نَافذةٌ مَفتوحةٌ

أتصفَّحُ أوراقِي مِنْ فَضائكِ
المُمتدِ خَلفَ المسافة ِ
أمدُّ يَدي لأعرِّي الضَّوءَ
المتربِّصَ 
في عُنقِ الزاوية ِ
تَراجعٌ في عنفوانِ الليلِ
وزرقةٌ تُولدُ من رَاياتٍ
بَيضاءٍ
مَوجةٌ تُعانقُني فأشتلُ
أوراقي
كي تَروي عَطشَها
تَقذفُني المَوجةُ
خَلفَ المَسافة ِ
وضوءٌ بَعيدٌ يَدعوني
مَازلتُ أصطحبُ فَضاءَ النَافذةِ
أبصرُ شَجرةً تُوقظُ الهواء َ
مِنْ بينَ أغصانِها
ورئةُ حَالمٍ تَهمسُ في أطرافِه ِ
  اِنكسارٌ لِغيماتٍ بَعيدةٍ مَهزومة ٍ
  وأخرى يَصحبُها قَوسُ قُزح ٍ
  فِي زَاويةٍ بَعيدةٍ وتحتَ
 ظِلِّ شَجرة ٍ
 جَلَسَ رَجلٌ يَمتطي الزَّمنَ ظَهرُهُ
 وفَانوسٌ بَعيدٌ يَضيء ُ
  عَتمةُ ناَفذةٍ أُخرى
مِنْ خَلفِ عُنقِ زُجاجة ٍ
يَطلُ طَيفُ اِمرأةٍ تَدنو بِرأسِها
على وجه ِالنَافِذةِ البعيدةِ
عُيونُ الشَّمسِ تمشطُ وجهَها
 وتَغسلُ ما تبقى
مِن ليلِها  المهزوم ِ
مِنْ بَينَ أَحضانِ أُمِّها
غَيمةٌ صَغيرةٌ تَفلتُ
فيُشكِّلُ الهواءُ قسماتِها
ناَفذةٌ أُخرى
تَستيقظُ على وقعِ
انهمارِ الغَيمةِ
  أنا والنافذةُ نَصطحب ُ
 غَيمات ٍ
  كيما نُوقظُ نَوافذَ أُخرى.

شاعر من عُنان

شاهد أيضاً

طــرنيـــــــب

دفع الباب بقدمه وتقدم إلى الغرفة شبه المفرغة إلا من شخير رتيب يتصاعد من الرجل …