أرشيف شهر: نوفمبر 2016

أحلام المثقف المكسورة

لماذا نتذكر توفيق صايغ (1923-1971) بعد مرور أربعة عقود على غيابه؟ في زمن الساعات المتوقفة عن الدوران، وفي زمن الانكسارات المتعددة المستويات نتذكّر وجوها حاولت ان تمنع هذا الانهيار. كان توفيق صايغ أحد أبرز هذه الوجوه لا اريد ان اتناول توفيق الشاعر وأحد أبرز رواد الحداثة الشعري عندنا. يكفيه فخرا ان الشاعر سعيد عقل كتب مقدمة لمجموعة توفيق “ثلاثون قصيدة”. …

أكمل القراءة »

يطارد العلم والكمال

على ارض عرف فيها طمأنينة الانتماء، و في عائلة تفخر بعروبتها وتنعم بأجواء ثقافية كامنة في أصالة نسيجها، نشأ توفيق صايغ شاباً كريم الخلق، مرهف الحساسية، برزت ميوله للتوغل في عالم الكلمة منذ الصغر وتمتع بدراسة أهّلته لمستقبل يتجاوب مع تلك الميول. في طفولته، انتقل والد توفيق، القس عبدالله صايغ من قرية “خربة” في حوران حيث ولد توفيق في أواخر …

أكمل القراءة »

لا دمعة لا توبة 

نحن في بيروت، في العاصمة الشلال، في رحاب الخصب والحقول المزهرة . في أوائل السنوات حيث الرخاء وحيث النزهات وحيث ألوان اللجين  والكؤوس لا يخلو منها الذكاء والضوضاء والقبلات والمعادن والفضة واصطدام الزجاج بعضه ببعض. ونحن آنئذ وكل شخص وكل واحد من العصبة ، من هؤلاء الأقلام المزدحمة ، بين اليمنة واليسرة ، وبين الدعاء والبركات . ونحن الشعراء أو …

أكمل القراءة »

توفيق صايغ.. الكركدن الذهبي الشاعر الذي ظلمته الايديولوجيا وجُــــرافُ الاتهامــات

I كما هو كذا شِعره . منفيٌ بطبعه فقصيدته بالتالي غربة . عاش في المنفى ودفن في المنفى . ولعلّه الشاعر الأكثر استغراقاً ، حياةً وشعراً ، في مفازة المنفى ؛ سطر حياته وأرّخها بالنار والجوهر الصلب . تشهد دواوينه الثلاثة بدءاً من 1954 وحتى 1963 ، وعلى مدى قرن ، تنامياً في العذاب وتصاعداً في الحصار . جمع الغربة …

أكمل القراءة »

فـــي خنــــــادقِ الحـــرب

تنامُ الرصاصة مبلطة رأسي بمعجونِ البارود باتت البطانياتُ كيساً تستعمل لحمل الجثث. *** في خندقِ الحرب النسّاجون للدخان تترقرق في عيونهم التجاعيدُ *** لا تتكأُ المسالخُ عند أصيصِ التربة لإلى يتسخُ فتقُ الانتحاري. *** بعد أن تقيأتنا الحروب متنفرزة جاءت المفخخات تعيد أمجادها على خصر الرماد. *** بائتٌ سروالي على سلسلة جبالٍ تلمّع جسدي التائه ، جسدي ورقة يتكسرُ بالماء …

أكمل القراءة »