أخبار عاجلة

عَـوَّاد

الْعِيدُ جَاءَ
ولَمْ يَعُدْ !
كُلُّ الَّذِينَ عَرَفْتَهُمْ
وقَفُوا عَلَى حَدِّ الأَمَانِي
يَنْظُرُونَ مَجِيئَهمْ
مِنْ قَلْبِكَ المَحْشُوِّ
بالنُّورْ
مَنَعَتْكَ أَشْرِعَةُ استِبَاقِكَ
لِلإِيَابْ ،
وحَقائِبُ الحُبِّ
الَّتِى زَوَّدْتَها بِصَحَائِفِ الأَحْبابْ

عَوَّادُ
تِلْكَ مَنَازِلٌ ..
هذَّبْتَهَا..
يَومَ انْسَربْتَ تُلَمْلِمُ الحُسْنَى ..
إِلي قَلْبٍ صَبِىّْ !
وبَقيتَ تَسْكُنُهَا
وَأَنْتََ عَلَى الْبِعَادْ.

عَوَّادُ
فَانُوسٌ ، ومِسْبَحَةٌ ،
سَفَرْجَلَةٌ ، ومِئْذَنَةٌ ،
وَجَوَّادٌ ،
وَعِيدَانٌ مُعَتَّقَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِن الطِّيبْ.
وَهْوَالَّذِي
لَمْ يَرْضَ إِلاَّ مَا رَأَى
أَوْ أَقْنَعَهْ
وهْوَ الْفُصُولُ الأَرْبَعَةْ
وَهْوَ اجتِمَاعُ الدِّينِ والدُّنيَا مَعَهْ

عَوَّادُ يَاعَـوَّادْ يَاحَامِلَ الأَوْرَادْ
إِنَّ الْجَوَى وقَّادْ يَستَقْطِبُ السُّهادْ
لِلْيأْسِ يَا عَوَّادْ .
عَوَّادُ يَا طَيْراً
يُمَارِسُ رِحْلَتَيْنِ :
مِنَ الجَنُوبِ إِلي الشَّمالِ ،
مِنَ الشَّمَالِ إِلى الْجَنُوبِ ،
وَلَيْسَ يَخْشَى أَنْ يَعُودْ
فَهْوَ الَّذِي وَعَدَ الْمَكَانَ
بِأَنْ يَرَاهْ
وَهْوَ الَّذِي دَلَّ الْحَنَانَ
عَلَى سِوَاهْ
وَهْوَ الَّذِي فَتَحَ الْقُلُوبَ عَلَى الْقُلُوبْ .
عَوَّادُ يَا بْنَ النَّاسِ
مِنْ شَرْقٍ وَمِنْ غَرْبِ ،
وتَمائِمَ الإِفْرَاجِ
فِي سِلْمٍ وفِي حَرْبِ ،
وَفَرَاسَةَ الخَيَّالِ
عَنْ بُعْدٍ وَعَنْ قُرْبِ ،
وَالْحَامِلَ الْخَيْرَاتِ
أَحْمَالاً إِلي الْجَدْبِ !
عَوَّادُ ..
جَاءَ لِعَارِفٍ فِي نَوْمِهِ
خَلَعَ الثِّيَابَ السُّودَ ،
واعتَزَلَ الرُّقَادْ ،
وَرَمَى هَوَاهْ
تَرَكَ الْجِيَادَ
تَجُرُّ أَبْطَالَ الْقِيَادْ ،
و رَمَى هَوَاهْ
عَوَّادُ .. يَصْعَدُ – كُلَّ يَوْمٍ –
فِي الطُّيُوبِ ،
وَفِي النَّجَاةْ !
مِنْ حِينِ يَذْهَبُ فِي الْبِلادْ
وَتَصُرُّ أُمِّي
كُلَّ شَيْءٍ ..
مِنْ حَيَاةٍ
أَوْ جَمَادْ
هَذَا لِعَوَّادٍ ،
وذَا أَيْضًا لِعَوَّادْ :
طَرْحُ الْحُقُولِ ،
ونَفْحَةُ الْمِيلادْ .
الْعِيدُ جَاءَ
ولَمْ يَعُدْ !
لَكِنَّ أُمِّيَ لَمْ تَزَلْ
تُبقِي عَلَى الْمِيعَادْ !!
لَكِنَّ أُمِّيَ
لَمْ تَزَلْ تَحْمِي قِرَى عَوَّادْ !!

——————

محمد محمد عيسى

شاهد أيضاً

شرفة المكان

طالب المعمري (على سبيل الوداع) يذبل نهارك و يموت على شرفة المكان جمرة شمس في …