «النحوية»،(57) و جراه في هذا الصنيع
كلّ من ميجان الرويلي وسعد البازعي،(58) وكما هو الشأن مع المصطلحات السابقة فلقد اختلف الدارسون العرب في ترجمتها، فتجاوزت العشرة. ولعل الباحث يوسف وغليسي قد قام بحصرها، وفصل في خلفيات هذه الترجمات لدى كل دارس عربي، في عمله الرائد:»إشكالية المصطلح في الخطاب النقدي العربي الجديد».(59)
4- Heterogeneous dictionary of intertextuality: وهو من المصطلحات التي اصطنعها رولان بارت، ولقد ترجمها الغذامي مرة إلى:»معجم النصوصية المتغاير العناصر»،(60) ومرة أخرى إلى:»المعجم المتباين العناصر للنصوص المتداخلة».(61) ويشير إلى أن النص يصنع من نصوص متضاعفة التعاقب على الذهن، منسحبة من ثقافات متعددة، ومتداخلة في علاقات متشابكة من المحاورة والتعارض والتنافس.(62)
ففي ضوء هذه المعايير، وانطلاقا من تلك الصيغ والآليات، اصطنع الغذامي مجموعة من المصطلحات ورصد جملة من المفردات النقدية توسّلها أداة في مقاربة النصوص واستنطاق الخطابات، منها ما تشارك فيها مع غيره من الباحثين العرب، ومنها ما خالفهم فيها. وقد أعرب عن بعضها في من مواطن متعددة، ضمنيا وصراحة يقول:(إن مفهومات مثل: الصوتيم/ العلاقة/اعتباطية الإشارة/ الاختلاف/الأثـر/ النصوص المتداخلة/السياق/ الشفرة/الشاعرية، لهي تصوّرات نظرية قوية الإشعاع وثاقبة الرؤية، مما يعين القارئ الواعي على مواجهة النص كمواجهة الفـارس للحصان الأصيل. ولقد حاولت الإفادة من هذه المفهومات في محاولة مني لقراءة أدب حمزة شحاتة).(63) ويؤكد اعتماده على هذه المصطلحات في موضع آخر محددا جذورها المعرفية، حيث يقول:(ولذلك عجز النقد الحديث عن أن يقدم أي إنجاز اصطلاحي متطور كتلك الإنجازات الفذة التي قدمتها مدارس النقد الألسني حول مفهومات «الصوتيم» والعلاقات واعتباطية الإشارة، والإشارة كبديل للكلمة، ثم مفهوم الأثر إلى جانب نظريات الشاعرية ومعها «السياق والشفرة» والتكرارية والاختلاف، وأخيرا «نظرية النصوص» التي نقلت النقد الأدبي من حال المعلق الأدبي على العمل، إلى حالة «النظرية» كجنس معرفي متميز).(64)
على أن هذه المصطلحات هي وليدة النقد الألسني بمدارسه(البنيوية، والسيميائية، والتفكيكية). ولعلّ الوقوف عليها وتحديد مضمونها واستكشاف دلالاتها في سياق الخطاب، من شأنه أن يمكّن المتلقي القارئ أو الباحث المتخصص من الوقوف على حقيقة الجهاز المفاهيمي الذي عوّل عليه الناقد في قراءة النصوص الإبداعية، و(اكتشاف منهج التعامل في تحديد المدلول بطريقة تتفق مع طبيعة إطار المصطلح الثقافي، وطبيعة الإطار الذي تمّ النقل إليه).(65)

هوامش وإحالات:
1-       محمود فهمي حجازي، الأسس اللغوية لعلم المصطلح، دار غريب للطباعة والنشر، مصر، د.ت، ص12.
2-       ينظر: أحمد أبو حسن، المصطلح ونقد النقد العربي الحديث، مجلة الفكر العربي المعاصر،ع60/61، ص84. 
3-       ينظر: نور الدين السدّ، الأسلوبية وتحليل الخطاب، ص13.
4-   ينظر: الشاهد البوشيخي، مصطلحات نقدية وبلاغية في كتاب البيان والتبيين للجاحظ، ط1، منشورات الآفاق الجديدة، بيروت، 1982، ص13.
5-       ينظر:عبد السلام المسدي، المصطلح النقدي، مؤسسة بن عبد الله للنشر والتوزيع، تونس، 1994، ص5.
6-        مصطفى ناصف، النقد العربي: نحو نظرية ثانية، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، 2000، ص10.
7-        ينظر: أحمد أبو حسن، المصطلح ونقد النقد العربي الحديث، ص84.
8-        الجاحظ، البيان والتبيين، مج1، ج1، ط1، تح: حسن السندوبي، دار إحياء العلوم، بيروت، 1993 ص100.  
9-       الشاهد البوشيخي، مصطلحات نقدية وبلاغية في كتاب البيان والتبيين، ص13.
10-   فضل تامر، اللغة الثانية، ص177.
11-   ينظر: عبد الرحمن بن إسماعيل السماعيل وآخرون، الغذامي الناقد، ص77- 78.
12-   أحمد أبو حسن، المصطلح ونقد النقد العربي الحديث، مجلة الفكر العربي المعاصر، ع 60-61، ص88. 
13-   نفسه، ص90. 
14-   سمير سعيد حجازي، قضايا النقد الأدبي المعاصر، ص224.
15-   نفسه، ص224.
16-   علي القاسمي، لماذا أهمل المصطلح التراثي؟ مجلة المناظرة، ع6، س4، الرباط، 1993.
17-   أحمد مطلوب، معجم مصطلحات النقد العربي القديم، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، 2001، ص06.
18-   عبد السلام المسدي، المصطلح النقدي، ص 123.
19- جلال الدين السيوطي، المزهر في علو م اللغة وأنواعها، ج1، ط1، تح: محمد أحمد جاد المولى وآخرين، البابي  الحلبي، القاهرة، د.ت، ص347.
20-   الشريف الجرجاني، كتاب التعريفات، تحقيق وتقديم: إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، د.ط، د.ت.  
21-   المسدي، المصطلح النقدي، ص90-91.
22-   نفسه، ص92.
23- محمد الكتاني، تراثنا النقدي بين الرؤية والإعجاز، ضمن أعمال «قراءة جديدة لتراثنا النقدي» مج1، النادي الأدبي الثقافي، جدة، 1988، ص225. 
24- يوسف وغليسي، إشكاليات المنهج والمصطلح في تجربة عبد الملك مرتاض النقدية، بحث مقدم لنيل درجة الماجستير، جامعة قسنطينة، 1995- 1996 (مخطوط)، ص296.
25-   جميل صليبا، المعجم الفلسفي، ج1، دار الكتاب اللّبناني، بيروت، 1973، ص12-15.
26-   عبد السلام المسدي، المصطلح النقدي، ص105.
27- ينظر: يوسف وغليسي، إشكالية المصطلح في الخطاب النقدي العربي الجديد، ط1، الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت، منشورات الاختلاف، الجزائر، 2008، ص452.
28-   عبد القادر الفاسي الفهري، اللسانيات واللغة العربية، ط1، منشورات عويدات، بيروت، باريس ،1986، ص406.
29-   ينظر: يوسف غليسي، إشكالية المصطلح في الخطاب النقدي العربي الجديد، ص451.
30-   ابن سيتا، كتاب الشفاء، تح: عبد الرحمن بدوي، الدار المصرية للتأليف والترجمة، القاهرة، 1966، ص27.
31-   المرزوقي، شرح ديوان الحماسة، تح: أحمد أمين وعبد السلام هارون، لجنة النأليف والترجمة والنشر، القاهرة، 1953، ص9. 
32-   عبد القاهر الجرجاني، أسرار البلاغة، تح: محمد الفاضلي، المكتبة العصرية للطباعة والنشر، بيروت، 2003، ص115.
33-   سيبويه، الكتاب، ج4، ص303.
34-   ينظر: محمد غاليم، التوليد الدّلالي في البلاغة والمعجم، ص49.
35-   الجوهري، الصحاح،
36-   السيوطي. المزهر 
37-   التهانوي، كشاف اصطلاحات الفنون، دار الكتب العلمية، بيروت، 1998، ص204. 
38-   محمد غاليم، التوليد الدّلالي في البلاغة والمعجم، ص49.
39-   مولاي علي بوخاتم، مصطلحات النقد العربي السيميائي، الإشكالية والأصول والامتداد، ص74.
40-   عزيز الحاكم: ترجمة النص الأدبي من المساكنة إلى الانفلات، العلم الثقافي، السبت 17 ماي 1997.
41-   علي القاسمي، مقدمة في علم المصطلح، ص101.
42-   مولاي علي بوخاتم، مصطلحات النقد العربي السيميائي، الإشكالية والأصول والامتداد، ص79.
43-   ينظر: يوسف وغليسي، إشكالية المصطلح في الخطاب النقدي العربي الجديد، ص270.
44-   عبد السلام المسدي، المصطلح النقدي، ص87.
45-   الخطيئة والتكفير، ص20.
46-   سعيد علوش، معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة، منشورات المكتبة الجامعية، الدار البيضاء، 1984، ص74.
47-   جوزيف ميشال شريم، دليل الدراسات الأسلوبية، المؤسسة الجامعية للدراسات، بيروت، 1984 ص159.
48-   نهاد التكرلي، اتجاهات النقد الأدبي الفرنسي المعاصر، منشورات وزارة الثقافة والفنون، بغداد، 1979،  ص73-77-78.
49-   يوسف غليسي، إشكالية المصطلح في الخطاب النقدي العربي الجديد، 282- 283- 284- 285.
50-   الخطيئة والتكفير، ص19- 20.
51-   م.س، 44.
52-   ميشال زكريا، الألسنية، (علم اللغة الحديث)،قراءات تمهيدية، ط2، المؤسسة الجامعية للدراسات، بيروت، 1985، ص291.
53-   صلاح فضل، بلاغة النص وعلم الخطاب، عالم المعرفة، الكويت، 1992، ص242.
54-   علي القاسمي وآخرون، معجم مصطلحات علم اللغة الحديث، ط1، مكتبة لبنان، بيروت، 1983. ص83-90.
55-   جوزيف ميشال شريم، دليل الدراسات الأسلوبية، ص161.
56- عبد الملك مرتاض، قراءة النص بين محدودية الاستعمال ولا نهائية التأويل- تحليل سيميائياتي، كتاب الرياض، عدد46-47، مؤسسة اليمامة، الرياض، 1999.
57-   الخطيئة والتكفير، 52.
58-   مبجان الرويلي وسعد البازعي، دليل الناقد الأدبي، ط2، المركز الثقافي العربي، بيروت/الدار البيضاء، 2000، ص157.
59-   يوسف وغليسي، إشكالية المصطلح في الخطاب النقدي العربي الجديد، ص369-370.
60-   الخطيئة والتكفير، ص72.
61-   نفسه، ص323.
62-   نفسه، الصفحة نفسها. 
63-   نفسه، ص86.
64-   نفسه، ص63.
65-   سمير حجازي، قضايا النقد الأدبي المعاصر، ص226.  

 ناقد وأكاديمي من الجزائر
 

شاهد أيضاً

الميتا شعرية: مشاريع الحداثة العربية

الميتاشعرية مصطلح يشير إلى التنظير أو الوصف أو الكلام على الشعر ضمن اطار العمل الشعري …