أخبار عاجلة

رجل غائب

(1)

هذه الابتسامة بالأبيض والأسود شربت لبن الصباح

وسألت معي : أهناك غداء يا أمي ؟

الابتسامة بكت على ملائكة انتفاضة يوم 20 فبراير ،

ونامت – على غير عادتها – في خصلات فيروز- وبعد

أن اغتسلت بـ:

"يا زائري في الضحى

والحب قد سمحا

عيناك أعلنتا

أن الربيع صحا"*

تعلمت كيف تعيد النظر ، ألقط بالحاسوب ، وقادت

السيارة لنسيان مفاجيء وعلى ايقاع شهور ملهمة

صاغت جسدها ثانية ، قالت لي:

"امنحني هذا الشرف ،

وعندما غبت صرخت في الجدران.

(2)

ابتسامة مكارة جدا، برسالة زوجية جمدتني واطلقت

نساء عينيها إلفطريتين.

هل تعرف الآن: مقعد أمي ، وحال البيت الذي بخرها؟

هذه الصورة : أين استسلمت من جديد،

ألا تزال بملاك تحلم ؟

الملاك الصيفي الذي نظفها وأنقذها من ندمي.

(3)

أجزم أنك تهتكت ، وبعيدا أغرقت روحك في

ضجيج الهوانم ، من الذاكرة لم تواصلي اغترافي ،
   

سمنت بعض الشيء ، وعن شيء غامض اعتذرت

على السلم ، بلغز عينيك أعدت إشعالي ، الجميع –

لحظتها – أسفوا ، ضبطوني أضلل حواسهم وغفروا.

نعم ، هذه اللفتة قنيصتي واللثغة محرضتي ولا أزال

أمسك ببقايا خرافة.

هذا الشتاء ، على شارعك البولاقي عطفت ،

ناشدتني الصمت أوحال نوفمبر.

وترجمت الدرج

(4)

أنت ذهبت ، ومن وصايانا كنست ضحكتك،

طواعية : سلمتها للسرير القديم.

ليست هذه حقبة الحب لا أحد بمستواها ، جميعنا

ضالع بما عداها : أنا، بالوشم أو الوشم بي / بوحش

الثمانينات ، أنت / كلانا بمناورة فكي

الدولة/ الآخرون بمتاهة وصلوات.

من الشاشة المخادعة : ماذا كنا ننتظر؟

(5)

من ترافقني الآن : عليها أن تدلك الكبرياء الخفي

المحيط بي أثناء دخولي، ستعثر على معجزة وأطفال

يتحررون فعلا (ليس حكما ذاتيا)، وأمسيات لا

تختلف بعدها أقدام رجل وامرأة.

فقط: عليها أن تحدق مليا في بكارة وقتي لتنزع منه خيبة

وتؤصل

الرجل

الغائب.

هوامش:

* أغنية لفيروز
 
 
احمد زرزور (شاعر من مصر)

شاهد أيضاً

«الحنين العاري» لدى عبد المنعم رمضان

يعد الشاعر المصري «عبدالمنعم رمضان» المنتمي لجيل السبعينيات شاعرًا إشكاليًّا، تشكل قصائده حالة من الحجاج …