أخبار عاجلة

كائن اللون

-1-

لتقتنصي المنون في حمأتها

من تشاء

لأسباب نعلمها يتعطل

الطريق

كي نصبح شهودا على اليتم

لكل جسد بريق يتهالك

لارتدائه

فيما أعلم

ليس غير الأضطغان المزمن

يؤخر النعش

ليس غير التخبط لمغافلة
الجهات    

والانسراب من أسفلها

الكلمات التي تذرف الآن

لا علاقة لها بالحواس

فلماذا نتباكى على ما لم

يستقر أصلا؟

-2-

البخار وأشباهه

خلاصة أولية لكائن الألوان

لا شيء

يبهت الانسان مثل الانسان

المغفرة التي نطالها

أحيانا

نكتشف أنها مطلية من

الخارج

كل سوابقنا
   

تدل على أن التبعثر

لا مفر له من لون

الممكن لحياتنا

كان قبل أن نختار الاستمرار

يكمن في التمزقات

في الجريان الأبدي الى القعر

ما نتشابه فيه

تغفله الصدف الملقاة على

عاتقنا

وحين نتحاور

فإننا نمارس عاده الطلاء

تلك

وما ننفك غابرين حتى في

الموت

الروائح التي تشق عباب

السهو

تجدنا بلا قامات (!)

كأنما الوصول الى هنا

وممارسة الألم نيابة عن

آخرين

من بين الاغراءات الممنوحة

للزنابق

للظهور في الصور

الفوتوغرافية

فلنا أن نعتصر

عنقود الوهم المتدلي

-3-

الظهور المتجهة نحو

الزحام

عينة فقط مما تفقده عيوننا

نقايض خطواتنا

بارتداء الجوارب في المدن

التي تخلعنا

لم يعد للموتى حق ادعاء أي

شيء

ذلك يدفعنا للمجازفة

بالحنين اليهم

السنين التي انقضت

هي اليوم اسفنج مبلل

وما ننام عليه في الحقيقة

هو الطفولة

وفي كل صباح ننهض

للادلاء بأوجاعنا في
   

صندوق اللحظة

-4-

ننسجم تماما كشواهد مقبرة

وننحدر الى الالفة

كرغوة هادئة

(الموت المعلن) يتزاحم كالشره

في الصدور الجائعة

وفي الخناجر التي تملأ أواني

الدم

ما باله لمجرد الاسترخاء

الأخير

تصطف الطرقات على

جانبيه

ومن أسراب السوبرماركيت،

وصالات الأفراح

يتبازغ الفراغ

وتتلوث السحب بالرشوة التي

تصب في جيب المطر

بالأزمنة

ينوى منذ ثلاث ولادات

لبراءته

المعدن الضجر

يؤجل الاستماع الى

النصائح الآن

وهو

– محروم من التخفي لأنه

اشارة

وكلما

شهد تجمعا للألوان آب باهتا
   

وكلما

سقط عضو مغشيا عليه

دبت الحمى في جسد العالم

– ربما هو الآن أقل من مناسبة

تهم الموت

– لم يجد صندوقا خارج هذا

المشهد المزخرف

– يتفكر في الفيروسات ويتلو

ما خفي عن الضوء

– طمس ألوانهم وأنشأ طيفا آخر

كان غضبه

صدئا قبل أن يصرخ

– حنجرته تتكاثر في الألوان

كفراش

– اكتوى برفيف امرأة لم

تخاصره أبدا

فما لبث أن عاث في مهجته

السواد

– أينما يممت أصابعه

فثم حريق

– دخل الي البياض فنشبت

اضلاعه في الحواف

– يهيئه قدح من القهوة

لاقتسام السكر

مع فم مناسب

– يتقمص اللون الذي تفضله

الندرة

– آن له أن يشيع عن نفسه

الهزيمة (فما لأحد عنده من

نعمة تجز
 
محمد المنصور (شاعر من اليمن)

شاهد أيضاً

الكتابة والتصوّف عند ابن عربي لخالد بلقاسم

لا تكمن أهمية هذا الكتاب في  تصدّيه لمدوّنة هي من أعقد المدوّنات الصوفيّة وأكثرها غموضا …