أخبار عاجلة

قصيـدتـــان

قذفوا البيت.. بالطريق
واجماً.. 
بأصابعَ غرقى، يغمّقُ 
لونَ السماء 
ولونَ الشجيرات.
ثم تمهّلَ في الموت:
[ما أضيقَ الدربَ حين أمرُّ وحيداً!
هنا، كان أكثرُ من مقعد حجريّ
وكان، هناك، يطاردُ أبوابَهُ القلبُ – هذا الذي
عبثاً يتموّهُ بالعشب؛
ها، غيرَ آبهةٍ، تعبرُ الطيرُ.
لم يخطئ الحبُّ في رسم وجهي
ولكنّه – الدمعَ، يمحو مراراً ملامحنا.
أتذكّرُ كلَّ الذي ارتكب الياسمينُ
وكلَّ الذي كان ينوي.
وها أنحني؛ أن يمرَّ دمي بأمانٍ إلى 
سِدْرة الحلم. والياسمينُ المراوغُ 
كم يتدلّى 
كما لو يخبّي عن العابرين 
جداراً.
وها إنني، بحذاء جديد، أدوسُ نجوميَ 
فوق الدروب القديمة
كي لا يَضِلَّ ورائي أحدْ.
أنا جهةٌ لا تؤدّي إلى الحقل].
ثم يؤوبُ 
إلى الجُبّ، حيث 
يدُ الوقت بيضاءُ 
بيضاءُ من غير ذكرى.
كأن الأرض ترتعش
عبثاً، تعبسُ في الصورة
فيما حولك الأحبابُ مشغولون بالإيماء.
كم توصدَ عينيكَ 
وكم تدخلُ، من تلقائها، الأشياءُ!
لا صورةَ تُنجي طائراً في البال 
أو تُنجِي جداراً ما.. 
هي الأرضُ قد اشتاقت إلى سيرتها الأولى 
علامَ الخوفُ؟ 
لا كنزَ إذا انقضَّ جدارٌ.
طَلَلٌ – من قبل – أحلامُكَ..
كالعادة، رمّمْها
ولا تسندْ إلى روحك فجراً.
عُدْ إلى النسيان
فالسيّاحُ – أحبابُكَ، عادوا
عبروا عمركَ من غير أذىً
لم يأخذوا غيرَ غبارٍ 
كان يعدو شامخاً في إثرهم؛ 
لقّنتَهُ الحُبَّ 
وما لقّنتَهُ الذكرى.
لماذا لن يعودوا؛
لم تكن إلا دليلاً ضائعاً
مثل الطريقِ.
 
 

شاهد أيضاً

هذيان المدن الاسمنتية

 احمرار  « المدينة.. المدينة…» يبدو اللفظ زلقاً وهو يخرج من بين الشفتين الممتلئتين باحمرار قان. …