عذر الطير

ما عذري وقد فقدت  قو تي على الاضطراب والحيرة!?

أنا مجرد من ساحاتي , وصفيري يأوي إلى شجرته

في الغروب .

***

ما عذري معك  ولا قدرة لي على الحب ولا على

هدوء القلب ?

الآن أنا محض شكل من أشكال ذؤابتك

ما عذر شكل  ينوس أمام حركاتك ?

لقد تفتحت عينك  وأطبقت وردتي جفنها

لا أراك  ولا أبتعد عنك

ما عذري إذا ما جاء الليل ?

***

ما عذر خفقي وخفقاني وخفوقي

ورعشتي وارتعاشي

أمام عرش ثباتك  ?

بأي عذر سأسفح  دمعتي في كأسك

***

ما عذر السكران في الطريق إذا نزع  ريشة الوجود

عن مرآة سكره

أو أخفاها

لو نادته  بأسماء خمرته ?

بأي عذر وبأي عذر سيخفي سره

***

أنا مجرد شكل

من أشكال

غروبك

– –  ولا جدوى – –

     من ظنونك معي

     أو ظنوني معك ?

     ما عذر جنوني

     وقد تدلى

         قمرك

        على سطح

         عقلي ! ?

***

أنا في ظلك , أصرخ : مأواي يا مأواي

وأنا يومئذ —  وما عذري إذا ما انبسط ظلك — معاقب

بنظرتي

***

أخرج من أنا , وتخرج من أنت

ما عذري في خروجي إليك من أنا ?

وما عذري لو خرجت إلى شرفتي ببهائك أنت?

***

من يجمع الآس إلى صدره

ويعد – – حيران – – طرقات نجمك ?

أين يصل ? وما هذه النجمة التي تتلألأ

في راحة يده ?

***

ما عذر جسدي لو انشقت الثياب ?

وما جدوى الثياب إذا ما صرخ جسدي ?

***

عجبا  كيف يكون ترابي أسدا   أو شجرة ورد

أو كيف يكون نايا

***

عجبا  كيف له القدرة  على الطيران ?

وما عذر  ترابي إذا ما تشكل  في مرآتك  ?

***

عجبا  لقد أخذت  وصفها من شبابيك وجودك

وتمنعت  على مرآتي

ما ذنبي وقد خلعت  قميصها

وحلت في هوائي

وما عذر أصابعي – – وليست لي أصابع – إذا ما تحركت ?

وبأي عذر سأنقلها من نغمة إلى نغمة

أن يدي — وليست هي من أسبابي — تحمل شجنها

من سماء إلى سماء

***

أفق  أيها الطليق  , كم تدعي الحرية

وبأي عذر سيخلو القلب ?

***

لا أقول الغابة ولا النهر

ولا أقول غابة ولا نهر

بل ما أقوله  هو هذه اللاءات والياءات

ما عذري إذا ما سقطت  لاءاتي وياءاتي

قبل وصولي إلى الغابة أو إلى النهر ?

***

ما عذري إذا ما دخلت  عالما  غير عالمي

ولعبت  لعبة غير لعبتي ?

وبأي عذر سأفارق عاداتي ?

***

كانت عين كعين الباز , حمراء

يمر عليها الغروب

وكانت قدم تقف على يد خراب

ما عذري إذا ما خرجت  إلى رحلة صيد

ولم يعد منها أحد ?

***

ظهرت  صورتي في مرآتك  العاكسة ,

إلى الأبد سأظل  محتفظا  بصورتي المحتجبة

خلف زجاج نظارتك العاكسة

وما عذري إذا ما ظهرت صورتك على زجاج عيني?

***

وجدتني جالسا  قرب شمعة

وأصغي إلى صوت تنفسها

وجدت  أنفاسي كالموج يعانق  ظلاما

وكأن يدا  فصلت  بين الشمعة وبين موجي

وسقطت  في الظلال

ما عذري إذا ما شعاعك حزلي عنقي

وتدحرج رأسي في الظلام ?

وبأية شفة سأقبل  يديك ?
 

شاهد أيضاً

اللصُّ الورديُّ

وأنتَ مشغولٌ في عالمِك الذي ينمو، مقتطعاً من رقعتنا كلَّ يوم مساحةً جديدةً، يرافقُني طيفُك …