أرشيف شهر: أكتوبر 1996

الــرأس

تؤشر اللحظات باقتراب موعد اللقاء، أحمد وأحمد في لحظة قلق بانتظار ضيوفهما. هذا القلق، يبدأ فقدان قوته كلما تأخر الضيوف عن موعد العزومة. الشراب الرديء المهرب، يخمد تلك اللحظات بعد أن أنهى الاثنان اكمال عدة الوليمة. وجهان متقابلان معظم أوقات اليوم. الزمن لديهما لحظة منفلتة من عقالها.. ذكريات وحنين جمعت الأحمدين في واد دقال الذي تتناثر على جنباته أشجار السمر …

أكمل القراءة »

جنون النخيل

هذا ليل كثيف تطل فيه عيون السمك الميت، وتبدو أبنية الفندق العملاق مثل الأشباح الساكنة، أو قطع الشطرنج الضخمة. رماد منتشر، وغبار، وليل البحر خيم فوق التراب والأحجار، الصمت المفاجيء قطع أصوات المغنين والميكروفونات والزجاج الملون الصاخب، والقاعدون حول بركة السباحة سقطوا فيها أو هربوا، وانطفأ الجمر المثرثر تحت الخروف المتقلب. الأبنية الكثيرة الهائلة على الشاطيء الطويل أصابها الخرس والعماء …

أكمل القراءة »

حـيـز

قدر الطاولة أن يتركها الجميع.. فكرت ، وأنا خارج أن أتيقن من عددهم. انسل نصوف الليل كديك الجن "كما تقول أمي" الى أقرب خرسانة صخب باردة.. كانت الساعة تقارب التاسعة.. دلفت المكان ازدحام شديد كالمعتاد ، وطاولة وحيدة بكرسيين. فكرت بهذه الفرصة.. الكأس البلاستيكية مملوءة في اليسرى أبعدت باليمنى أحد الكرسيين.. ما كدت أنتهي من اللفافة التي أشعلتها حين فكر …

أكمل القراءة »

رماد اللوحة

1- بدايتك فجر وماء يأتي الفجر..وانت يا سلمان لم تنم بعد، خواطر غامضة تراودك.. تتشكل بسرعة في أحداث متوالية غير مترابطة، عن الليل وعن الفجر وعن البيوت وعن الطفولة وعن أشياء أخرى كثيرة.  وقد جاء الفجر يذكرك بالماء البارد. والماء يذكرك بالسوط، فحينما كنت طفلا كان أبوك 0يرشك بالماء البارد في وجهك قبل أن يحل الفجر بدقائق.. يصرخ: (الصلاة خير …

أكمل القراءة »

عودة الى مسقط الرأس

لم يبلغ أحد من حملة النعش، ولا أحد من المشيعين، حد الغبطة الروحية التي كان يشعر بها الرجل الممدد داخل النعش، وهم يتجاوزون به الأمداء الشاسعة ما بين موته ودفنه. وأذهلته مسرته وبهجته، بالعودة الى مسقط رأسه، عند تضاريس الأرض التي كان نعشه المحمول يمر بها، فما أحس بصعود المرتقيات، ولا بهبوط الوهاد، ولا بانتقال بين يابسة وماء في كل …

أكمل القراءة »