رثاء الى صديقة

فجيعة تتلو فجيعة/ وأنا ها هنا واقفة صامتة/ لا يبدو لي شيء تغير/ أنظر من وراء هذا الفضاء الواسع/ الكئيب الكئيب جدا/ الى وجه أمي/ كشمس نهار من بين يدي/ يختفي …/ وأنا مازلت أترقب/ لشيء جديد يأخذني لمكان/ بعيد يبعد الأحزان والخوف/ من حاضري/ لكني مازلت أتذكر/ فقدان أبي/ وأنا هناك بعيدة/ في سفر وترحال في قاهرة المعتز/ قاهرة الرجال/ أبكي/ على نجم يسطع في أرجاء/ الكون/ ثم يختفي/ لست أدري – لست أدري/ عذابات تتلو عذابات/ وأنا تائهة في أمري/ على رحيل/ رفيقة دربي../ العامرية لوحدها ننتظر/ مجيئها بغتة لعلها/ تأتي../ أنيسة من بيننا رحلت/ تاركة الأهل والخلان/ تاركة الصغيرة/ من بعدها تنتحب/ بالأمس لم أنس الفجيعة الكبرى/ وهي تخترق قلبي/ وتحبس دمعي/ مجزرة موتك التي ألفها القدر/ ذكرتني بمجزرة وحشية/ وطفلتك أخذتني الى أطفال قتلوا/ فأي ذنب .. اقترفوا؟!/ يأتي لنا التاريخ/ بأحداث خرافية ورواة عراة أدمنوا اصطياد لغة وحشية/ كذبوا فصدقنا .. كذبتهم/ وحكوا/ فرددنا حكوتهم/ لم نعلم أنهم يصوغون ويحيكون تاريخا/ كما يحيكون ملابسنا التنكرية/ ولم أنس بالأمس المشاهد/ المأساوية.. قتل وتشريد/ ودمار في ربوع الوطن العربي/ أنيسه لم أنسك أبدا.
 
تركية البوسعيدي (شاعرة من سلطنة عمان)  

شاهد أيضاً

إدواردو أنطونيو بارّا «الــبــئــــــــر»

الى ماريا إيلينا أيالا،  أرملة كابالييرو، التي حدثتني عن البئر.  إذن، أنتَ هكذا تخاف من …