طُــــــــرق(٭)

٭ قفزوا فوق الرمال متذكرين

أجداداً لهم لمعت

سيوفهم كالبروق

وانطفأت

لقد شقت الصاعقة الجبل

وتدحرجت الصخور

إلى القاع

سمعوا وراء الأجمات

صهيلاً بعيداً

ومدائن مشوهة التكوين

صعقها الفولاذ.

٭ في ذلك المساء القاتم

كان الفجر يتدفق

في الأفق

ضوء ابيض

حزين كدمعة

بينما السواد المتحدر

يتفجر في الرمضاء

كأسفار النار .

٭ أيتها السدرة المستلقية

في آخر الاسفار

المبتهجة قناديلك

في المنامات

من تحت ظلك عبر الأجداد

الأرصفة المضرجة بالنحيب

ومازال هديهم

المترع بالثقوب

أرغفة حزن وغياب

٭ تبارك النبق الذي

أنجبته محنة الرعد

وترنح في العواصف

متدحرجا بالعصافير

٭ الطريق الذي

افترقنا فيه

عبرناه في الظلام

ذات هجرة

طريق البطولات

والهزائم

رفعنا الأيدي

لم يكن وداعا

بالمعنى الحرفي للكلمة

كان إيذانا

بانقراض ماتبقى

من صدور نظيفة.

٭ قد نسافر ذات عتمة

ذات قصف

موغل بالجراح

ذات ليل حزين

يشبه هذا الصراخ الخفيض

قبل العاصفة.

٭ بدون أن تشعر بدافع الحب

لا تطرق الباب

فخلف الجدر مسامير تدق.

 

 ــــــــــــــــــ

٭ مقاطع من مجموعته الشعرية (بيت السيح) التي ستصدر قريباً للشاعر عن دار الفرقد بدمشق.
 
 عـــادل الكلبـــاني شاعر من عُمان 

شاهد أيضاً

سائق القطار

قال : في البداية كاد يطق عقلي . اجن . كدت ان اخرج من ثيابي …