تلاوة الطين

آه كم أكره الانتظار
مسربلا بالالتفات
أتهجى سفر غيابك
أنت لا تأتي من النهار
أرسل أشرعتي بحثا عنك في اليقظة
لهفتي إليك لا حدود لها
أيها المجبول على الامتداد
القابض على ذاكرة السراب
كفاك انعتاقا..كفاك ارتحالا 
لقد اختزنت رعشاتي
واختزلت بوحي في جسد الصمت
وأنت تمشط جدائل الأرصفة
تشحذ هلوسة الماء
تهطل في رمق الصلصال
ودون اقتحام للفتنة
تكشف عورة العطش
أيها المتموسق في الأطراف
امنحني ومضة تشرق بها روحي
عل جرحي يخضر
كتلاوة الطين
أيها الآتي من بكاء الغيم
أغث سفوح الحنايا
فجذور اللهفة تمتشق الأرجاء
وأهداب الليل 
تغمض على أطفال الشوق
ولا رادع لشقاوة الانتظار
أفلا تمطر على مشارف الوحشة
يمم محراب الشفتين
واستنشق دفء الطلع
امنحني فرصة أخرى
لتغيير مجرى الأنهار
دعني أعقد بين… 
البحار والأشرعة صلحا
في حضرتك

شاهد أيضاً

هذيان المدن الاسمنتية

 احمرار  « المدينة.. المدينة…» يبدو اللفظ زلقاً وهو يخرج من بين الشفتين الممتلئتين باحمرار قان. …