نصوص

ب ت ر

سمر الزعبي عبدَ القومُ صخرةً ورديّةً عظيمة على مرّ السنين، سجدوا لها، وأقاموا طقوس عبادتهم، ومناسباتهم، واحتفالاتهم الموسميّة لديها، وذبحوا القرابين عندَ مقدّمتها التي ضاقت من الجانبين، فيما امتدّ جسدُها عريضًا انطلاقًا منهما حتى مؤخّرتها الضّخمة، التي سدّت عينَ الشمس، فظنّوا أنّ حدودَها هي نهاية العالم. اعتقدوا أنّ طائرًا، أو أكثرَ يسكنها، سمعوا ذلك من أسلافهم، لكنّهم لم يرَوه البتّة، …

أكمل القراءة »

40 + 7

عماد عبد اللطيف في مطلع التسعينيّات، بدأت صحبتي للموت. فعلى وقع تساقط أوراق الشجر في خريف ريفي، تملّكني يقين غريب أنني سأموت، قبل أن أبلغ الأربعين. كنتُ على موعد يومي مع مشهد مغيب الشمس كلّ أصيل. أقود دراجتي ببطء في الطريق الخالي تقريبًا من السيارات. الحقول على مدّ البصر، وحياة الريف بهدوئها وجمالها حولي عن اليمين وعن اليسار، لكنني أصوب …

أكمل القراءة »

النومة الشهرية

محمد السماعنة أفاقت قريتي الجبلية الرابضة على تلتين وسهل في الوقت المحدد، وكما خطّط لها المختار، وقد سارعت نساء القرية لإشعال النار وعجن الطحين، وركض الرجال إلى الحقول للسقاية والحراثة وزراعة الأرض وبذر البذار، وإطعام الحيوانات والطيور. أما المختار فكان جالسا في مضافته يراقب عقارب الساعة مستعجلا الفلاحين ومحذرا ومنذرا من اقتراب عقارب الساعة من وقت النوم الشهري، وقد كان …

أكمل القراءة »

رحلة إلى الواحــــــــات

طلعت رضوان سألتني عن موقف أتوبيس الواحات. قلت “أنا ذاهب إلى هناك”. لاحظتُ أنها تتعثر في خطواتها. تمشي بضع خطوات ثم تضع حقيبة السفر على الأرض لتستريح. عرضتُ عليها حمل حقيبتها فلم تمانع. إنها المرّة الأولى التي أقرر فيها الذهاب إلى الواحات. لا أحد ينتظرني هناك، ولا أحد يرافقني، ولا أعرف سببًا لرغبتي التي أملتْ عليّ الذهاب. وصلنا إلى موقف …

أكمل القراءة »

الفصل الأخير

نور الدين الهاشمي لم يكن فاضلٌ سوى ممثل ثانوي (كومبارس) في المسرحية الكوميدية (الدوران في بئر الزمان)، لم يكن دوره سوى مشهد واحد لا يتعدّاه.. يدخل على الجنرال (الممثل) ذي المئة وسام ووسام، يحمل صينية مطلية بذهب زائف، يعلوها كأسُ شراب مليء بخمر محلّى بالعسل، يتقدّم فاضلٌ الكومبارس محنيَّ الظهر من الجنرال الممثل يقف على بعد خطوات من سيده فيصعّرُ …

أكمل القراءة »