تحت جلدي بلاد

كل ما تعرفه عني

فائض عن سمائي

ومتعارف عليه

لست البلورة نادرة الحدوث

ولم اثر غبارا أول مرة

تحت اقدامي

طري كيرقة الصباح

كأن لم اعبر

كأن لم أصدف أيا كان

بين المزلاج والآخر

انا طينة من تذكارات شرسة

انا العالم القديم المثابر

لم احترف الحياة الصعبة

ولا اصل الى نهايات من حرير

هذا مربك لنمط العالم

ذي الحواف المنهارة

كل ما تدركه مني

اشارات ناقصة

هي القصص الرديئة ذاتها

لم يعد واردا كسر المجرى

انت وحسب.. شاعر في العالم

فمه ريشة الملاك

وجهه ذلك الطائر

والأخطاء المغتفرة لم يعد واردا

أن تمر من هنا

فقط لانني اتذكر

تعبر الابدية بمحاذاتي

سيلا من النجوم والقتلى

بالكاد يمس جذوري العالية

أتذكر ..فتعشب يدي بالحنين

ملائكة هنا وهناك

ينتشرون هباء وذهبا

الألوان يانعة ماتزال

في صراخ العالم

زاهر الغافري ..عبدالله الريامي

وأشياء من هذا القبيل

لم تزل هنا أوهناك أوفيما بعد

الزمن السهل ما يزال واردا

وفرصادك يا اقصى ارض

حارا يقطر في سريري

الموت الذي كنت واريته الايام

بعد لم يمت بجدية

الصحراء ضيقة ماتزال

والوعل لا يكفي بقدمين

رغم هذا وذاك

ما ازال اعمق بصيرة

من مثلث برمودا

لي كل صباح حبيبة

ومرة بعد مرة

تحت جلدي بلاد

هنا أو هناك

أو فيما بعد

اطل صباحا ما ازال

على الشرفات وآخر الاخبار

على وجوه تخضل يأسا وخبيئة مرة

لكن ما ينطفئ هنا

يحتمل بريقه في مكان آخر

العليق والثآليل الزهرية

اسفاف اظنه يحتمل

النفاية كما انجاب الاطفال

معرفة ثانية ليست أقل أهمية

عما قريب ستورق كلماتي

في جحيم أكثر جدارة

والدخان سيأخذ معناه في الأعالي

رغم الدنيا والآخرة

اطل صباحا مازال

على ما يذبل من أشجار صديقة

وطيور تهب ريشها للنسيان

غفواتي القصيرة

تجز معرفة العالم

نظرتي المرتابة في الهزيع الأخير

وحدها سقف ومستقبل

حياتي فراشة قصيرة الأجل

رقصتي في الضوء القليل

رائحة هجينة في الجوار

رغم هذا وذاك

بلاد سعيدة أحيانا

تدعوني إليها

لم يعد واردا كسر المجرى

الكأس في وارسو

هي ذاتها في هافانا

ولم أزل وفيا لأزهاري

وفيا لرحلات الصيد المتأخرة

بندقيتي فارغة إلا من النجوم

ووجهي ذلك الطائر

بين الكأس والشفة

برية تصطخب بالوعول

بين الكأس والأخرى

جدل حزين

لا يؤدي الى فردوس

الرصاصات الطائشة

هي ذاتها كل ليلة

السيرة ناقصة

إلى الأبد
 
أحمد الهاشمي
شاعر من سلطنة عمان

شاهد أيضاً

مارسيل إيميه «عابر الجدران»

عاش في مدينة مونمارتر، في الطابق الثالث من البناية رقم 75 مكرر الكائنة بشارع دورشان …